دار الكتب والوثائق الوطنية العراقية – ذاكرة العراق الثقافية
تُعد المكتبة الوطنية العراقية واحدة من أهم المؤسسات الثقافية التي تعكس ذاكرة العراق وتراثه الفكري. تأسست عام 1920 بعد أن أُلحقت مكتبة السلام الأهلية بوزارة المعارف العراقية، وشهدت تطورًا كبيرًا على مدار العقود، لكنها واجهت أيضًا تحديات جسيمة، أبرزها تدمير جزء كبير من مقتنياتها بعد الغزو الأمريكي عام 2003.
- النشأة والتطور
بدأت المكتبة تحت اسم “المكتبة الوطنية العراقية” بعد اندماج مكتبة السلام الأهلية بوزارة المعارف. افتُتحت رسميًا سنة 1924، ومنذ ذلك الحين تغيّرت مواقعها وأسماؤها عدة مرات إلى أن استقرّت عام 1964 في مبنى شُيّد خصيصًا لها بعد أن أُلحقت بوزارة الثقافة والإعلام.
- تحديات وصمود
في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق سنة 2003، تعرّضت المكتبة لواحدة من أعنف الهجمات في تاريخها، حيث تم إحراقها ونهب محتوياتها. ووفقًا لإدارة المكتبة آنذاك، بلغت الخسائر:
- أكثر من 50% من الكتب، بما في ذلك مقتنيات نادرة.
- 25% من الوثائق التاريخية، التي تعود بعضها إلى العهد العثماني.
رغم هذه المأساة، أثبت القائمون على المكتبة صمودهم، وعملوا بجد لإعادة إحيائها.
- إعادة الافتتاح والخدمات الحديثة
في سنة 2004، أُعيد افتتاح المكتبة تحت اسم “دار الكتب والوثائق الوطنية”، مع التركيز على تقديم خدمات جديدة تلبي احتياجات الباحثين وطلبة الدراسات العليا. تضمنت هذه الخدمات توفير بيئة بحثية متطورة، رقمنة الوثائق، وجمع أكبر قدر ممكن من الكتب لتعويض الخسائر.
- أهمية المكتبة الوطنية العراقية
تعد المكتبة الوطنية مركزًا ثقافيًا مهمًا في العراق، حيث تُسهم في:
- حفظ التراث الفكري والثقافي للعراق.
- إتاحة المصادر والمراجع للباحثين والأكاديميين.
- دعم الدراسات العليا من خلال خدماتها المتطورة.