لَمْ يَلِدني الْحَظّ لَكِ

0

 

شجرة البلوط مَنْخُورَة.. أَنَا
لَمْ أُخْلَقْ مِنَ طِين الْيَقِينْ
أَكْبَرُ مِنِّي أَنْتِ
كَالْمَوجة تَزْحفين

حُلْم أَنْتِ
كُلَّ يَوْمٍ تَكْبُرِين
خَرْسَاء أَنْت
مقيّد الْحَركة والشّفَتَين

يَا فَوَّاحَةَ الْعِطْرِ
أَنَا وَرِيث الْخَطَئين.. لا تَعْلَمِين
قِبَاب الْأَوْجَاعِ
تَسقط عَلَى كَتِفِي كُلَّ حِين

أَخَافُ عَلَيْكِ مِنِّي
مِنْ نَارِ حَطَبٍ يَحْرِقُ دَاخِلِي
كُلَّ شَيْءٍ جَمِيلْ.

يَا طَارِدَةَ طَيْرًا أَبَابِيلْ
مِنْ عَثَمَةِ لَيْلي الْبَهِيمْ
لَمْ تُخْلَقِي لِي
لجُثَّة مَنْخُورَة.. أنا
خَرَابٌ
عَلَيْهِ حَبَّاتٌ القحط
تَشتَكِي بِالْأنِينْ

لَسْتُ أَنَا
أنا رُوحَكِ
لَسْتُ أَنَا
الْكَلِيم

أَوْجَاعِي حُزْنٌ
وَأَفْرَاحِيَ سَرَابْ
هَالِكَةٌ أَنْتِ فِي
وَأَنَا الْهَالِكُ فِي يَمِّكِ السَّقِيمْ

لَسْتِ لِي
سَوْفَ لَنْ تَسْمَعِي شَدْوِي
خَوْفِي كَالرِّيحِ
يَجْرِفُ أَجْنِحَةَ الْحَمَائِمَ
إنِّي تَعَلَّمْتُ
أَنَّ الْهَوَى لاَ يُعَمِّرُ طَوِيلاً
قِشْرة فِلِّين

أَخَافُ عَلَيَّ / عَلَيْكِ
الْوَدَاعَ
مَعَ دَمْعَتَيْنِ عَلَى الْخَدَّيْنِ

لَسْتِ لِي
إِنِي غَرِيقٌ الإنتظار
أخْشَى الْفَرَحَ.
وَاللِّقَاء مُتَعَثِّرُ
الْمَنَال ولو بعد حين

مَرْكَبٌ أَنَا تائه
وَأَنْتِ الْقَائِد
الْمُعْصَب الْعَيْنَيْن
الْمُقَيَّد الْمِعْصَمَيْن

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.