البلدان الأقل نموا في العالم

اقتصاد جزر القُمُر – Union des Comores

Udzima wa Komori

جزر القُمُر أو الاِتِّحَادُ القُمُرِي، هي دولة عربية مكونة من جزر تقع في المحيط الهندي على مقربة من الساحل الشرقي لإفريقيا على النهاية الشمالية لقناة موزمبيق بين شمالي مدغشقر وشمال شرق موزمبيق. وأقرب الدول إلى جزر القمر هي موزمبيق، وتنزانيا، ومدغشقر، وسيشل.

تبلغ مساحة جزر القمر 1.862 كيلو متر مربع (أي 863 ميل مربع) لذا تعد ثالث أصغر دولة إفريقية من حيث المساحة، ويقدر عدد سكانها بـ876,935 نسمة وبذلك تعد سادس أقل دولة إفريقية من حيث عدد السكان على الرغم من أنها من أعلى الدول الإفريقية من حيث الكثافة السكانية، كما أنها أقصى دولة جنوبية في جامعة الدول العربية. اسم جزر القمر مشتق من الكلمة العربية «قمر».

تتكون الدولة رسميًا من أربع جزر في أرخبيل جزر القمر البركاني وهي: انجزيجة جزيرة موالي وجزيرة أنزواني وجزيرة ماهوريه بالإضافة إلى العديد من الجزر الأصغر مساحةً.

وعلى الرغم من ذلك، فإن حكومة الاتحاد القمري (أو أسلافها منذ الاستقلال) لم تحكم مطلقًا جزيرة مايوت التي تعتبرها فرنسا مستعمرة فرنسية عبر البحار ولا زالت تحكمها. ويرجع ذلك إلى أن مايوت كانت هي الجزيرة الوحيدة في الأرخبيل التي صوّتت ضد الاستقلال عن فرنسا.

واستخدمت فرنسا حق الفيتو وأبدت اعتراضها على قرارات مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة التي تؤكد سيادة جزر القمر على الجزيرة. ولم يعد الحكم إلى جزر القمر مطلقًا، وقد قوبل الاستفتاء الذي تم في التاسع والعشرين من مارس عام 2009 حول أن تصبح الجزيرة جزء من الوطن الفرنسي في عام 2011 باحتفاء غامر .

ويتميز الأرخبيل بالتنوع الثقافي والتاريخي، حيث تألفت الأمة من ملتقى العديد من الحضارات. وعلى الرغم من أن اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية الوحيدة في جزيرة مايوت المتنافس عليها، فإن للاتحاد القمري ثلاث لغات رسمية وهي اللغة القَمرية (شِقُمُر) واللغة العربية والفرنسية.

ويعد الاتحاد القمري الدولة الوحيدة التي تشترك في عضوية كل من الاتحاد الإفريقي والمنظمة الدولية للفرانكوفونية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية ولجنة المحيط الهندي بالإضافة إلى العديد من المنظمات الدولية، وعلى الرغم من ذلك، فإن لدى جزر القمر تاريخُا مضطربًا بالانقلابات العديدة منذ الاستقلال في عام 1975.

جزر القمر تتكون من ثلاث جزر ليس بها كفاية في وسائل النقل، ويتزايد عدد سكانها الشباب بسرعة، وبها القليل من الموارد الطبيعية. وقد ساهم المستوى التعليمي المنخفض للقوى العاملة في خلق حد الكفاف في النشاط الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة، والاعتماد الكبير على المنح الأجنبية والمساعدة التقنية.

جزر القمر حيث يقدر الناتج المحلي الإجمالي والناتج القومي للفرد حوالي 700 دولار وهي من بين أفقر وأقل الدول نمواً في العالم. وعلى الرغم من أن نوعية الأراضي تختلف من جزيرة إلى أخرى فإن معظم الحمم واسعة النطاق- وتشكيلات التربة غير ملائمة للزراعة.

ونتيجة لذلك فإن معظم سكان جزر القمر يعيشون على زراعة الكفاف والزراعة وصيد السمك. ومتوسط الأجور في عام 2007 حوالي 3-4 دولار يومياً.

يعتمد الاقتصاد على الزراعة وصيد الأسماك وتساهم بنسبة 40٪ في الناتج المحلي الإجمالي، وتوظف 80٪ من القوى العاملة، وتوفر معظم الصادرات. ولا تتمتع الدولة بالاكتفاء الذاتي في إنتاج الغذاء؛ يمثل الأرز، المحصول الرئيسي، الجزء الأكبر من الواردات.

تعمل الحكومة على رفع مستوى التعليم والتدريب الفني، وخصخصة المؤسسات التجارية والصناعية، وتحسين الخدمات الصحية، وتنويع الصادرات، وتعزيز السياحة، وخفض معدل النمو السكاني المرتفع.

استمرار الدعم الخارجي ضروري لتحقيق هدف 4٪ نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي. وتشكل التحويلات، التي تبلغ 24 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مصدرً مهمًا الاقتصاد القمري.

  • الزراعة في جزر القمر

توفر الزراعة، التي يشارك فيها أكثر من 80٪ من السكان و 40٪ من الناتج المحلي الإجمالي، جميع عائدات النقد الأجنبي تقريبًا. ومحاصيل الجزر النقدية الرئيسية النقدية هي: الفانيليا، والقرنفل، وجوز الهند. جزر القمر هي المنتج الرئيسي لليلنغ في العالم، المستخدم في صناعة العطور.

كما أنها ثاني أكبر منتج للفانيليا في العالم بعد مدغشقر. المحاصيل الغذائية الرئيسية هي جوز الهند، الموزوالكسافا. تشكل المواد الغذائية 32٪ من إجمالي الواردات.

أنتجت جزر القمر عام 2018:

106 ألف طن من جوز الهند .
66 ألف طن من الكسافا .
46 ألف طن من الموز .
31 ألف طن من الأرز .
10000 طن من القلقاس .
7.8 ألف طن من البطاطا الحلوة ؛
7 آلاف طن من الذرة ؛

  • صيد السمك

منذ الفترة الأخيرة من الثمانينيات، أحرزت جزر القمر تقدمًا في تطوير مصايد الأسماك كمصدر لعائدات التصدير.

وتشير التقديرات إلى أنه يمكن اصطياد ما يصل إلى 30 ألف طن من الأسماك سنويًا من مياه جزر القمر (التي تمتد 320 كيلومترًا بعيدًا عن الشاطئ). بلغ إجمالي الصيد في عام 1990 حوالي 5500 طن. كما قدّمت اليابان مساعدات لصيد الأسماك.

  • السياحة في جزر القمر

على الرغم من أن جزر القمر لديها الكثير من الموارد الطبيعية للسياحة، مثل الشواطئ والبيئة البحرية، إلا أنها لا تمتلك قطاع سياحة قوي مثل المنافسين الإقليميين لا ريونيون، موريشيوس، وسيشل. يرجع ضعف السياحة فيها بشكل رئيسي إلى عدم الاستقرار السياسي.

معظم السياح في جزر القمر هم من الأمريكيين والأوروبيين، في حين أن معظم الاستثمار في الفنادق جاءت من جنوب إفريقيا. وفي سبتمبر 2017، انضمت جزر القمر إلى منظمة السياحة العالمية.

مراجع:

بالعربية

بالعربية: منصة عربية غير حكومية؛ مُتخصصة في الدراسات والأبحاث الأكاديمية في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى