جُذور وامتدادات “الكلاسيكية” (2)

0

تمتد جذور (الكلاسيكية) إلى القرن الثالث عشر في إيطاليا حيث لمع أدباء كبار منهم (دانتي) (القرن الثاني عشر والثالث عشر)، أشهر شعراء إيطاليا حينذاك، ومنهم الشاعر (بترارك) (القرن الرابع عشر) وكان أول من كتب باللغة الإيطالية، واشتهر بدعوته إلى إحياء التراث والتنقيب في آداب الأقدمين (اليونان واللاتين)، ومنهم الشاعر (بوكاشيو) (القرن الرابع عشر) الذي أتقن اللغة اليونانية وخبر آدابها، ولكنّه آثر الكتابة باللغة الإيطالية، فأغناها حين جعلها لغةً للأدب الرفيع، وألّف فيها كتابه (الديكاميرون) وهو مجموعة من الحكايات النثرية التي تصور المجتمع الإيطالي.

بدأت بوادر المذهب الكلاسيكي بالظهور في القرن السادس عشر فيما بين عام 1515م وعام 1610م، ويطلق على هذه الفترة عادة اسم (عصر النهضة) الذي يدل على يقظة الآداب والفنون في القرن السادس عشر.

وكانت إرهاصات هذه النهضة واضحة تماماً حين أسفر القرنان الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين عن حركة أدبية مزدهرة، ورغم أن هذا الازدهار ما لبث أن مال إلى الانحدار في القرن الرابع عشر، إلا أنه مع الحروب الفرنسية الإيطالية حدث بين الطرفين احتكاك حضاري انتهى بالفرنسيين إلى العودة لدراسة النصوص اليونانية واللاتينية وفهمها على نحو أفضل.

ومنذ القرن السادس عشر بدأ مركز النشاط الكلاسيكي بالانتقال من إيطاليا إلى فرنسا، ورغم أن الكلاسيكية قد عمت أوربا كلها إلا أنها كانت في فرنسا أكثر وضوحاً وازدهاراً، وباللغة الفرنسية ظهرت أعمال أشهر الأدباء الكلاسيكيين.

إعــــداد : الوسائط الثقافية للنشر الإلكتروني.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.