أشعب والجارية

0

 

كان أشعبُ  رجلاً يُضرب به المثل في الحرص والطمع والبخل، وكان يزور مرارا جارية في المدينة ويتودد إليها ، فسألته مرة أن يُقرضها نصف درهم ، فانقطع عنها ، وكان إذا لقيها في الطريق سلك طريقا آخر ، فصنعت له نشوقا ( دواء على شكل مسحوق ) وأقبلت به إليه ، فقال لها : ما هذا ؟

قالت : نشوق عملته لك لهذا الفزع الذي بك .

فقال لها : اشربيه أنت للطمع الذي فيك ، فلو انقطع طمعك انقطع فزعي ، وأنشأ يقول :

أخلِفي ما شئت وعدي * وامنحيني كل صدّ

قد سلا بعدك قلبي * فاعشقي من شئت بعدي

إنني آليت ألا أعشق * من يعشق نقدي

 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.