الرؤية المنهجية بين مدرستي الجابري وأركون

0

 

إن الغاية المرامة من هذه المداخلة تتمثل في المقارنة بين تصوري الجابري وأركون للتراث، باعتبارهما من أقطاب القراءات الجديدة للتراث في الفكر العربي المعاصر، ومن أصحاب المشاريع الفلسفية التنويرية التي تتنفس بخياشم الحداثة في العالم العربي؛ فقد حاولا معا أن ينتقدا التصورات والمناهج التقليدية اللاتارخية مع اختلافها وتباينها.

فإذا كان محمد عابد الجابري يميز في القراءات السابقة للتراث بين ثلاث قراءات، وهي القراءة السلفية، والقراءة الليبرالية، وأخيرا القراءة المادية التاريخية، وهي القراءات التي حظيت ـ بدون استثناء ـ بالنقد اللاذع من طرف هذا المفكر الذي لا يجد غضاضة أو حرجا في نعت هذه القراءات المتباينة – السابقة عليه والمعاصرة له – للتراث في الفكر العربي المعاصر بالقراءات السلفية،

مع اختلاف هذا السلف بين السلف التراثي، أو السلف الليبرالي الغربي، أو السلف الماركسي المادي الجدلي التاريخي، فإن زميله محمد أركون يحكم على المناهج التقليدية بالقصور وعدم الكفاية، ويرى أنه لا غنى للدراسات المتعلقة بالفكر الإسلامي من استخدام منهج مركب جديد يتم نحت مفاهيمه وتشكيل عناصره من حقل العلوم الإنسانية والاجتماعية المختلفة

وإذا كان الجابري قد شاء لمشروعه أن يكون في “نقد العقل العربي”، فإن أركون أراد لمشروعه أن يكون في “نقد العقل الإسلامي”، مع استحضار الاختلاف الجاثم بين المفهومين. ولذلك شئنا القيام باستعراض منهجي علمي موجز لاختيارات هذين الفيلسوفين، وبيان طبيعة المقاربة الجابرية جنبا إلى جنب مع المقاربة الأركونية للتراث، دون أن نغفل بعض المؤاخذات التي تعرض لها الجابري وأركون.

للاطلاع على البحث كاملا

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.