“الحلّاج” و”ابن تيميّة”: الصراع على مفاهيميّة الله

0

 

بعد أربعة قرون تقريباً على مقتل الحسين بن منصور المشهور بـ “الحلّاج”، كتب “ابن تيميّة” في فتاواه تعقيباً على فلسفة الحلّاج وحادثة مقتله ما يلي:

“من اعتقد ما يعتقده الحلّاج من المقالات التي قتل الحلّاج عليها، فهو كافر مرتدّ باتفاق المسلمين؛ فإنَّ المسلمين إنَّما قتلوه على الحلول والاتحاد، ونحو ذلك من مقالات أهل الزندقة والإلحاد، كقوله: أنا الله، وقوله: إله في السماء وإله في الأرض”.[1] 

ثمَّ يكمل “ابن تيميّة” كلامه عن الحلّاج: “ومن قال: إنَّ الله نطق على لسان الحلّاج، وإنَّ الكلام المسموع من الحلّاج كان كلام الله، وكان الله هو القائل على لسانه: أنا الله، فهو كافر باتفاق المسلمين؛ فإنَّ الله لا يحلّ في البشر، ولا تكلّم على لسان بشر، ولكن يرسل الرسل بكلامه، فيقولون عليه ما أمرهم ببلاغه، فيقول على ألسنة الرسل ما أمرهم ببلاغه، فيقول على ألسنة الرسل ما أمرهم بقوله، كما قال النّبي صلى الله عليه وسلم “أما إنَّ الله قال على لسان نبيّه سمع الله لمن حمده”.[2]

وقول القائل: إنَّه قتل ظلماً قول باطل، فإنَّ وجوب قتله على ما أظهره من الإلحاد أمر واجب باتفاق المسلمين؛ لكن لمّا كان يظهر الإسلام ويبطن الإلحاد إلى أصحابه، صار زنديقاً، فلمّا أخذ وحُبس، أظهر التوبة، والفقهاء متنازعون في قبول توبة الزنديق، فأكثرهم لا يقبلها، وهو مذهب مالك وأهل المدينة، ومذهب أحمد في أشهر الرّوايتين عنه، وهو أحد القولين في مذهب أبي حنيفة، ووجه في مذهب الشافعي؛ والقول الآخر تقبل توبته. وقد اتفقوا على أنَّه إذا قتل مثل هذا، لا يُقال قتل ظلماً”.[3]

الله المُتجلّي في التصوُّر الإسلامي الجمعي هو إله الفقه أكثر منه إله التاريخ أو إله التفسير 

وفي كتابه (البداية والنهاية) عمد “ابن كثير” إلى نقل حادثة مقتل الحلّاج التي حدثت سنة 309 هجريّة، وكان قد افتتحها بحكم قيمة جرّم فيه الحلّاج:

“وروى الخطيب بسنده إليه أنَّه قال: عِلمُ الأوّلين والآخرين مرجعه إلى أربع كلمات: حبّ الجليل، وبغض القليل، واتباع التنزيل، وخوف التحويل.

قلت: وقد أخطأ الحلّاج في المقامين الأخيرين، فلم يتبع التنزيل ولم يبقَ على الاستقامة، بل تحوّل عنها إلى الاعوجاج والبدعة والضلالة، نسأل الله العافية”.[4]

قبل ذلك بأربعة قرون، أي قبل كلام ابن تيميّة، وقبل كلام “ابن كثير” بأربعة قرون ونصف تقريباً (في الحقيقة، سأتجاوز بعد قليل عن كلام ابن كثير وأركّز تركيزاً كاملاً على كلام ابن تيميّة، لانسجام ذلك مع غرضيّة المقام هَهُنا)، كان الحلاج قد اجترح نسقاً معرفيّاً خاصّاً به، عمل على تجليته في كتابه (الطواسين)، لكنَّه برز بشكلٍ أوضح في ديوانه الشعري، ففي علاقته بالله كتب يقول:

عجبتُ منـك ومنّــــي   يــا مُنيْـة المُتمنّــي

أدنيتنـي منـــك حتّــى   ظننـــتُ أنّـــك أنّي

وغبتُ في الوجد حتى   أفنيتني بــــك عنّي[5]

ويكتب في قصيدة أخرى:

سبحان من أظهـر ناسوتــه      سرّ سنا لاهوتـــــه الثاقـب

ثمّ بـدا فــي خلقــه ظاهــراً       في صورة الآكل والشارب

حتّــى لقـد عَايَنَــهُ خلقــــه        كلحْظِـة الحاجب بالحاجب[6]

وفي موضع ثالث كتب:

رأيتُ ربّــي بعيــن قلبِ                   فقلتُ مــن أنت قـــال أنت

فليس للأين منــــك أيـن          وليـس أيـــن بحيـــث أنت

وليس للوهــم منك وهمٌ           فيعلـم الوهـــم أيـــــن أنت

أنت الذي حُزتَ كلّ أين                   بنحو لا أيــــن فأيـــن أنت

وفــي فنــائي فنا فنائــي          وفـــي فنائــي وجدت أنت[7]

وفي مقدّمة فتاواه كتب “ابن تيميّة” عن العلاقة بين الله والإنسان على النحو التالي:

فإنَّ الله خلق الخلق لعبادته كما قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ والإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون). وإنَّما تعبّدهم بطاعته وطاعة رسوله…، وقد ذكر الله طاعة الرسول وأتباعه في نحوٍ من أربعين موضعاً من القرآن، كقوله تعالى: (من يطع الرسول فقد أطاع الله)…،

فبمحمّد ـ صلى الله عليه وسلم ـ تبيّن الكفر من الإيمان، والربح من الخسران، والهدى من الضلال، والنجاة من الوبال، والغيّ من الرشاد، والزيغ من السداد، وأهل الجنّة من أهل النار، والمتقون من الفجّار، وإيثار سبيل من أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، من سبيل المغضوب عليهم والضالّين. فالنفوس أحوج إلى معرفة ما جاء به واتباعه منها إلى الطعام والشراب، فإنَّ هذا إذا فات، حصل الموت في الدنيا، وذاك إذا فات، حصل العذاب”.[8]

صورة الله التي أنتجها “الحلّاج” لم تتمثل خطورتها في أفقيتها فحسب، بل في تهديدها لمصالح المؤسَّسة الدينيَّة الرسميَّة 

لنُرتّب الأمر بطريقة أخرى:

بمقارنة كلام “ابن تيميّة” بكلام “ابن كثير” في التعقيب على حادثة مقتل الحلّاج، سنجد أنَّه لا اختلاف إلى حدٍّ كبير في الجوهر، رغم الاختلاف البارز في لغة الخطاب.

فلغة “ابن تيميّة” لغة صارمة، واضحة، لا تقبل المهادنة أو التأويل، في حين أنَّ لغة “ابن كثير” لغة أقلّ حديّةً وصداميّة، وإن كانت قد أدانت الحلّاج، كما أدانته لغة “ابن تيميّة”.

وبرأيي أنَّ الاختلاف الواضح بين اللّغتين يعود إلى الطبيعة التكوينيَّة التي يتمثلها “ابن تيميّة” في الثقافة الإسلاميَّة، فهو واحد من أكبر المُعبّرين عن الرّوح الكُليَّة للعالَم الإسلامي، تلك الروح التي حسمت على المستوى الجمعي مفهوم الله، بصفته أحد نواظم الاجتماع الإنساني.

لذا كان على “ابن تيميّة” أن يعبّر عن طبيعة هذه الروح التي اجترحت مفاهيميّتها حول الله، وقد أتى هذا التعبير عن التمظهرات التي اصطلح عليها لتلك المفاهيميّة بلغةٍ صادمة ولا تقبل التأويل:

“من اعتقد ما يعتقده الحلّاج من المقالات التي قتل الحّلاج عليها، فهو كافر مرتد باتفاق المسلمين”. فهذه اللّغة الصريحة والواضحة لا تُهادِن، لأنَّها تُدافع عن مفاهيميَّة الله التي صاغتها المؤسَّسة الدينيَّة الرّسميَّة، وصارت مصالحها الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة والعسكريَّة والنفسيَّة والآيديولوجيَّة والإثنيَّة والسياسيَّة والحضاريَّة، مقترنة اقتراناً مشيميّاً بهذه المفاهيميَّة.

وبما أنَّ هذه المفاهيميَّة كانت قد تجلّت إحدى تجلّياتها الكُبرى في المُدوّنة الفقهيَّة، فقد كان لـ “ابن تيميّة” أن يأخذ على عاتقه مسألة الدفاع الشرس عن هذه المفاهيميَّة، فهو ناطق كبير باسمها. ومثل هذه المواقف تتطلب حزماً وعدم الدخول في مجاملات قد تحتمل تأويلاً مغايراً أو صفقة تصالحيَّة أو عفواً خاصَّاً.

بل الأَوْلَى -لكي يتحقّق المُدافع عن هذه المفاهيميَّة في نسقه الشمولي- أن يكون حازماً وصارماً، ولا تظهر عليه أيّ علامة أو ملمح حنون أو ضاحك، بل الحزم سيّد الموقف. وهذا ما سنلمسه بوضوح عند “ابن تيميّة”، على عكس “ابن كثير” ابن المؤسَّسة ذاتها، إلّا أنَّه أقلّ حدَّة وصداميَّة، قلت: وقد أخطأ الحلّاج في المقامين الأخيرين، فلم يتّبع التنزيل، ولم يبقَ على الاستقامة، بل تحوَّل عنها إلى الاعوجاج والبدعة والضلالة، نسأل الله العافية”.

وسيعود هذا في وجهٍ من وجوهه الأعمق إلى الحضور الذي حظي به الفقيه (تجلّى في فتاواه) مقابل الحضور الذي حظي به المُؤرّخ (تجلّى في كتاب البداية والنهاية)، أو حتى المُفسّر (تجلّى في كتاب تفسير القرآن العظيم). فمفاهيميَّة الله تجلّت -كما أشرت آنفاً- إحدى تجلّياتها الكبرى في المُدوّنة الفقهيَّة، أكثر من تجلّيها في المُدونة التاريخيَّة أو حتى المُدوّنة التفسيريَّة التي تعاملت مع النصّ القرآني مباشرة.

فالله المُتجلّي في التصوُّر الإسلامي الجمعي هو إله الفقه أكثر منه إله التاريخ أو إله التفسير، فالفقه تجاوز كلّ المناطق التي اشتغل عليها النسق المعرفي الإسلامي، حتى ذلك النسق الذي كان من اختصاص الأصول. ولو تتبّعنا سلسلة الشخصيّات الأكثر حضوراً في العالَم الإسلامي، ابتداءً من الشافعي وليس انتهاءً بالدكتور محمَّد شحرور، فسنلاحظ أنَّ الحضور الكبير هو للشخصيّات الفقهيَّة التي لا تفتأ تجترّ -المرَّة تلو الأخرى- المفهوم ذاته لله.

فالله وفقاً لتلك المفاهيميَّة هو إله عمودي، يقف على قمة السُلّم الوجودي، بصفته الفاعل الأوَّل فيه، وكلّ ما عداه دونه في المرتبة، لذا ينبغي أن تقوم المعادلة الأساسيَّة بين الله والإنسان على نمطٍ من المقاربة العموديَّة، التي تستلزم وسطاء يُجسّرون الهوَّة الأنطولوجيَّة بين قمَّة الوجود وقاعه، ووفقاً لكلام “ابن تيميّة” -وهو إكمال لكلام المؤسَّسة الدينيَّة الرسميَّة- فالشخص الأوَّل في تجسير الهوَّة بين الله والإنسان هو النّبي وما حمله من تعاليم تُرشد الإنسان -في طريقٍ افترض قوامتها وقيوميتها- سواء السبيل.

ووفقاً للّغة الواضحة في تجريم “ابن تيميّة” لـ “الحلّاج” وعدم مسامحته على زلّته الكبرى، فثمَّة مؤسَّسة يُناط بها اتخاذ حُكم قيمي بحقّ كلّ من يُخالف تعاليمها، فهي الوارث الشرعي لحلقة الوصل بين السماء والأرض، بين الله والإنسان، بين قمَّة الوجود وقاعه. وسيكون -أيضاً وفقاً لكلام ابن تيميّة الواثق والحاسم- هو المُعبّر عن روح هذه المؤسَّسة بصيغتها الرسميَّة.

فالله الذي أنتجته هذه المؤسَّسة وشرعنت وجوده في العالَم، بحاجةٍ من ثمَّ إلى من يتبنَّى مشروعيَّة وجوده لغاية تحويطها معرفيّاً والدفاع عنها ضدّ كلّ من يبادر إلى نقدها أو اجتراح نسقيَّة جديدة لها، لذا لم يتساهل “ابن تيميّة” أو يتسامح مع “الحلّاج”، لأنَّه لا يردّد صوته الخاص في الجوهر، بل صوت المؤسَّسة الدينيَّة الإسلاميَّة بصيغتها الرسميَّة.

فصورة الله التي أنتجها “الحلّاج” لم تتمثل خطورتها في أفقيتها فحسب، بل في تهديدها لمصالح تلك المؤسَّسة الدينيَّة الرسميَّة، التي قامت أساساً على صورة الله العموديَّة.

فالله وفقاً للحلاج:

أدنيتني منك حتّى        ظننت أنّك أنّي

فهو ليس بحاجةٍ إلى وسطاء يتوسَّطون لردم الهوَّة التي تفترضها المؤسَّسة الدينيَّة الرسميَّة، بين المُوجد الأوَّل (الله) وتمظهره الأكبر في العالَم (الإنسان). بل الإنسان وجهاً لوجه مع الله وفقاً لهذه الرؤية الأفقيًّة، فهو نِدٌّ له في كلّ شيء، وليس لأحدٍ منهما أن يقف على أكتاف الآخر،

ويستدعي مقولات سيّد وعبد، بل العلاقة بين حُرَّين، ليس لأحدٍ منهما سيادة قهريَّة على الآخر، بالأحرى ثمَّة علاقة حبيَّة بينهما تنعدم فيها الصيغ الإكراهيَّة كتلك التي أنتجتها المؤسَّسة الدينيَّة الرسميَّة والقائمة أساساً على (افعل/ لا تفعل)، مع ما يستلزمه هذا الشرط القهري من حوافز وروادع تنتظر أحد طرفي المعادلة، وهو باليقين الطرف الأضعف المتمثل بالإنسان.

لم يكن الصراع بين “الحلّاج” و”ابن تيميّة” صراعاً شخصيّاً بقدر ما هو صراع على مفهوم الله 

وعليه، فاللّغة الإدانيَّة التي استخدمها “ابن تيميّة”، في استباحة دم “الحلّاج” حتى في الخيال، مُوجّهة بأثر رجعي ناحية الحلّاج وهرطقاته، وبأثر آني ومستقبلي تجاه كلّ من ينتهج نهجاً مُغايراً لنهج المؤسَّسة القائمة، فـ: “من اعتقد ما يعتقده الحلّاج من المقالات التي قتل الحلّاج عليها،

فهو كافر مرتد باتفاق المسلمين” (مرجع سابق)، ليس للتلميح إلى ضرورة عدم منازعة السلطة في تقرير مصير الإنسان الديني والدنيوي اللّاهوتي، بل للبتّ بتّاً قاطعاً في هذا المصير، تحت وطأة التكفير -كمرحلة أولى- والقتل كمرحلة ثانية. فالتحذير المبدئي -بما أنَّنا في زمن حاضري وإمكان مستقبلي- هو لِمَن يعتقد مثل اعتقاد الحلّاج، والتحذير الثاني هو للحلّاج، بصفته مُنتهكاً للصيغة البطريركيَّة التي اصطلحت اصطلاحاً أخيراً على مفاهيميَّة الله في الاجتماع الإنساني.

من هنا، لم يكن الصراع بين “الحلّاج” و”ابن تيميّة” صراعاً شخصيّاً بقدر ما هو صراع على مفهوم الله، وإن أخذ صراع الحلّاج مع السلطة التي يتمثلها “ابن تيميّة” -حتى وإن أتى في الزمن بعده- صراعاً ناعماً، فهو لم يُشهر سيفاً أو يُشرع رمحاً في وجه السلطة القائمة.

في حين أنَّ صراع السلطة معه ـسواء في زمنه أو في زمن ابن تيميّة أو في زمننا هذا لأيّ شخص يروم البحث عن مفهوم جديد لله، بعيداً عمَّا تريده السلطة الدينيَّة الرسميَّةـ كان صراعاً دامياً. فإله الحلّاج إله ليس مرفوضاً رفضاً قاطعاً فحسب، بل ينبغي معاقبة من أنتجه عقاباً شديداً لكي لا تتكرّر الحالة، لذا أدين الحلّاج وهو على قيد الحياة، ولاحقه “ابن تيميّة” في الغياب، وتُلاحقه -أو من يتمثل أيّ طرح مشابه لطرحه، سواء في صيغة صوفيَّة أو فلسفيَّة…إلخ- اليوم وتُدينه إدانة شديدة، وصلت/ ستصل في كثير من الأحيان إلى التصفية الجسديَّة.


[1]ـ ابن تيميّة، مجموعة فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيميّة، جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمَّد بن قاسم، مُجمّع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة المنورة، المملكة العربيَّة السعوديَّة، 2004، م 2، ص 480.

[2]ـ المرجع السابق، ص ص 480 ـ 481.

[3]ـ المرجع السابق، ص ص 483 ـ 484.

[4]ـ ابن كثير، البداية والنهاية، مكتبة المعارف، بيروت، لبنان، 1999، م 11، ص 135.

[5]ـ ديوان الحلاج، جمع المستشرق الفرنسي لويس ماسينيون.

[6]ـ المرجع السابق.

[7] ـ المرجع السابق.

[8] ـ ابن تيميّة، مرجع سابق، م 1، ص 5.


معـاذ بنـي عامـر:
باحث أردني حاصل على بكالوريوس في الصحافة والإعلام من جامعة اليرموك في الأردن. مؤلف مسرحية (مقامرة في بيت العنكبوت) الحاصلة على جائزة سعاد الصباح للإبداع العربي/ دولة الكويت / المركز الثالث / 2002 م. كاتب في بعض الصحف والمجلات الأردنية والعربية، وله كتاب تحت عنوان “مقالٌ في الوضع الآني “الصادر بدعم من وزارة الثقافة الأردنية/2002 م. يشرف معاذ بني عامر في الوقت الحالي على تنسيق الدراسات التي تعتمدها المؤسسة في الأردن، وعلى عقد الندوات العملية وعلى شؤون الاتفاقيات البحثية مع مراكز الدراسات، ووحدات البحث في الجامعات الأردنية. 


 

المصدر 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.