أعلام اللسانيات العرب

الدكتور: عبد الرحمن أيوب

 

 

                عَلَمٌ من أعلام الدراسات اللغوية العربية، أثرى المكتبة العربية بكثير من المؤلفات التي ناقشت قضايا جوهرية في البحث اللغوي العربي، جعلت اسمه في مقدمة الرواد الذين أسسوا لعلوم اللغة وقدَّموها للقارئ العربي في العصر الحديث، أمثال: محمود السعران، وتمام حسان، وكمال بشر، … وغيرهم.


              وُلِدَ العالم المصري عبدُ الرحمن محمّد أيوب، سنة (1919م)، كانت حياتُه العلميّةُ في شطرها الأول، ذاتُ طابِعٍ تقليديٍّ، يغلبُ عليها ظلالُ الدراسةِ الأزهريّة، إلى أن تهيّأ له الالتحاقُ، ببعثةٍ علميّةٍ في عام 1946م، إلى جامعةِ لندن، التي أسّسها العالمُ الإنجليزيّ فيرث، وقد ضمّت تلك البعثةُ، أسماءً كبيرة، مثل: محمود السعران، وتمام حسان، وكمال بشر، … وغيرهم.  نالَ درجةَ الماجستير من تلك الجامعة، في عام 1949، وكانت رسالتُه باللغةِ الإنجليزيّةِ، تناولَ فيها: (الجزء الفعليّ في اللهجةِ المصريّة)، وحصلَ على الدكتوراه من الجامعةِ نفسِها، في عام 1952، عن رسالتهِ (النظام الفعليّ في اللهجة النوبيّة). 

         ومن خلال دراسته تلك بدأ منهجُه العامُّ يتبلورُ، ويأخذُ سمةَ المنهجِ الوصفيّ الشكليّ، وقد كانت رسالتَهُ هذه للدكتوراه، أوّلَ بحثٍ عربيٍّ، يسلكُ طريقةَ مدرسةِ التحليلِ الشكليِّ، في معالجةِ الأبحاثِ اللغويّة.

         ولم يمضِ وقتٌ طويلٌ، حتى أُنيطت به مهمّةُ تدريسِ علمِ اللغةِ العام، وعلم الأصوات، في كليّةِ دارِ العلوم، بجامعةِ القاهرةِ في عام 1953، وأصبحَ ذا تخصّصٍ عالٍ في حقلِ الصوتيّاتِ، بحيثُ تسنّى له أن يُشرِفَ على معملٍ للصوتيات في كليةِ دارِ العلوم، الذي عُدَّ من أحدثِ مختبراتِ الأبحاثِ الصوتيّةِ في العالمِ العربيّ آنذاك. وقد انتُدِبَ للتدريسِ بجامعةِ بغداد، في كليةِ الشريعة، في عام (1965-1966)، كما أشرفَ على أحدِ أقسامِ اللغةِ العربيّة، في نيجيريا، ثم كُتب له أن يعمل في جامعةِ الكويت، في كليةِ الآداب.

وفي أخريات حياته استقر به المقام في لندن حتى وافته المنية منذ عدة سنوات.


  • المؤلفات:

         ترك الدكتور عبد الرحمن أيوب مجموعة ثمينة من المؤلفات جُلُّها في علوم اللغة، تشهد له بتمرسه، وامتلاكه ناصية اللغة، ونشاطًا عقليًا يشهد له قيامه بالتحليل والاستنتاج، ومن هذه المؤلفات:

  1. اللغة بين الفرد والمجتمع.
  2. دروس في علم اللغة.
  3. اللهجات العربية الغربية القديمة.
  4. مدخل لجامع النص.
  5. الإسلام والاشتراكية.
  6. الشرق الأدنى مجتمعه وثقافته.
  7. أصوات اللغة.
  8. التطور اللغوي
  9. محاضرات في اللغة.
  10. العربية ولهجاتها.
  11. اللغة والتطور
  12. دراسات في اللغة والنحو العربي.
  13. الكلام إنتاجه وتحليله.
  14. النفي في العربية.
  15. سيبويه والمذهب الشكلي.
  16. الشكل والمضمون في التركيب اللغوي
  17. التفكير اللغوي عند العرب، مصادره ومراحله.
  18. المفهومات الأساسية للتحليل اللغوي عند العرب.
  19. البناءُ الصرفيّ للأسماء والأفعال في العربيّة.
  20. التحليل الدلاليّ للجملةِ العربيّة.
  21. الحقائقُ التاريخيّةُ وأثرُها في النظم اللغويّة الوصفيّة.
  22. تحليلُ عمليةِ الكلام، وبعضُ نتائجهِ التطبيقيّة.
  23. دراسات نقدية في النحو العربي.

     وقد خصص الدكتور أيوب كتابه الأخير لعرض آرائه النقدية في النحو العربي، ولم تكن آراؤه النقدية في هذا العلم حكرًا على هذا الكتاب، فقد جاءت أيضا في مبحثيه: (البناءُ الصرفيّ للأسماء والأفعال في العربيّة)، الذي نشر في المجلة العربية للعلوم الإنسانية. و(الشكل والمضمون في التركيب اللغوي) الذي نشرته مجلة الأقلام العراقية.


  • الهوامش:

  انظر: د. عبد الرحمن أيوب: البناءُ الصرفيّ للأسماء والأفعال في العربيّة ـ دراسة وصفية وتاريخية، في: المجلة العربية للعلوم الإنسانية، مركز النشر العلمي، جامعة الكويت، المجلد 2، العدد 7(1982م) ص67.

  انظر: د. عبد الرحمن أيوب: الشكل والمضمون في التركيب اللغوي، في مجلة: الأقلام، العراق، ج 5(1966) ص38 وما بعدها.

 

مصطفى أحمد قنبر

الدكتور: مصطفى أحمد قنبر. من مواليد أسيوط 1966 (مصر)، حصل على درجة الماجستير 2001 والدكتوراه 2006 في علوم اللغة (اللسانيات). عمل في وزارة التعليم والتعليم العالي في مصر وقطر، كما عمل باحثا متعاونا في مركز الوجدان الحضاري/ وزارة الثقافة والشباب في دولة قطر. يعمل حاليا أستاذاً منتدبا في كلية المجتمع في قطر. شارك في عدة مؤتمرات وطنية ودولية في مصر، قطر، الجزائر، وتركيا. نُشِرَ له اثنان وعشرون بحثاً في مواقع ومجلات علمية محكمة وطنيًا ودوليا في: قطر، الجزائر، السعودية، وألمانيا. بالإضافة إلى تأليف ثلاثة كتب؛ اثنين منها بالاشتراك وواحد فردي: "الإملاء في نظام الكتابة العربية"، "سلطة السياق بين النص والمرسل والمتلقي"، "الحوار مع الآخــــر مُقاربة لُغويـــة لآلياته وعناصــره"، "براعة الاستهلال ودورها في التشكيل النصي ـ فاتحة سورة القدر نموذجًا"، "من إبداعات الدلالة في صيغة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم دراسة لغوية تحليلية". حكَّم ما يربو على الأربعين من البحوث العلمية المقدمة للنشر في مجلات محكمة وطنيًا ودوليا، شَغِل منصب مُحرر مساعد في العديد من المجلات العلمية المحكمة. له ما يقارب المائة مقال منشورة في صحف ومجلات داخل الوطن العربي وخارجه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لمشاهدة المحتوى يرجى تعطيل كابح الإعلانات