أخبار ومتابعاتالدراسات الثقافية

العاصمة الرباط .. مدينة الأنوار والهدوء والنظافة والثقافات

تحولت العاصمة المغربية الرباط في السنوات الأخيرة من مدينة إدارية هادئة إلى مدينة تنبض حياة وحيوية وتسير على خطى العواصم العالمية، بعدما غير برنامج تنمية الرباط الذي أطلقه الملك المغربي محمد السادس تحت شعار “الرباط مدينة الأنوار عاصمة المغرب الثقافية” وجه المدينة وبدأت ثماره تظهر في البنيات الثقافية والتحتية والمعالم التاريخية والحضارية.

Rabat : La Ville lumière continue sa métamorphose


وكان إطلاق هذا البرنامج عام 2014، ويرتكز على محاور عدة، من بينها تثمين الموروث الثقافي والحضاري للمدينة والحفاظ على الفضاءات الخضراء والبيئة وتحسين الولوج للخدمات والتجهيزات الاجتماعية وتقوية وتحديث تجهيزات النقل وإنعاش الأنشطة الاقتصادية وتعزيز البنيات التحتية الطرقية.


ويقول عمدة الرباط محمد صديقي للجزيرة نت إن هذا البرنامج كلف حوالي تسعة مليارات درهم (نحو 933 مليون دولار)، والتزمت بإنجازه أطراف متعددة من سلطات محلية ووزارات ومؤسسات عمومية، إلى جانب بلدية الرباط التي ساهمت -حسب صديقي- بـ 720 مليون درهم (نحو 75 مليون دولار) ووفرت أكثر من 40 هكتارا، إضافة إلى تسهيل الإجراءات الإدارية وتسريع الإنجاز.


  • مشاريع ضخمة

ورشات مفتوحة وأخرى انتهت أو شارفت على الانتهاء، هكذا تبدو الرباط لزوارها وضيوفها من داخل المغرب وخارجه وتتجدد كل سنة، لتفاجئ الجميع بتغيرات تثير الإعجاب وتلفت الاهتمام.


وشارف المسرح الكبير -من تصميم المهندسة المعمارية العراقية زها حديد ويتسع لحوالي ألفي مقعد- على الانتهاء لينضاف إلى المنشآت الثقافية المفتوحة من متاحف وطنية ودور الثقافة، في حين تجذب الحدائق المهيأة بمواصفات عالية فضول الصغار والكبار،

بينما تستمر المآثر التاريخية للمدينة من أسوار وقصبات (قلاع تاريخية) وأبواب ومساجد وأزقة المدينة العتيقة في الإبهار بعد ترميمها وإصلاحها.


ويضاف إلى الإنجازات السابقة تعزيز البنية التحتية وشبكات الطرقات عبر بناء جسور جديدة وتمديد لخطوط الترامواي (القطار)، وإطلاق لحافلات جديدة وتوفير النقل السياحي من أجل تأمين سيولة أكبر لحركة النقل، إلى جانب بناء محطات قطار بمواصفات عالمية ومحطة طرقية بالمواصفات ذاتها، لتحسين صورة المدينة وتعزيز إشعاعها الثقافي والاقتصادي والاجتماعي.

المسرح الكبير بالرباط يتسع لألفي مقعد وينتظر الانتهاء من بنائه العام المقبل (الجزيرة)

ويشير محمد صديقي إلى أن الرباط التي كانت محطة عبور أصبحت اليوم مدينة استقرار تغري المستثمرين العرب والأجانب الذين اختاروها لإطلاق مشاريع اقتصادية كبيرة.


وكانت اليونسكو قد سجلت المدينة العتيقة (التاريخية) للرباط ضمن التراث العالمي الإنساني سنة 2012، بعدما قدم المغرب ملف الترشح للحصول على التسجيل بعنوان “الرباط العاصمة الحديثة والمدينة التاريخية: تراث مشترك”.

بالعربية

بالعربية: منصة عربية غير حكومية؛ مُتخصصة في الدراسات والأبحاث الأكاديمية في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى