الاستلزام الحواري – Conversational implicature

0

يرجع البحث في هذا المجال إلى الفيلسوف “جرايس” ، الذي استنتج أن  الناس في حوارتهم:

  1. قد يقولون ما يقصدون،
  2. قد يقصدون أكثر مما يقولون،
  3. قد يقصدون عكس ما يقولون.

فحاول إيضاح الاختلاف بين ما ينطق وما يقصد، فما ينطق هوما تعنيه الحدثات والعبارات بقيمها اللفظية الظاهرة، وما يقصد هوما يريد المتحدث حتى يبلغه إلى السامع على نحوغير مباشر، اعتمادا على حتى السامع قادر على حتى يصل إلى مراد المتحدث بما يتاح له من أعراف الاستعمال ووسائل الاستدلال فحاول إقامة معبرا بين المعنى الصريح explicit meaning والمعنى المتضمن inexplicit meaning ومن هنا نشأت فكرة الاستلزام implicature.


ورأى جرايس حتى من أبرز مبادئ لحل معضلة سوء التفاهم الذي تنشأ بين الناس مبدأ التعاون ومبدأ التأدب في الكلام.

  • مبدأ التعاون Principle of co-operation

يعد من أبرز المبادئ التي تهتم به التداولية لأنه مهم في إنجاح المحادثة، أي حتى المتحادثين يتعاونون لاستمرار الحديث من خلال المساهمة والمشاركة في الحدث الكلامي المتواصل.

وهوحتى تجعل اسهامك في التخاطب بحسب الحاجة؛ أي يقع في الحال التي ينبغي حتى يقع فيها، وفقا للغرض المقبول، ووفقا لاتجاه المبادلة الكلامية. ومبدأ (التعاون) يتجسد في أربعة مبادئ فرعية هم:

  1. مبدأ الكم Principle of quantity: هوحتى تجعل إسهامك في الحوار بالقدر المطلوب دون حتى تزيد عليه أوتنقص منه.
  2. مبدأ الكيف Principle of quality: هوألا تقل ما تعتقد أنه غير سليم، ولا تقل ما ليس عندك مرشد عنه.
  3. مبدأ المناسبة/ العلاقة Principle of relevance/ relation: هوحتى تجعل كلامك ذا علاقة مناسبة بالموضوع؛ ولهذا المبدأ مظهران وهما حتى اسهامك يرتبط بمحور بعينه ويكون لهدف بعينه.
  4. مبدأ الطريقةPrinciple of manner: هوحتى تكن واضحا ومحددا؛ فتجنب الغموض واللبس، وأوجز، ورتب كلامك.

ولكن الملاحظ حتى الناس كثير ما يخالفون هذا المبدأ، فرأى كثير من الباحثين حتى مبدأ التعاون تعبير عن فردوس الفلاسفة وإنه لا يمت إلى الواقع بصلة، وهذا الانتهاك للمبادئ هوالذي أدى إلى الاستلزام الحواري.

  • مبدأ التأدب في الكلام

وهذا المبدأ لا يقل أهمية عن مبدأ التعاون، يفرض على المتحدثين حتى يحترم بعضهم بعضا في الكلام كأن يحاول إنسان الأعتذار أوتهوين تبليغ خبر أومؤلم أومزعج.

ويختلف مبدأ التأدب في الكلام من بلد لبلد ومن حضارة لحضارة أخرى؛ فنجد مثلا اختلاف طرق “الاعتذار” بين البلاد العربية وكوريا؛ فيبدأ الكوريون بالاعتذار مباشرة ثم قول الأسباب ولكن الاعتذار عند العرب غير مباشر، فيبدأ العرب بقول الأسباب ثم الاعتذار، وأحيانا قد يؤدي هذا الاختلاف بين الثقافات والحضارات إلى سوء التفاهم بين الشعوب.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.