اللقاحات تعتمد على أمرين.. لهذا يستغرق صنعها وقتا طويلا

0

 

تناولت مجلة أعمال هندية الثلاثاء، جهود العلماء المتواصلة من أجل إيجاد لقاح، يوقف تفشي فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″، الذي يواصل اجتياح بلدان كثيرة في العالم.

وذكرت مجلة “بيزنس تودي” في تقرير ترجمته “عربي21″، أن إنشاء اللقاحات يعتمد على أمرين، هما الحمض النووي والحمض النووي الريبي، ويمكن إنتاجهما في المختبرات العلمية، مشيرة إلى أن هذا النهج أسرع وأكثر موثوقية، من معالجة اللقاحات التقليدية، التي تستخدم الفيروسات المزروعة في البيض أو مزارع الخلايا.

وأشارت المجلة إلى أن الفيروس التاجي ينتشر في جميع أنحاء العالم، لكن لا يوجد حتى الآن دواء يمكن أن يقتل الفيروس، أو لقاحات يمكن أن تحمي من أضراره، مؤكدة أنه “يجري البحث بسرعة فائقة وغير مسبوقة، من أجل إنتاج لقاح ضد المرض الفتاك”.

وأوضحت أن المجتمع الدولي كشف أن تطوير لقاح لـ”كوفيد-19″ سيستغرق سنة على الأقل، مشيرة إلى أن الوقت الفعلي لإنشاء لقاح فيروس التاجي بطريقة تقليدية سيستغرق 10 سنوات على الأقل، لكن مع تقدم التقنيات والتعاون الدولي، فقد يكون اللقاح متاحا ما بين 12 و18 شهرا.

وشددت المجلة على أن إنشاء لقاح على وجه السرعة، ودون اختبار مناسب، يمكن أن يعرض الأشخاص الأصحاء للخطر، منوهة إلى أن أحد مجالات الخطر، هو تعزيز اللقاح، ما يعني أن المرض سيصبح أكثر ضررا على الشخص “الملقح”.

وبيّنت أنه تقليديا يتم تطوير لقاح لأي مرض على أربع مراحل، الأولى، من خلال إجراء دراسة على أشخاص أصحاء، لتقييم اللقاح، من أجل السلامة والاستجابة المناعية، معتقدة أنه “بالنسبة لتجربة كورونا، فقد يستغرق ذلك من عام إلى عامين”.

  • توثيق السلامة والفعالية

وتابعت: “في المرحلة الثانية، يتم إجراء دراسة على مئات الأشخاص بشكل عشوائي، لتقييم السلامة، والفعالية، وتحديد الجرعة المثلى وجدول اللقاحات”، مؤكدة أن “هذه المرحلة تستغرق من سنتين إلى ثلاث سنوات”.

وأضافت المجلة أن “المرحلة الثالثة، تتمثل في دراسة عشوائية أخرى، يتم إجراؤها على آلاف الأشخاص، لتوثيق السلامة والفعالية للقاح، وتستغرق عادة من عامين إلى أربعة أعوام، للوصول إلى نتيجة موثوقة، مبينة أنه “بعد ذلك توافق هيئة حكومية على اللقاحات الجديدة، لمراجعة بيانات التجربة والمعلومات الأخرى في طلب الترخيص”.

وأشارت إلى أن المرحلة الرابعة من صناعة اللقاح، تتمثل في إجراء دراسات ما بعد الموافقة، والتي ترصد الفعالية في ظروف العالم الحقيقي، موضحة أنه “بالنسبة للقاح كورونا، يستند علماء الطب على تطوير لقاحات قديمة تحتوي على كمية صغيرة من الشيفرة الوراثية”.

وأفادت المجلة بأن ذلك يمكن لأخذ خلايا جسم الإنسان هذه المعلومات الوراثية، وإنتاج عناصر الفيروس، التي تعمل على تحفيز الاستجابة لدى الجهاز المناعي، متوقعة أن “يغير النهج المبتكر المطبق على لقاح كورونا، كيفية تطوير العلماء للقاحات في المستقبل”.

وأكدت أن “اكتشاف لقاح خاص بفيروس كوفيد-19، يمكن أن يجعل الإنتاج أكثر موثوقية، ويعمل على إيجاد لقاحات أكثر فعالية من حيث التكلفة”، مشيرة إلى أن الائتلاف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة (CEPI)، وجه نداء عاجلا، للحصول على تمويل بقيمة ملياري دولار، لدعم تطوير لقاحات الفيروس التاجي، والتجارب، وتعزيز القدرة التصنيعية.

 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.