علم الأصوات (4)

0

 

استخدم أ. مارتيني مصطلحا أشمل وهو: phonématique. كما استعمله هيلمسليف وعرفه بقوله: “هو الذي يعالج الفونيمات على وجه الحصر بوصفها تشكل عناصر اللغة”، وقد حاول الفصل القطعي بين المصطلحين حين قال: “لا يدرس أي من المصطلحين الفونيمات، كلاهما يجب النظر إليهما بوصفهما يدرسان قواعد الاستعمال الفونيماتيكي، أي المعايير والنظم الفرنيماتيكية، والمقصود بالفونيماتيك تحقيق الفونيم بالنطق.

أما اليوم؛ فإن الفونولوجيا تعني دراسة النظام الصوتي للغة معينة، وهو ما يقربنا من مفهوم مارتيني الذي يعرفه بأنه دراسة العناصر الصوتية للغة معينة، وتصنيفها تبعا لوظيفتها في اللغة، كما يقربنا من تعريف موريس هاللي الذي عدهما فرعا علميا موضوعه أصوات الكلام بوصفها وحدات تركيبية للغة.

أما مصطلح phonétique فأصبح يقصر على دراسة أصوات الكلام مستقلة عن تقابلات نماذجها، وعن تجمعاتها في متوالية لغوية معينة، بدون النظر إلى وظائفها اللغوية، أو حتى معرفة اللغة التي تنتمي إليها.

أما مصطلح فينيمكس وفونيماتيكس فنادرا ما يستخدمان اليوم.

أما عند الباحثين العرب، فنجد د/ كمال بشر في كتابه الأصوات بفضل إبقاء مصطلح phonetics معربا، ولا يقبل ترجمته إلى علم الأصوات، رغبة منه في إحداث تقابل واضح بينه وبين الفونولوجي، كما أنه لا يترجمه بمصطلح علم الأصوات العام؛ لأن هذه الصيغة تقابل في اللغات الغربية general phonetics. ولا تكفي ترجمتها بمجرد phonetics. أما مصطلح phonology فقد عربه هو الآخر دون ترجمته، لأن ترجمته ستكون في رأيه: علم الأصوات التنظيمي، أو علم وظائف الأصوات.

أما الدكتور تمام حسان فقد ترجم phinetics بعلم الأصوات، و phonology بالتشكيل الصوتي.

أما مصطلح morphophonology فإنه يتعلق بقضايا مشتركة بين علمي الصرف والفونولوجيا، ويمكن أن يترجم ب: الفوبولوجيا الصرفية. وموضوعه النظر في التركيب الصوتي للوحدات الصرفية وما يعرض لها من تغير في السياقات التي تأتي فيها. وقد جاء هذا الإطلاق كرد فعل على أولئك الذين استبعدوا بعض الحقائق النحوية في الدرس الفونولوجي.

إن أصغر وحدة في هذا المجال البحثي ليست الفونيم أو المورفيم وإنما هي الفونيم في إطاره الصرفي، ويمكن تعريفه بأنه “ذاتية تجريدية تشكل الأساس للفونيمات المتبادلة، وتقع في صيغة أو أخرى وفقا لشروط معينة”، مثال ذلك في اللغات الأجنبية:

music musician
Logic logician
Illustrate illustration
garage

حيث نلاحظ أنه لم يطرأ أي تغير إملائي على الصوت، إلا أن تغيير السياق يجعله ينطق بطريقة مختلفة، علما بأن الكلمتين تكونان في الغالب من جذر واحد، وهذا يدعو إلى تمثيل صوتي آخر يجمع بين طريقة نطق الصوتين معا في سياقاتهما المختلفة.

ونظيره في اللغة العربية مثل: الألف التي ترد للبتعريف حيث إنها تنطق عندما ترد في سياق الحروف القمرية وتهمل عند ورودها في سياق الحروف الشمسية.

ولهذا نجد تروبتسكوي يعرف المورفوفونيم بأنه رمز مركب يمثل مفهومات مركبة قد يتبادل الواحد منها الموقع مع الآخر في المنظومة المورفيمية (الصرفية).

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.