رواية: “عوليس” – جيمس جويس / PDF

0

 

عوليس أو يوليسيس (Ulysses)‏ هي رواية للكاتب الأيرلندي جيمس جويس، نشرت للمرة الأولى على حلقات في جريدة “ذا ليتل ريفيو” (The Little Review)‏ الأمريكية بين شهري مارس 1918 وديسمبر 1920، ثم نشرته سيلفيا بيتش في باريس في كتاب صدر في 2 فبراير 1922. تعد من أبرز الأعمال في الأدب الحداثي حتى أنها اعتبرت “نموذجاً وإجمالاً للحركة بأكملها”.


يعتبر الكثيرون رواية الكاتب الأيرلندي جيمس جويس عوليس أو يوليسيس تحديا حقيقيا للقارئ وواحدة من أصعب الأعمال الأدبية للقراءة. فهذه الرواية لها لغتها الخاصة جدا، التي كُتبت بطريقة معقدة وفذة، حتى إن فصولها تُقرأ بترتيب خاص. أفضل ترجمة للرواية باللغة العربية هي ترجمة طه محمود طه الباحث الأكاديمي المتخصص في كل ما يخص جيمس جويس وعوليس. عن ماذا تتحدث هذه الرواية؟ لا يمكن الإجابة عن هذا السؤال ببساطة، لكنّ واحدا من الأشياء التي تجعل هذه الرواية مثيرة للاهتمام أن كل فصل مكتوب بطريقة مختلفة، هناك فصل مكتوب على هيئة مسرحية، وفصل في صورة رواية رومانسية تافهة، وهكذا.


رابط مباشر للتحميل 


يبلغ طول رواية “عوليس” حوالي 265 ألف كلمة، ويستخدم جويس فيها قاموساً يصل إلى 30 ألف مفردة (تشمل أسماء الأعلام وصيغ الجمع ومختلف تصريفات الأفعال)، وتنقسم إلى 18 حلقة. ومنذ نشرت الرواية دار حولها الكثير من الجدل والانتقادات، من بينها حظر الرواية لفترة لاتهامها بالإباحية، وما عرف بحروب جويس (بالإنجليزية: Joyce Wars)‏ التي دارت حول الرواية. ومما يجعل الرواية ذات قيمة عالية في تاريخ الأدب الحداثي استخدامها تقنية تيار الوعي، وبنيتها المحكمة، وثراؤها في تجسيد الشخصيات وحس الفكاهة. وقد تصدرت الرواية سنة 1998 قائمة أفضل 100 رواية باللغة الإنجليزية في القرن العشرين.


نُشرت أول ترجمة عربية للرواية في الذكرى المئوية لمولد جويس عام 1982، وقد أنجزها الدكتور طه محمود طه، أستاذ الأدب الإنجليزي بجامعة عين شمس، الذي كان قد بدأ في ترجمتها عام 1964، ونشرها في طبعتها الأولى المركز العربي للبحث والنشر، ثم نُشرت طبعة ثانية منقحة عن الدار العربية عام 1994، كما ترجمها الشاعر والمترجم العراقي صلاح نيازي ترجمة جديدة صدر جزؤها الأول مزودًا بشروح وافية عن دار المدى للثقافة والنشر في دمشق عام 2001.


سُمّيت رواية عوليس «أبرز مَعْلَم في الأدب الحداثي»، وهي عمل تُصوَّر فيه تعقيدات الحياة «ببراعة فنية ولغوية فذّة وغير مسبوقة». اعتُبر هذا الأسلوب أفضل مثال على استخدام تقنية سيل الوعي في أدب الخيال الحديث، إذ يذهب المؤلف أعمق وأبعد من أي روائي آخر في التعامل مع المونولوج الداخلي وسيل الوعي. أُشيد بهذه التقنية لتمثيلها المخلص لتدفق الأفكار، والمشاعر، والانعكاسات النفسية، والتحولات المزاجية.


أشار الناقد الأدبي إدموند ويلسون إلى أن عوليس تحاول «بأسلوب دقيق ومباشر قدر الإمكان تصوير كيف تبدو مساهمتنا في الحياة؛ أو بالأحرى، ما يبدو لنا وكأننا نعيش من لحظة إلى أخرى». قال ستيوارت غيلبيرت: «شخصيات عوليس ليست وهمية» إنما «هؤلاء الناس هم كما يجب أن يكونوا؛ هم يتصرفون، ونحن نرى، وفقًا لبعض القوانين الأبدية، حالة حتمية من وجودهم بحد ذاته». من خلال هذه الشخصيات «يحقق جويس تفسيرًا متماسكًا ومتكاملًا للحياة».

 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.