الاتجاهات الفلسفية الكبرى

الاتجاه الإباحي في فلسفة

اللیبرتین، أو الاباحية؛ هي حركة فلسفية تتميز بإعادة اكتشاف فكر التشكيك اليونانية (البيرونية) واعادة تقييم فكر أبيقور الذي يخمن فقط بالاعتماد على أسس عقلانية ويرفض أي نوع من انواع الوحي، وبالتالي يرفض أي أخلاقيات لا تعتمد على العقل وعلى قانون الطبيعة؛ أي يرفض تلك التعاليم التي تستند على الكشف في جميع أنواعه.


يتجسد الهدف البيروني للحياة في اليودايمونيا، كما هو الحال مع الفلسفات الهلنستية الأخرى مثل الرواقية والمشائية والأبيقورية. يرى مناصرو المدرسة البيرونية في آراء المرء حول المسائل غير الواضحة (أي الدوغماتية) رادعًا لبلوغ المرء مرحلة اليودايمونيا.

تعتبر المدرسة البيرونية بلوغ مرحلة الأتاراكسيا (حالة الاتزان) بمثابة أداة للوصول إلى مرحلة اليودايمونيا، كما هو الحال مع المدرسة الأبيقورية أيضًا. تعتمد المدرسة البيرونية عملية تعليق الحكم في السياقات التي تتعلق بجميع الافتراضات غير الواضحة، وذلك باعتبارها وسيلةً لبلوغ مرحلة الأتاراكسيا.

ينكر البيرونيون توصل الدوغماتيين إلى حقيقة المسائل غير الواضحة، إذ تضم الدوغماتية جميع الفلسفات المنافسة للبيرونية. يسلك البيروني منهجًا يشتمل على تقديم الحجج المؤيدة والمعارضة فيما يخص أي مسألة غير واضحة، بحيث تبقى المسألة غير محسومة، وبالتالي يُعلق الاعتقاد ويصل المرء إلى مرحلة الأتاراكسيا.

تُعتبر البيرونية بمثابة أقدم الأشكال الغربية للشكوكية الفلسفية. أُشير إلى البيرونية في الأدب القديم باسم «الشكوكية»، وكثيرًا ما جرت مقارنتها بفلسفة مماثلة للشكوكية الأكاديمية. ونتيجةً لذلك، أُطلق على ممارسي البيرونية اسم «المتشككون» و«الأكاديميون».


يتمحور الهدف من البيرونية في اليودايمونيا، إلا أنها تشتهر أيضًا بحججها الأبستمولوجية ولا سيما مشكلة المعيار، فضلًا عن كونها أول مدرسة فلسفية غربية تستعرض مشكلة الاستقراء ومعضلة مونشهاوزن الثلاثية.

يمكن تقسيم البيرونيين (أو ممارسي البيرونية) إلى الفاعلين (المشاركين في تعليق الحكم) والشكاكين (المنخرطين في السعي) والمتخصصين في المعضلات (المنخرطين في التفنيد).

close

مرحبا 👋

قم بالتسجيل في النشرة البريدية لتتوصل بجديد مقالات منصة "بالعربية"، كل أسبوع.

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

بالعربيّة

بالعربية: موقع عربي غير حكومي؛ مُتخصص في اللّغة العربية وعلومِها ومباحثِها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لمشاهدة المحتوى يرجى تعطيل كابح الإعلانات