سرديات

عبدالفتاح كيليطو.. الذي رأى

مهما كتبنا عن التجربة النقدية والابداعية للناقد الباحث عبد الفتاح كيليطو، فإننا لن نفلح في الالمام بها باية حال من الاحوال. ذلك ان كيليطو يتعامل مع القارئ ليس كأستاذ بل كشريك في الكتابة، ومدقق للعديد من الانساق والمفاهيم البلاغية والدلالية التي كانت تلقن بطريقة تقليدية ونمطية وآلية،

وعمل على اخضاع العديد من النصوص العربية القديمة والغير العربية – التي سعى يوما كما يقول د. عبد الكبير الخطيبي في المقدمة التي اعدها لكتاب الادب والغرابة- لبعثها من سباتها العميق، لمبضع التحليل، وازاحة غبار السنين عنها اعتمادا على المناهج الحديثة والمتون العتيقة ايضا،

وباعتماد القراءة العاشقة للمتون والثقافة الكلاسيكية التي ينفر العديد من القراء من الاطلاع عليها لاسباب معقدة، وتحبيبها للمتلقي، وبالتالي تمحيص غرابة الخطاب الادبي وفك معمياته الكامنة والغوص بين تلافيفه، وتحليل بعض الخرافات التراثية والعديد من الحكايات الشعبية من كتاب الليالي وكليلة ودمنة والمقامات والبخلاء والسير التاريخية وشخصيات خيالية واخرى واقعية تنماز بسلوكات اخلاقية وأدبية،

لابي العبر الهاشمي، وابي الفتح الاسكندر اني، وابي زيد السروجي، والحارث بن همام، والسندباد، وابن رشد الحفيد، والجاحظ، وابي العلاء المعري، والحريري، والهمذاني، والزمخشري، وابن الزيات، أبي المطهر محمد الأزدي…

وغير ذلك من المواضيع النقدية التي كنا نعتقد الى حدود عقود يسيرة احجيات بسيطة من اساطير الاولين، وحكايات مسلية وفارغة من اية دلالة، استنادا الى معطيات نقدية من ارسطو الى عبدالقاهر الجرجانين وفلاديمير بورب، وغاستون باشلار، ورولان باث ..

لا أكاد اجزم بعد كل هذه التقدمة عن الاستاذ كيليطو اني توصلت لتعريف محدد أو تسويغات تصنيفية لتبيان المرتبة الاعتبارية التي يستحقها الرجل.


المصدر

بالعربية

بالعربية: منصة عربية غير حكومية؛ مُتخصصة في الدراسات والأبحاث الأكاديمية في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى