أبو نواس التائب

0

 

قيل عن أبي نواس الشاعر، أنّه كان مشهوراً بالفسقِ والمُجون، وشرب الخمر حتى لُقّب بشاعر الخمرة، من أشعاره يقول :

دع المساجد للعبّاد تسكنها
وطُف بنا حول خَمَّار لِيُسقينا
ما قال ربُكَ ويلٌ للأولي سَكروا
ولكن قال ويلٌ للمُصلينَا

فأراد هارون الرشيد ضرب عنقه لأشعاره الماجنة. فقال : يا أمير المؤمنين؛ الشعراء يقولون ما لا يفعلون، فعفَا عنه .. ولمَّا مات لم يُرِد الإمام الشافعي أن يُصلي عليه !؟ وعندما غُسِّل وجدوا بِملابِسهِ هذه الأبيات:

يا ربّ إن عظُمت ذُنُوبي كَثرةً
فقد علمتُ بأن عفوك أعظمُ
إن كان لا يرجوك إلا مُحسِنٌ
فبمن يلوذُ ويستَجِيرُ المُجرِمُ؟
أدعوك ربي كما أمرت تَضرُعاً
فإذا رَدَدتَ يدي فمن ذَا يَرحمُ
مالي إليك وسيلةٌ إلاَّ الرَجَا
وجَميلُ عَطفِكَ ثم إنّي مُسلِمُ

فلمَّا قرأها الإمام الشافعي بكى بكاءً شديداً وقام بالصلاة عليه وجميع من حضر من المسلمين .

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.