تُعد العلامات الوسيلة الأساسية لإدراك العالم والتواصل معه، فهي الأداة التي تتشكل من خلالها الوعي البشري وتُصاغ عبرها المضامين الفكرية والمعرفية. فاللغة، باعتبارها نظامًا من الرموز والعلامات، لا تقتصر على وصف الأشياء، بل تعكس أيضًا قصد المتحدث وتوجهاته الفكرية.
وحيث إن الطريقة الوحيدة لوجود الأشياء هي وجودها داخل إطار اللغة، فإن التعبير عنها لا يكون مجرد انعكاس مباشر للواقع، بل هو إعادة تشكيل وتأويل له، مما يجعل كل وصف لغوي نسخة معدّلة للشيء الموصوف. وبالتالي، فإن اللغة ليست مجرد أداة لنقل المعرفة، بل هي وسيط يعيد إنتاجها وفق رؤى وسياقات مختلفة.
إن إدراك العلاقة بين العلامات والمعرفة يفتح آفاقًا جديدة لفهم كيف تتشكل رؤيتنا للعالم، ويؤكد أن كل ما ندركه ونعبر عنه هو نتاج لعملية تأويلية معقدة، وليست مجرد استنساخ مباشر للواقع الخارجي.
أين نقرأ بقية المقال؟
تحية لك
يمكنك العودة إلى مقالات ودراسات الدكتور سعيد بنكراد في نافذة “سيميائيات” شكرا لك