منبرُنا

ساعةٌ من أجلِ تلكَ الشّاعرة

ساعة تكفي لصُنْع قصيدةٍ ولهى

لشاعرةٍ تربّي بيديها آلهةَ اللغةْ

لتولدَ عاشقةْ

تنمو على شفتَيْها وردةً

تحبو على راحتَيْها أخيلةً فريدةْ

تعلو على قبّتين على صدرها

وتعلنُ أنّني السطر الأخيرُ

الحكايةُ كلّها


ساعة تكفي لأغسل سِفْر أخطائي القديمةِ

أصواتَ النساءِ في أذنيَّ

طقوسَ الأخريات في القصص الأثيمةْ

إيقاعَ اختيار تنزُّهي على فخذيْنِ مكتنزين في نهارات المدينةْ


ساعة تكفي لتضيئني امرأةٌ وتضيء لي برائحة الحبِّ

امرأةٌ مجدولة مِ (الما وراءِ)

شاسعةٌ فيّ كأنّها المدى

تقوم مثلي على الوقتِ المكثّف بالجمالِ

الفكرةِ المحتدمةْ

بذكاءٍ نادرٍ تضحكُ لي

لتحملَني إليها في موعدٍ حافلٍ

بالومضةِ القادمةْ


ساعة تكفي لأدسّ هذي القصيدةَ في القلبِ

هارباً من لوعة الشوقِ

جمرِ القبلة الهائمةْ

تنحلُّ الساعةُ في جسدي

ستينَ دقَّ دقيقةٍ في غَمرةِ الثانيةْ

فراس حج محمد

فراس حج محمد؛ كاتب من فلسطين، حاصل على درجة الماجستير في الأدب الحديث، أصدر 18 كتابا في الشعر والنقد والسرد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى