أدب الرحلةالدراسات الثقافيةمجمع الأمثال العربية

جزيرة “الواق واق”

“الواق واق”؛ هي مجموعة من الجزر أو الجزائر، تم ذكرُها في كتب التراث العربي القديمة، لكن ليس هناك دليل على ما إذا كانت خيالية أم حقيقية، وتحدد أغلب الكتب موقعها الجغرافي في بحر الصين أو بحر الهند.


  • التسمية

“الواق واق”؛ اسم أطلقه العرب على بلدين مختلفين من البلدان التي طالما أرتادها البحارة منهم والتجّار. ويقع البلد الأول في الشرق الأقصى، وهو في رأي أكثر المستشرقين إقليم يقع على الشاطئ الشرقي من قارة آسيا، شمال الصين، وقد أخذ بهذا الرأي المستشرق الفرنسي “فران” وكذلك المستشرق الروسي “كراتشكو فسكي“.


والثاني؛ أن العرب طالما ترددوا على جزيرة مدغشقر، وهم في طريقهم من إقليم إلى آخر عبر أقاليم الساحل الشرقي من قارة أفريقيا.


وقد سمّوا ذلك الأقليم “سفالا” وأكثروا من السفر إليه، نظراً لكثرة ما وجدوه فيه من ذهب آنذاك. وتجدر الإشارة إلى أن لوناً خرافياً بقي عالقاً باسم الواق واق، وأن عدد من الجغرافيين العرب الذين سلموا بوجود تلك البلاد انزلقوا إلى وصفها وصفاً خرافياً، ومن هؤلاء “محمد بن زكريا الزهوي”، ويعتقد بهذا الرأي أيضاً المستشرق البريطاني “كرامرز”.


قال البعض؛ أن سبب تسميتها بجزر الواق واق، هو وجود ثمار على هيئة رؤوس نساء تتدلى بشعور طويلة معلقة بأغصان أشجارها، فإذا نضجت سقطت ومر الهواء بتجاويف فيها فتسمعها تقول “واق واق”.


ويوجد تفسير أو نظرية ثانية تقول؛ إن الرحالة العربي “ابن بطوطة” أدخل تلك الكلمة إلى العربية من الكلمة الصينية “واكوكو” وهو اسم كان قدماء الصينيين يطلقونه على بلاد اليابان.


ويقال كذلك؛ سميت بهذا الاسم لأن بها شجرة لها ثمرة على صور نساء معلقات من الشجرة بشعورها، وإذا نضجت، يُسمع منها صوت (واق واق)، وأهل تلك البلاد يفهمون من هذا الصوت شيئاً يتطيرون به.


وقال “محمد بن زكريا الزهوي”: هي بلاد كثيرة الذهب حتى أن أهلها يتخذون سلاسل كلابهم وأطواق قرودهم من الذهب، ويأتون بالقمصان المنسوجة من الذهب.


وحكى “موسى بن المبارك السيرافي“؛ أنه دخل هذه البلاد، وقد ملكتها إمرأة، وأنه رآها على كرسي العرش عارية وعلى رأسها تاج، وعندها أربعة آلاف وصيفة عُراةً أبكاراً.


ذُكر اسم “الواق واق” في الكتب التراثية من قبيل:

رسم أبو عبد الله محمد الإدريسي في خارطته للعالم من عام 1154م، جزر الواق واق بحيث تقع بعد أرض سفالة.


ذكر “ابن عبد المنعم الحميري”، في كتابه الروض المعطار في خبر الأقطار اسم الواق واق في خمسة مواضع.


كما ذُكرت جزر الواقواق في كتاب مقدمة ابن خلدون في صفحة 36.


في كتاب: المستطرف في كل فن مستظرف لـ”محمد بن أحمد بن منصور الأبشيهي“، حيث ورد ذكر جزيرة الواق مرة واحدة في هذا الكتاب وذلك في الصفحة 1773.


كتاب: البلهان لمؤلفه عبد الحسن الأصفهاني.


عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات؛ لأبو يحيى زكريا القزويني في فصل عجائب جزائر بحر الصين
بلاد الواق واق في الأدب.


ورد ذكر جزر الواق واق في كتاب ألف ليلة وليلة كبلاد خرافية أسطورية.


كما تم ذكرها في رواية “حي بن يقظان” لكاتبها “ابن طفيل“.


كذلك في رواية ألس في بلاد الواق واق! لكاتبتها “حياة الياقوت”، وهي رواية من أدب الخيال، حيث تقع «ألس» في بلاد الواق واق، لا بلاد العجائب.


مأساة الواق واق لكاتبها “محمد محمود الزبيري” وإذا صنفت كرواية فهي تعد نموذجاً للرواية اليمنية التقليدية التي تخوض في غمارها في الأمور الاجتماعية والدينية.


أشعب في بلاد الواق واق لكاتبها “وجيه يعقوب السيد”.


البحث عن الترياق في بلاد الواق واق لكاتبها “سبعاوي عبد الكريم”.

بالعربية

بالعربية: منصة عربية غير حكومية؛ مُتخصصة في الدراسات والأبحاث الأكاديمية في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى