قتيل العِشــق

0

 

قال الأصمعي:

بينما كنتُ أسير في البادية، إذ مررتُ بحَجر مكتوبٍ عليه هذا البيت:

أيا معشر العشاق بالله خبِّروا ***** إذا حلَّ عِشقُ بالفتى كيفَ يصنعُ

فكتبت تحته البيت التالي:

يُداري هواهُ ثم يكتُمُ سرَّهُ ***** ويخشعَ في كلِّ الأمورِ ويخضعُ

ثم يقول:  وعُدت في اليوم التالي فوجدت مكتوبا تحته البيت:

وكيف يُداري والهوى قاتلُ الفتى ***** وفي كلِّ يومٍ قلبُـهُ يتقطـعُ

فكتبت تحته البيت التالي:

إذا لم يجد صبرًا لكتمان سرِّهِ ***** فليسَ له شيءٌ سوى الموتِ يَـنفعُ

يقول الأصمعي: فعدت في اليوم الثالث، فوجدت شابًّا ملقىً تحت ذلك الحجر ميتًا، ومكتوبٌ تحته هذان البيتان:

سمعنا أطعنا ثم مِـتـنا فبلِّغوا ***** سلامي إلى من كان بالوصل يَـمنعُ
هنيئًا لأرباب النعيم نَعيمهمْ ***** وللعاشق المسكين ما يَـتَجَـرَّعُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مقتطف من كتاب :

نفحة اليمن فيما يزول بذكره الشجن

لمؤلِّفِـه: أحمد بن محمد الأنصاري اليمني الشرواني

 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.