العرب

ثقافة الحرب عند العرب في الجاهلية

أيام العرب هي وقائع العرب قبل الإسلام، تناول الإخباريون والعامة أيام العرب من ناحية مكارم الأخلاق والملاحم والبطولات والنواحي الأدبية من شعر ونثر أكثر من كونها وثائق عسكرية.


  • المحاربون

التنشئة القتالية للأفراد تبدأ بولادة الصبي فمنهم من يعطون أسماء ذات هيبة ووقع في النفوس لردع العدو، ويتم تجهيز صندوق للمولود به «لامة الحرب» وهي لباس الحرب وعدة القتال من سيف ودرع ملبوس، عمامة الحرب تكون عادة حمراء أو سوداء.


ويتم تدريب الأبناء على الفروسية والرماية والمضاربة بالسلاح، ويتم زرع الحمية وقيم الإباء ورفض الذل. تعتبر القوة القبلية هي نواة الجيوش الجاهلية أفرادها هم أبناء المجتمع، فعلى كل راشد قادر على حمل السلاح القتال سواء من أبناء المدن أو البادية.


ومن يثبت نفسه في الحروب ينال مكانة عالية وتقديرا في المجتمع ويعتبر «بطلا» وينال القابا تشريفية، وعادة ما يكون البطل فردا شجاعا ضخم البنية متمرس في القتال، ولو اجتمعت به كذلك القدرة الأدبية الشعرية حاز شهرة بين كل العرب.


  • الركبان

الهجانة: هم راكبوا الهجن كما أن وضع الرماحين على الهجن يعتبر وضعا آمنا محصنا خصوصا في حالات الهجوم.


الفرسان: يعد الحصان العربي الأفضل عالميا لصلابته ولياقته الاستثنائية في القفز والجري واهتم العرب بالخيل حتى جعلوا لها نسبا كنسب البشر، وألفوها حتى تفاهموا معها بالإشارة، ولم يكن اهتمامهم بشيء من الحيوان أشد من أهتمامهم بالخيل.


وكان من تمرسهم فنون الفروسية أن الرجل منهم كان يركب على ظهر الحصان بقفزة واحدة ويميل من فرسه الذي يعدوا فيلتقط السلاح وغيرها من الأرض.


تتكون جيوش السبئيين والحميريين والمناذرة من كتائب منها قوات الملك من أهل مدنه ومملكته يتولاها قادته العسكريين وتضم أيضا كتائب من القبائل التابعة لتلك المملكة والتي تعترف بسلطانها عليها كما هو حال «معد» مع المناذرة و«مذحج» مع الحميريين وقد تضم عبيدا ومرتزقة في وقت الحاجة لهم.


تتميز الجيوش العربية قبل الإسلام بأنها حروب ركبان، عمادها هم الفرسان وقد يشترك معهم الهجانة، وتقل أو تنعدم مشاركة المشاة في الحروب، فكانت حروبهم من نوع المسمى «الحروب الخاطفة».


الرماح: من أشهرها الرماح الخطية.


الحراب: تشبه الرماح لكنها أقصر ومخصصة للرمي.


القسي: صنعوها من خشب «الشريان» و«الشوحط» و«السدر» و«الحماط»، وقد استعمل الجاهليون


القوس العادي- القوس الطويل، والقوس المركب الذي يحتمل أن العرب هم أول من استخدمه.


المغفر: حلق يجعلها المقاتل على رأسه فتبلغ الدرع ثم تلبس البيضة فوقها فتستر العنق وما حوله من ضرب السيوف.


السيوف: أجود أنواعها في الجاهلية اليمانية والمشرفية والقلعية والحارية.


الفؤوس: منها الفأس الدلمونية حازت شهرة في العالم القديم.


الخناجر: هي سكاكين عريضة حدها معقوف، والأدلة الأثرية في الجزيرة العربية تقول بظهورها في بداية الألفية الثالثة ق.م، ثم ظهور الرماح في نهاية تلك الألفية، وتبعهم ظهور السيوف في بداية أو منتصف الألفية الثانية ق.م.


الدروع، التروس، النثرة: الدرع الحديدي الذي يلبس تحت الثياب في الحرب.


الجوشن: درع من حديد مشبك يلبس فوق الثياب ويحمي الجهة الأمامية من الجسم.


المقاليع: هي اداة بسيطة لرمي الحجارة، ذكر سترابون استخدامها عند العرب.


  • التكتيك:

وهناك حروب تقوم على التكتيك العسكري والخدعة كـ«يوم طفخة» حيث دبر بنو يربوع كمينا لقوات المناذرة التي كانت متجهة لديارهم، فتحصنوا على مدخل ضيق بين جبلين هو المنفذ الوحيد لبلادهم وعندما مرت به قوات المناذرة رموهم بالنبل وأرسلوا عليهم أنعامهم مما أحدث إرباكا في صفوف المناذرة استغل لمهاجمتهم ودحرهم وأسر القائد


ويكون للماء الفضل الأكبر في النصر وكسب الحرب. لما له من شأن خاص في البوادي. لذلك كان يحسب له سادات القبائل الذين يقودون قبائلهم في القتال والغزو حسابًا كبيرًا، فيحملون معهم مقادير كبيرة منه تكفيهم المدة التي يقدرونها للقتال.


أو يحاولون استباق عدوهم إلى مواضع الماء للسيطرة عليها، فإذا جاء العدو حرم الماء واضطر إلى استهلاك ما يحمله منه وقد يؤدي نفاده إلى هزيمته وفراره.

بالعربية

بالعربية: منصة عربية غير حكومية؛ مُتخصصة في الدراسات والأبحاث الأكاديمية في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى