الأدب النسويالجزيرة العربيةالدراسات الثقافيةسردياتمجمع الأمثال العربية

“المرأة الجنية” في الثقافة الشعبية العربية والغربية

  • “أم الدويسهي” في الثقافة الشعبية الإمارتية:

“أم الدويسهي”؛ خرافة عن امرأة جميلة من الجن، يشاع أنها ذات جمال أخاذ ورائحة زكية وجميلة تلاحق الرجال في الليل، وتجعلهم يفتتنون بجمالها، وما إن يفتتوا بها ويلاحقوها حتى تقتلهم وتأكلهم.


ويشاع أنها تخاف النساء وتظهر فقط للرجال، وهي من القصص التي ظهرت لدى الأجداد في دول الخليج بشكل عام ودولة الإمارات بشكل خاص.


وحسب أهالي “قرية المدام” الإماراتية، فإنهم يشيرون إلى أن “أم الدويس”، وهي روح أنثوية تتميز بعيني قطة، ويدها منجل، وأم الدويس؛ عبارة عن أسطورة حول امرأة جميلة من الجن، يُقال إنها تتمتع بجمال خلاب، رائحة عطرة وجميلة، تقوم بمطاردة الرجال في الليل وتفتنهم بجمالها، وحينما ينبهرون بها ويطاردونها تقوم بقتلهم وأكلهم.


ويقول منتقدوا هذه الخرافة أن هذه القصة اختلقت لإخافة الرجال من الافتتان بالنساء الغريبات أو لإخافتهم لإبعادهم عن عصيان الله والوقوع في الزنا.


  • “عائشة قنديشة” في الثقافة الشعبي المغربية

“عائشة قنديشة” ويشار إليها في بعض الأعمال باسم “قنديسة”، وهي امراة مجاهدة عاشت في القرن 15 وسماها البرتغاليون بعايشة “كونديشة” أو (contessa)، أي “الأميرة عايشة”. وقد تعاونت مع المقاومة المغربية آنداك لمحاربة البرتغاليين الدين قتلوا أهلها.


الرواية الثانية؛ تنبع من الذاكرة التراثية الشعبية للمغاربة، التي تعتبرها شخصية أسطورية تشبه الجن، وعادة ما يتم تصويرها على أنها شابة جميلة، لها أرجل حيوان ذو حافر مثل الماعز أو الجمل.


وعلى الرغم من أن أوصاف عائشة قنديشة تختلف من منطقة إلى أخرى داخل المغرب، إلا أنه يُعتقد عمومًا أنها تعيش بالقرب من مصادر المياه، ويقال إنها تستخدم جمالها لإغواء الرجال المحليين، ثم تصيبهم بالجنون  أو تقتلهم. ومن أسمائها أيضا؛ “عيشة مولات المرجة” (سيدة المستنقعات)، و”لالة عيشة”، و”عيشة السودانية” أو “عيشة الكناوية”.


تفيد هذه الرواية الثانية، وهي الرائجة؛ بأن هذه السيدة كانت شخصية معروفة بمقاومتها لجنود الاحتلال، إبان التوسع البرتغالي للمغرب الذي دام زهاء قرن، وبدأ منذ سنة 1415 ميلادية، وكانت شراستها في مواجهتهم سبباً في الصفة التي أُلصقت بها باعتبارِها جنية وليست من بني البشر.


  • نقول الأسطورة:

تفتن عيشة قنديشة الرجال بجمالها وتستدرجهم إلى وكرها، حيث تمارس الجنس معهم، ومن ثم تقتلهم فتتغذى على لحوم ودماء أجسادهم، إلا أنها تخاف من شيء واحد وهو؛ اشتعال النار أمامها، وفي إحدى القصص التي تدور حولها، يزعم أن “عيشة قنديشة” اعترضت مرة سبيل رجال كانوا يسكنون القرى فأوشكت على الإيقاع بهم من خلال فتنتها.


إلا أنهم استطاعوا النجاة منها خلال قيامهم بحرق عمائمهم أمامها، وذلك بعد أن لاحظوا شيئاً فيها يميزها عن بقية النساء، وهو أقدامها التي تشبه قوائم الجمل.


إذن؛ فالسبيل الوحيد للنجاة منها، هو ضبط النفس ومفاجئتها بالنار، لأنها تعتبر نقطة ضعفها. ويصور التراث الشعبي المغربي عيشة قنديشة مرة على شكل ساحرة عجوز شمطاء وحاسدة، تقضي مجمل وقتها في حبك الألاعيب لتفريق الأزواج.


وكل من تقوده الصدفة في أماكن تواجدها، يتعرض لإغوائها فينقاد خلفها فاقداً الإدراك إلى حيث مخبؤها، دون أن يستطيع المقاومة. وهناك تلتهمه بلا رحمة، لتطفئ نار جوعها الدائم للحم ودم البشر، وخصوصا الرجال.


  • تقول الروايات التاريخ:

حسب بعض المصادر، فـ”عيشة قنديشة” شخصية حقيقية، وهي امرأة تنحدر من الأندلس، من عائلة موريسكية نبيلة، طُردت عائلتها من هناك، عاشت في القرن الخامس عشر وأسماها البرتغاليون بـ”عيشة كونديشة”، أي الأميرة عيشة (الكونتيسا contessa).


وقد تعاونت مع الجيش المغربي آنداك لمحاربة البرتغاليين الذين قتلوا وشردوا أهلها. فأظهرت مهارة وشجاعة في القتال حتى ظن البعض وعلى رأسهم البرتغاليون أنها ليست بشرا وإنما جنية.


صنعت لنفسها مجدا واسما ذائعا لدى المقاومين والمجاهدين وعامة المغاربة، عندما حاربت الاحتلال واتخذت في ذلك مذهبا غريبا، حيث كانت تقوم باغراء جنود الحاميات الصليبية وتجرهم إلى حتفهم إلى الوديان والمستنقعات، إذ يتم ذبحهم بطريقة أرعبت المحتلين الأوروبين.


وحسب الانثربولوجي “بول باسكون“؛ فإنه لا ينحصر تداول هذه الأسطورة في أوساط العامة، فقد كتب عالم الاجتماع المغربي الراحل “بول باسكون” عنها في كتابه أساطير ومعتقدات من المغرب، حيث تتداول أوساط العامة أسطورة تحكي كيف أن أستاذا أوروبيا للفلسفة في إحدى الجامعات المغربية.


كان يُحضر بحثاً حول عيشة قنديشة، فوجد نفسه مضطراً إلى حرق كل ما كتبه حولها وايقاف بحثه ثم مغادرة المغرب، بعدما تعرض لحوادث عدة غامضة ومتلاحقة.


وحسب الانثربولوجي “وسترمارك”، الفنلندي، والذي درس أسطورتها بعمق، يتعلق الأمر باستمرار لمعتقدات تعبدية قديمة، ويربط بين هذه الجنية المهابة الجانب «عشتار» آلهة الحب القديمة التي كانت مقدسة لدى شعوب البحر الأبيض المتوسط، وبلاد الرافدين من القرطاجيين والفينيقيين والكنعانيين.


حيث الذين كانوا يقيمون على شرفها طقوساً للدعارة المقدسة، وربما أيضا تكون «عيشة قنديشة» هي ملكة السماء عند الساميين القدامى حيث اعتقدوا قبلنا في انها تسكن العيون والأنهار والبحار والمناطق الرطبة بشكل عام.


في الفن والأدب، تحولت سيرة عيشة قنديشة إلى مصدر إلهام لعدد كبير من الفنانين والمبدعين من سينمائيين ومسرحيين وروائيين وتشكيليين،


  • “النداهة” في الثقافة الشعبية المصرية

“النداهة”؛ من الأساطير الريفية المصرية، حيث يزعم الفلاحون أنها امرأة جميلة جدا وغريبة، تظهر في الليالي الظلماء في الحقول، لتنادي باسم شخص معين، فيقوم هذا الشخص مسحورا ويتبع النداء إلى أن يصل إليها ثم يجدونه ميتا في اليوم التالي.


هناك قصص وحكايات كثيرة، تدور حول النداهة، وهي قصص أسطورية الطابع، على الرغم من اعتقاد البعض بصحتها، حسبما يؤكد هؤلاء الذين يزعمون أنهم التقوها أو صادفوها في حياتهم (حسب زعمِهم وشهاداتِهم).


ومنهم الحاج “عبد الخالق محمد”، حيث يقول: التقيت النداهة زمان، وقتها لم يكن هناك بالقري نور، وكان الظلام الحالك يلف كل شيء في البلدة مع حلول المغرب، وأتذكر حينها أنني كنت ذاهبا مع زوجتى إلى فرح أحد الأقارب.


وتأخرنا هناك وعدنا في وقت متأخر، وفي طريق العودة، وكنا نمر بجوار ترعة ممتلئة بالماء والظلام حالك، فوجئت بصوت امرأة ينادى من خلفي بأسمى، التفت لأجد امرأة جميلة في العشرينات من عمرها، كانت جالسة بجوار الترعة.


وبرغم الظلام؛ إلا أن ملامحها كانت واضحة تماما، وجدت نفسي ذاهبا إلى حيث هي جالسة، بالقرب من الترعة، وهنا انتبهت زوجتى وصرخت، وايقظني صوتها الصارخ، من حالة التوهان والاستسلام الغريب للنداهة التي قالت وهي تختفي في الماء: يوما ما ستكون لى، ثم ضحكت ساخرة وهي تقول لزوجتي: لقد انقذته مني لكنى سآخذه منك.


بعض الروايات تقول؛ أن ضرر النداهة يقتصر على الجنون، في حين أنها يمكنها التشكل بأكثر من شكل وأكثر من حجم، ويمكن إبطال سحرِها بذكر الله ورش الملح عليها، مع عدم النظر إلى وجهها وعدم الرد على ندائها.


ولقد ظهرت العديد من القصص والحكايات حول موضوع النداهة، بالإضافة إلى أحد الأفلام العربية الشهيرة.


ليس بالضرورة أن يموت الشخص في اليوم التالي، أو يصاب بالجنون بشكل كامل، فقط يحدث ما يمكن أن نقول عليه بعض الهلاوس النفسية، كأن تجد الشخص يتحدث مع نفسه ويبدأ بالتردد كثيرا على التجول داخل الأراضي الزراعية، ومن الصعب عليك تعقبه ومعرفة أي الأماكن التي يذهب إليها بالتحديد.


يقال أيضا؛ عن تلك الأسطورة أن “النداهة” أحيانا تقع في حب أحدهم، وتأخذه معها إلى العالم السفلي وتتزوج منه.


وككل الأساطير ذات المنطق الثعباني الذي يأكل نفسه، فإن من يرى النداهة لا يعيش ليحكي عما رآه، وبالتالي؛ لايمكن وصف النداهة بالتحديد، وهذا ما طبع في الأذهان صورة أنها امرأة جميلة جدا وغريبة لتتوافق هذه التفاصيل مع منطق الأسطورة، وحتى لا نستطيع تكذيب أحد المدعين بوجود النداهة.


أسطورة النداهة ليس الوحيدة في العالم، ففي مجتمعات أخرى كانت تسري أساطير مشابهة حيث تنتشر في اليابان أسطورة المرأة ذات الفم الممزق، وفي الخليج العربي أسطورة أم الدويس، ولعل ما يجمع ما بين تلك الأساطير، هو تركيزها على فكرة إغواء المرأة للرجل.


والهدف منها؛ تحذير الخروج في الليل حفاظاً على السلامة، والابتعاد عن اللحاق بأي امرأة أخرى أو التفكير في التعدد أو الارتباط بامرأة ثانية أو اتخاذِها عشيقة. وهكذا يحد المجتمع من انتشار الرذيلة.


  • “أم الصبيان” في الثقافة الشعبية اليمنية

“أم الصبيان” أو “أم الدويس” اسم لمخلوق يعتقد البعض بوجوده، تنتشر الحكايات عنه في اليمن وبعض دول الخليج العربي وفی مدینه فی جنوب غرب ایران الأحواز وخاصة مدینه الفلاحية، وهو عبارة عن أنثى غول شديدة البشاعة ولها أرجل بقرة. تتنكر غالبًا على شكل امرأة جميلة، تظهر ليلاً أو قبل الفجر؛ تخطف الرجال وتتزوجهم، أو تسخطهم إذا رفضوا الزواج.


تنسبها بعض الحكايات الشعبية إلى الجن، ويرى بعضها أن “أم الصبيان”، هي إحدى أشكال السعلاة، كما أنها تماثل الثقوبة؛ الجنية الغربية في خطف الرجال.


وتُنسب إلى “أم الصبيان” أعمال كثيرة غير خطف الرجال، فلها صرخة قد تسبب الموت أو الجنون، كما أنها قد تظهر بشكلها الحقيقي البشع للبعض في الظلام، فتتسبب في جنونهم أو موتهم، وفي بعض الأحيان فإن أم الصبيان تأكل البشر، خصوصًا الأطفال.


و “أم الصبيان” تعني “أم الأولاد الذكور” في اللغة العربية، وهم غير  “أبناء صياد” المشهورين في القصص الشعبية، وإنما المقصود؛  أنثى تُسمى صَيَاد، يرى البعض أنها أم الصبيان نفسها، ويرى آخرون أنها أختها الصُغرى، وتشكل صياد مع أم الصبيان ثنائيا مُرعبًا في التراث الشعبي، يقدر على عمل الخوارق وإيقاع الشر المطلق بالبشر، ويختار ضحاياه لا على التعيين.


هُناك بعض الحكايات التي تجعل لأم الصبيان أبًا، وزوجًا أحيانًا، لكن هذه الحكايات غير شائعة، وهُناك علاقة تجمع أم الصبيان وصياد بالدجرة، المخلوق الخرافي المكون من رأس امرأة وجسم كلبة.


تجدر الإشارة إلى أنه في الثقافة الشعبية اليمنية؛ فإن “أم الدويس” هي نفسها “أم الصبيان”، لكن تسمى في الإمارات بأم الدويس، ولها نفس المواصفات تقريبا.


وتشيع وتنتشر حكايات أم الصبيان في مناطق اليمن الجبلية، كما تتواجد في المناطق الساحلية بصيغ مختلفة، وتوجد أيضًا في بعض دول الخليج العربي، خصوصًا في المناطق السعودية المحايدة لليمن والقريبة منها.


وفي المناطق الساحلية، تشيع صورتها كجنية (أو سكنية)، ذات قدرات خارقة وارتباطات بملك الجان، والممالك الماورائية. ويشكل الخوف؛ السمة الأبرز لحكايات “أم الصبيان” التي تمثل القبح والشر المتزايد الذي لا راد له.


  • “المرأة الناحبة” – La Llorona” في الثقافة الشعبية اللاتينية

“لا يورونا” (La Llorona)،‏ أو “المرأة الناحبة” (The Weeping Woman)،‏ هي قصة نشرت باللغة الإنجليزية من “جو هايس“، وهي أسطورة تداولتها أجيال، وهي من جذور مكسيكية، كانت تروى للأطفال لإخافتهم. والحقيقة أنها قصة حزينة ومخيفة، تركت ذكريات قوية رسخت في عقول الناس وعديد منهم من أقسموا أنها حقيقية.


  • القصة:

منذ سنوات؛ كانت هناك قرية متواضعة صغيرة تعيش فيها فتاة في غاية الجمال والرقة، اسمها “ماريا”. العديد من الناس يقولون أنها أجمل فتاة في العالم، كانت ماريا تظن أنها أفضل من أي شخص موجود في القرية.


كبرت ماريا وزاد جمالها، وأصبحت امرأة ناضجة ولم تكن تنظر ابداً إلى الرجال في قريتها، ظناً منها أنها أفضل منهم وأجملهم، كانت تقول أنها سوف تتزوج أجمل رجل في العالم.


وفي أحد الأيام؛ في قرية ماريا ظهر فيها رجل بنفس المواصفات التي تتحدث عنها ماريا، كان “رانشيرو” أحد أبناء مربي الماشية الأثرياء في السهول الجنوبية يمكنه ركوب الحصان كالكومانتش الكومانتش هم أول من إكتسبو الأحصنة من الإسبان لكنه ظن أنه لم يكن رجولي لركوب الحصان.


كان “رانشيرو” وسيماً ويجيد العزف على القيثارة والغناء بصوت جميل، ماريا ظنت أن رانشيرو الرجل المنشود لها وأرادت الفوز بانتباهه ببضعة حيل.


إن تحدث رانشيرو معها في طريق تدير رأسها كأنها ليست مهتمة به، وعندما أتى لمنزلها في مساء لكي يعزف على قيثارته ويغني لها، رفضت حتى إخراج رأسها من النافذة لسماعه كانت تفعل هذا لكسب انتباهه.


«تلك الفتاة متعجرفة، ماريا ماريا !!، انا أعلم أنني يمكنني الفوز بقلبها، أقسم أنني سوف أتزوج هذه الفتاة» قال في نفسه رانشيرو.


خرج كل شيء عن سيطرة ماريا، هي ورانشيرو، ارتبطا وتزوجا. في البداية كان كل شيء بخير أنجبوا ولدين وكانوا عائلة سعيدة، لكن بعد سنوات قليلة أراد رانشيرو العودة إلى الحياة البرية في البراري، غادر البلدة واختفى لشهور، وعندما عاد إلى المنزل كانت عودته فقط لرؤية أطفاله لم يبدي أية اهتمام لماريا، تزوج رانشيرو امرأة من طبقته الراقية.


غضبت ماريا كثيراً من رانشيرو وغضبت أيضا من ولديها الذي أبدا رانشيرو اهتمام فقط لهما وتجاهلها هي فقط. في أحد الأمسيات كانت ماريا تتنقل هي وولديها في طريق قريب من نهر، بينما هي تتنقل صادفت رانشيرو في عربة.


وكانت هناك سيدة أنيقة تجلس بجواره فرآهم وتوقف لرؤية ولديه ولم ينظر حتى نظرة لماريا. عندما رأت ذلك المنظر إستولى الغضب عليها وتحول ضد ولديها فأخذتهم من حضن أبيهما ورمتهم في النهر وقد إختفيا في تيار مائي فجأة أدركت ماريا ما الذي فعلته وغاصت في النهر لتبحث عن ولديها لكن لم يظهر أي أثر لهما.


في صباح موالي مر أحد المسافرين من النهر فرأى فتاة جميلة ميتة في ضفة النهر كانت ماريا . لكن في أحد الليالي المظلمة قال أحد سكان قرية أنه رأى امرأة تبكي كانت ترتدي أبيض وتمشي في ضفة النهر وبعضهم يقول أنهم رأوها تبكي وتقول أين أولادي؟, ومن ذلك اليوم سموها لا لورونا أي المرأة الناحبة.


هذه قصة تروى للأطفال لكي لا يخرجو في الظلام فربما يصادفون لالورونا تخطفهم ولا تعيدهم أبدا وفي رواية أخرى يقال أن لعنة حلت على القرية فكل طفل فيها يختفي ليكتشفوا جثته في صباح موالي أمام ظفة نهر مأكولة وبعض يقول أن لعنة حلت على جميع أمهات فمنهم من تقتل أولادها ومنها من تأكلهم ومنها من ترميــمهم في النهر.


  • “بانشي” في الثقافة الشعبية الأيرلندية:

بانشي (Banshee)، وتعني “المرأة من تل الجنيات” أو “المرأة الجنية”؛‏ هي روح مؤنثة في الأساطير الايرلندية تنذر بوفاة أحد أفراد الأسرة عادة عن طريق الصراخ أو النواح. ويرتبط اسمها بـ«الجثوات» أو التلال الأسطورية التي تنتشر في الريف الأيرلندي، والتي تعرف باسم «شي» síd في الأيرلندية القديمة.


  • الوصف

عادة ما توصف البانشي في الحكايات الغالية على أنها ترتدي الأحمر أو الأخضر، وعادة ما يكون شعرها طويلا وأشعثا (عادة ما يوصف بأنه أحمر أو برتقالي أو أصفر، ووصف في العصور الوسطى بأنه يومض كحرائق الغابات). وقد تظهر في أشكال مختلفة. وينظر إليها في معظم الأحيان على أنها عجوز قبيحة ومخيفة، لكنها يمكن أن تظهر أيضا كشابة جميلة إذا رغبت.


  • النواح

في أيرلندا وأجزاء من اسكتلندا، تعتبر المرأة النادبة bean chaointe جزء تقليديا من طقوس الحداد. وقد تتخذ تلك النساء من النواح حرفة في بعض الحالات، ومن تجيد عملها يكون الطلب عليها كبيرا.


تتحدث الأسطورة الايرلندية الجنيات اللاتي ينحن عندما يتوفى أحد أفراد العائلة أو يوشك على الموت، حتى لو مات الشخص في أرض بعيدة ولم تصل أخبار وفاته بعد، حيث يكون عويل البانشي أول تنبيه يصل الأسرة.


كما أن البانشي تتوقع الموت أيضا. إذا كان شخص يقترب من الموت أو أنه سيقع في أزمة لا يرجح أنه سيخرج منها حيا، فإنها ستحذر الناس عن طريق الصراخ أو النواح. ومن هذا السبب تعرف البانشي أيضا بأنها امرأة نائحة.


وكثيرا ما يذكر؛ أن البانشي لا تنوح إلا على أحفاد العرق الميليسي في أيرلندا، وعادة ما تكون ألقابهم مسبوقة بالنسب الأيرلندية مثل «أو» و «ماك»، وتشير بعض الروايات إلى أن كل عائلة لها بانشي خاصة بها.


ومع ذلك، فإن إحدى السجلات تتضمن أيضا أسرة فيتزجيرالد، التي وصفت بأنها أصبح «أيرلندية أكثر من الايرلنديين أنفسهم».


عندما تظهر عدة جنيات من البانشي في وقت واحد، فإن هذا يشير إلى وفاة شخص عظيم أو مقدس. وتروي الحكايات في بعض الأحيان أن الجنية قد تكون شبحا لامرأة ميتة، وقد تكون ضحية جريمة قتل أو تكون أما توفيت أثناء الولادة.


  • الأصول السردية:

تروي الحكايات؛ أن البانشي الخاصة بأسرة أوبراين، تدعى إيبيل. وأنها تحكم 25 جنية أخرى كن دائما حاضرات لديها. ومن الممكن أن هذه القصة بالذات هي مصدر الفكرة القائلة بأن نواح العديد من الجنيات تعني وفاة شخص عظيم.


معظم أسماء العائلات المسبوقة بالنسب «أو» و «ماك»، وإن لم يكن كلها، هي من أصل غويديلي، ما يشير إلى أن العائلة من السكان الأصليين للأراضي السلتية الجزرية وليست من أسماء الغزاة الفايكينغ أو الإنجليز أو النورمان.


وترجع السجلات عن البانشي إلى عام 1380 في السجل التاريخي «انتصارات تورلو» Cathreim Thoirdhealbhaigh بقلم “شون ماك كريث”. وتظهر الإشارات للبانشي في الأدب النورماندي في ذلك الوقت.


في بعض أجزاء لينستر، يشار إلى البانشي باسم المرأة النائحة bean chaointe التي تطلق نحيبا عاليا لدرجة أنه يحطم الزجاج. في الفولكلور الإسكتلندي، هناك خرافة مشابه عن امرأة تعرف باسم الغسالة الصغيرة bean nighe.


حيث تظهر وهي تغسل الملابس أو الدروع الملطخة بالدماء لأولئك الذين هم على وشك الموت. وهناك خرافة مشابهة في الفولكلور الويلزي تعرف باسم عجوز الضباب.

بالعربية

بالعربية: منصة عربية غير حكومية؛ مُتخصصة في الدراسات والأبحاث الأكاديمية في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى