محمد بن شاكر: العالِم الذي اتُّهِم بالزندقة بسبب العلوم والفلسفة
Muhammad ibn Shâkir
يعد محمد بن موسى بن شاكر، واحدا من أبرز العلماء الموسوعيين في العصر العباسي، حيث أسهم في تطور الرياضيات، والفلك، والهندسة، والموسيقى، وكان مع إخوته أحمد والحسن جزءا من حركة الترجمة العلمية التي نقلت العلوم اليونانية إلى العالم الإسلامي.
لكن خصومه هاجموه بشدة واتهموه بـ:
“فيلسوف زنديق، اشتغل بالموسيقى والتنجيم، وترجم كتب اليونان، فتعدى اتهامه إلى أبيه موسى بن شاكر وأخويه أحمد والحسن” (سير أعلام النبلاء 117/7).
- إسهاماته العلمية والفكرية
كان محمد بن موسى بن شاكر وإخوته من رواد النهضة العلمية في العصر العباسي، وعملوا في بيت الحكمة ببغداد، حيث قاموا بترجمة العديد من الكتب العلمية والفلسفية من اليونانية إلى العربية.
- الرياضيات والهندسة
- طور نظريات رياضية مهمة ساهمت لاحقا في علم الحساب والجبر.
- شارك في تطوير حساب المثلثات، الذي كان له تأثير مباشر في تطور العلوم التطبيقية والفلك.
- الفلك والتنجيم
- عمل في رصد الكواكب والنجوم، وألّف مع إخوته كتابا عن حركة الأجرام السماوية، مما جعلهم عرضة للاتهام بممارسة التنجيم.
- الموسيقى
- أجرى دراسات علمية حول الصوت وطبقاته، وربط بين الرياضيات والموسيقى، مما أدى إلى تصنيفه بين الفلاسفة المنحرفين عن الدين من قبل خصومه.
- حركة الترجمة
الانتقادات والاتهامات الموجهة إليه
تعرض محمد بن موسى بن شاكر وإخوته لحملة تشويه فكرية ودينية، حيث اتهمهم خصومهم بأنهم:
- زنادقة بسبب الفلسفة والتنجيم.
- مبتدعون بسبب تأليفهم كتبا في الرياضيات والهندسة.
- خارجون عن العقيدة لأنهم ترجموا علوم اليونان التي تحتوي على أفكار فلسفية تخالف العقيدة الإسلامية.
ورغم هذه الاتهامات، كان تأثيرهم العلمي هائلا، وأسهموا في وضع الأسس الأولى لعصر النهضة الأوروبية، حيث استندت أبحاث كوبرنيكوس، وكبلر، وغاليليو إلى أعمالهم الفلكية.
- تأثيره في العلوم والفكر الإسلامي
على الرغم من الاتهامات، ظلت أعماله مؤثرة في:
- علم الفلك: وضع أسس الرصد الفلكي الحديث.
- الرياضيات: ساهم في تطوير الجبر والحساب.
- الموسيقى: وضع نظريات رياضية للصوت والنغمات الموسيقية.
- الترجمة: كان من أوائل المترجمين الذين نقلوا الفلسفة والعلوم اليونانية إلى العربية.