البنيوية في العلوم الإنسانية

0

 

سبق نجاح البنيوية في مجالات العلوم الإنسانية نجاحها في مجالي الأدب واللغة، وخاصة في علم الإناسة Anthropology، إذ بيّن الإناسي الفرنسي “كلود ليفي ـ شتراوس” أن الرفع التفصيلي للممارسات الاجتماعية يسمح باستخلاص البنى الخفية التي تحدد هذه الممارسات، وهذا ما أثبته في عديد من كتبه مثل «علم الإناسة البنيوي» (1955) Anthropologie Structurale، «النيئ والمطبوخ» (1964) Le cru et le cuit، «من العسل إلى الرماد» (1966) Du miel aux cendres.

ومن المحطات المهمة في مقاربة البنيوية للعلوم الإنسانية أعمال لوي آلتوسير (1918-1990) L.Althusser الذي ينطلق في كتابيه «من أجل ماركس» و«قراءة رأس المال» الصادرين عام 1965 من البنى الاقتصادية والاجتماعية التي يدرسها ماركس في «رأس المال» ليصل إلى نظريته في التطبيق العملي «البراكسيس» Praxis سيرورةً للتحولات المستقلة، وأعمال ميشيل فوكو (1926 – 1984) M.Foucault «الكلمات والأشياء» (1966) Les mots et les choses و«أحفوريات المعرفة» (1969) L’Archéologie du savoir وفيها يرى أنه لتطور العلوم الإنسانية يجب التخلي عن تراكمات الأنظمة الإنسانية التي تدل على انحطاط الإنسان أكثر من رقيه، وعلى جهله أكثر من وعيه، وتدمر هذا الإنسان وما حوله، بسبب الإيديولوجيات التي هي مجرد أوهام وأباطيل يخلقها فتقيده.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.