آنَ لأبي حَنيفةَ أن يَمُدَّ رِجْلَيْه

0

 

كان أبو حنيفة إذا حضرَ مجلسَهُ للعلم مع طلبَتِه؛ مدَّ رجليْه لألمٍ في ركبتيْهِ، وبينما هو كذلك يوما، إذ دخل عليه رجل عليه أمارات الوقار والهيبة والعلم، فتقدَّم المجلس وجلسَ بين الطلبة قُبالَة  الإمام.

فما كان من أبي حنيفة إلا أن عقصَ رجليه ولمَّها، وتربع تربع الأديب، احتراما لذلك الرجل المَهيب، وتشمَّر في إلقاء درسِه حول “دخول وقت صلاة الفجر”.

وكان التلامذة يكتبون ما يقولُه الإمام، وأبو حنيفة يسترق النظر إلى الرجل الغريب؛ هل يُصدِّقُ كلامَه أم يُكذِّبُه. والرجل صامت يُصغي ولا يبدي شيئا.

فعرض لأبي حنيفة سؤالٌ من طلبتِه حول وقت ركعتا الفجر، هل تكونان قبل شروق الشمس أم بعد الشروق، فاحترز أبو حنيفة أن يُجيب فيكون جوابُه على غير مذهب الرجل الغريب. فأجاب جوابا مرناً.

فاستأذنه الرجل في السؤال، فأيقَن أبو حنيفة أن الرجل مُفحِمُه لا محالة. فأذنَ له.

فقال الرجل: ماذا لو لم تُشرق الشمس يا إمام ؟؟!! متى نُصلي ركعتا الفجر ؟؟

فقال أبو حنيفة قولَته الشهيــرة؛ ” آن لأبي حنيفة أن يمدَّ رجليه” فمدَّهُما ولم يَحْفَل بالرجل ذو المظهر الخادع.

 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.