اقتصادعلوم سياسية

نقد الرأسمالية

تتراوح أشكال نقد الرأسمالية من التعبير عن الاختلاف مع مبادئ الرأسمالية إلى التعبير عن الاختلاف مع بعض مآلات الرأسمالية.

يُوجّه النقد للرأسمالية من عدة جهات سياسية وفلسفية، بما فيها الأناركية، والاشتراكية، والدينية، والوطنية.

يعتقد البعض أنه لا يمكن الانتصار على الرأسمالية سوى عن طريق الثورة، ويعتقد البعض الآخر أن التغيير الهيكلي قد يفعل مفعوله في التغيير من خلال الإصلاحات السياسية.

ويعتقد بعض النقّاد أنّه ثمّة محاسن للرأسمالية ويرغبون في الاستفادة منها بالإضافة إلى تطبيق شكلٍ من السلطة الاجتماعية، وبشكل أمثل من خلال التنظيم الحكومي (على سبيل المثال: حركة اقتصاد السوق الاجتماعي).

من أبرز الانتقادات التي تلقّتها الرأسمالية هو اتهامها بكونها ذات طبيعة استغلالية، وغير مستدامة، وأنها تخلق حالةً من اللا مساواة الاقتصادية، وأنها غير ديمقراطية، وتؤدي إلى تقويض حقوق الإنسان، وتشجّع على التوسّع الإمبريالي والحرب.

وفقاً لبعض منتقدي الرأسمالية المعاصرين، فقد أدت الثورة الصناعية في أوروبا إلى خلق ظروف عملٍ تُعتبر جائرةً، بما فيها العمل لأربعة عشرة ساعة في اليوم، وعمالة الأطفال، ومدن الصفيح. يجادل بعض خبراء الاقتصاد المعاصرين بأن معايير المعيشة الوسطية لم تتحسن، أو قد تحسّنت بشكلٍ بطيءٍ عمّا كانت عليه قبل العام 1840.

رفض المفكّرون الاشتراكيون الأوائل الرأسمالية برمّتها، وسعوا بدلاً من ذلك لإنشاء مجتمعات اشتراكية تخلو من أوجه الظلم التي رأوها في بدايات الرأسمالية. كان من بين الاشتراكيين الطوباويين شارل فورييه وروبرت أوين.

في العام 1848، نشر كلّ من كارل ماركس وفريدريك إنجليز البيان الشيوعي، والذي مثّل نقداً سياسياً واقتصادياً للرأسمالية بناءً على منطلقات الفلسفة المادية التاريخية. كان بيير جوزيف برودون أيضًا، وهو من معاصري ماركس، من أبرز معارضي الرأسمالية ومن أوائل مَن أطلقوا على أنفسهم تسمية الأناركي.

مع بداية القرن العشرين، كانت ثمّة اتجاهات اشتراكية عدّة (النقابية اللاسلطوية، والاشتراكية الديمقراطية، والبلشفية) قد نهضت على تفسيراتٍ مغايرةٍ للأحداث المعاصرة.

وبدأت الحكومات بفرض قيودٍ على عمليات السوق وطبقت برامج التدخل الاقتصادي سعياً منها لتفادي أوجه القصور في السوق (مثلاً، الاقتصاد الكينزي، وبرامج الصفقة الجديدة). بعد الثورة الروسية في العام 1917، تزايد عدد الدول الشيوعية في العالم،

وقامت الحرب الباردة ضد الدول الرأسمالية المتقدمة. تُذكر بعض الدول التي مثّلت استثناءً لهذا التوجه، ككوريا الشمالية، وكوبا، وفينزويلا التي أسست فلسفةً أصبحت تُعرف باسم اشتراكية القرن الحادي والعشرين.

بالعربية

بالعربية: منصة عربية غير حكومية؛ مُتخصصة في الدراسات والأبحاث الأكاديمية في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى