مفهوم اللّغة مِن المَنظور اللّسانيّ

0

 

يَقْصِرُ عالِم اللسانيات اهتمامَه على اللغة الطبيعية، وذلك لانطواءِ سؤال (ما اللغة ؟). على افتراض أن كلَّ واحدة من آلاف اللغات الطبيعية المُتكلَّمَة في العالَم، هي حالةٌ خاصة من شيء عام، ويَنشُد عالِم اللسانيات في هذا السبيل، التَّعرُّفَ على الخصائص التي تشترك فيها اللغات الطبيعية جميعِها، وما تتميَّز به عن غيرِها من أنظمة الاتصال الأخرى، سواء ما كان منها إنسانيا أو غير إنسانيّ، بحيث يَصِحُّ أن يُطلَق على كلِّ مِن تلك اللغات كلمة “لغــة”، وأن نَمْنَع إطلاقَ هذه الكلمة (لغة) على أنظمة الاتصال الأخرى، إلا إذا كان أحدُ هذه الأنظمة مَبنيا على لغة موجودة سلفا كما هو الحال في “الاسبرانتو[1]“.

اللغةُ لِسانيًّا، هي (الدراسةُ العِلميّة للغات الطبيعية).

إن عبارة اللغة الطبيعية، لا تقتصر على اللغات الحيَّة أو الميتة فقط، إنها تتعدى هذا الاستعمال إلى نماذج مختلِفة من أنظمة الاتصال، كالرياضيات والمعلوميات مثلا، وهو أمرٌ يحتمل جِدالا عريضا، فكثيرا ما يَصنعُ علماء الحساب (الرياضيات) والمعلوميات أنظمةً مُرَمَّزةً لأغراض مُعيَّنة، ثم يُسمونَها لغة، رغم أنها أنظمةٌ صناعيّة وليست طبيعية، شأنُها شأنُ الشّيفرات التي بُنيتْ على لغات طبيعية موجودة ابتداءً، بل هناك أنظمةُ اتصالٍ أخرى طبيعية غير صناعية، إنسانية وغير إنسانية، لكنها ليست لغاتٍ بالمعنى الدقيق لِلفظة “اللغة”، ومن أمثلة ذلك (لغة الإشارة – لغة الجسد – لغة النحل لغة النمل…)، إلا أن هناك شِبهَ إجماعٍ على أن استعمال كلمةِ “لغة” في هذا الباب، لا يعدو أن يكون مجازيًّا محضا.

نُؤكدُ على حقيقةٍ هامة جدا وهي، أنه ليس بمقدورِ أحدٍ أن يتمتع بملكة اللغة الطبيعية عموما، إذا لم يكن ذا لغة طبيعية مُعينة (عربية، فرنسية، إنجليزية …).

  • تعريفات اللغة

هناك العديد من التعريفات التي حاولتْ تقريبَ مفهوم اللغة وتفسيرَه وتبسيطَه مِن منظور لسانيّ، وسنركز في هذا المقال على أشهر التعريفات التي وضَعَها اللسانيون حول مفهوم اللغة.

  • التعريف الأول

يرى اللِّساني الأمريكي المعاصر “إدوارد سابير[2]” أن اللغة: “وسيلةٌ إنسانية خالصة وغير غريزية، لتوصيلِ الأفكار والانفعالات والرغبات، بواسطة رُموز تَصْدُرُ اختياريا”.

  • وفي هذا التعريف عيوبٌ كثيرةٌ منها، أننا مهما توَسعنا في معاني (أفكار، انفعال، رغبة)، فإن هناك كثيرا من الأنظمة التي تتكون من رموزٍ تَصْدُرُ اختياريا، ولا نَعدُّها لغاتٍ إلا فيما نشعر أنه تَوَسُّعٌ في معنى كلمة “لغة”، أو أنه استعمالٌ مجازيٌّ لها، فقد يتماشى ما يُعرف اليوم بلغة الجسد مع هذه النقطة في تعريف “سابير” مثلا، غير أننا نَشُكُّ أيضا في صحة الدعوى بأن ما يَصِحّ تسميتُه بِلغاتٍ، هو أيضا خاصية إنسانية وغير غريزية في آن معا.

 

  • التعريـف الثاني

وهو ما كتبَهً اللسانيَّان الأمريكيَّان المعاصران: “بلــوش وتريتـجـر، يقول التعريف: “أن اللغة نِظام من الرموز الصوتية العشوائية التي تتعاون عن طريقها جماعة ما”[3].

وهذا التعريف، لا يُشير إلاّ بصورة ضمنيَّة وغيرِ مباشرة إلى الوظيفة الإبلاغية للغة، وذلك على النقيض من تعريف “سابير”،  ويُلحّ هذا التعريف على الوظيفة الاجتماعية للغة، وبذلك يَنظر هذا التعريف نظرة أكثرَ حَصْرا للدور الذي تلعبه اللغة في المجتمع، كما يختلف هذا التعريف عن تعريف “سابير” بذكر خاصية العشوائية، واقتصارِ اللغة على الَمحكي دون غيره، وبالتالي فإن اللغة المكتوبة مَقصِيّةٌ في هذا التعريف، كما أن مصطلح العشوائية في هذا التعريف استُعمل بشكل خاص نوعا ما.

  • التعريـف الثالث

يُعرِّف اللساني الأمريكي المعاصر “روبرت هـول” اللغة فيقول: “إن اللغة هي الكيان الذي يتواصل به بنو البشر، وبه يتفاعلون مستخدمِين رموزا نُطقية سمعية عشوائية ثَمَّ التعوُّدُ على استعمالها”.

  • ينظر “هــول” مثل “سـابر” إلى اللغة باعتبارها كيانا إنسانيا خالصا، كما أن “هول” أفردَ خاصية العشوائية بالذكر الصريح، وأبرزُ ما يُثيرُ في هذا التعريف، هو استخدامه لعبارة “تعوّدَ على استعمالها” ولعل لهذا الاستعمال أسبابا تاريخية تتمثل في تأثر كثيرٍ من اللسانيين بنظريات الإثارة والاستجابة، التي قال بها السلوكيون، حيث اكتسب لفظ “عادة” معنى خاصا في الإطار النظري للمدرسة السلوكية، إذ ثم استعمالُ هذا اللفظ، للإشارة إلى بعض التصرفات السلوكية، التي كان يُنظر إليها على أنها استجابات متوقَّعة إحصائيا لمُثيراتٍ معينة. ومِن المُسَلَّمِ به الآن، أنَّ إمكانية تطبيق النظرية السلوكية في مجاليْ عِلم اللسانيات العامة واللسانيات النفسية محدودٌ جدا، هذا إن كانت صالحة للتطبيق فيهما أصلا.

إيراد الاتصال والتفاعل كليهما في التعريف، والتفاعل أشمل من التعاون، كما يمكن عد عبارة ” نطقي ـ سمعي” مرادفا تقريبيا لـ “صوتي”، ولا يختلف عنه إلا بإشارتِه إلى السامِع والمتكلِّم كليْهِما، أي (المستقبِل والمرسِل للإشارات الصوتية التي نَعُدُّها كلاما). 

من الواضح أنه ليس هناك مِن معنى لكلمة “عادة” إنْ اصطلاحيا أو غيرَ ذلك، إن مِن أهم الحقائق التي يجب أن نَعْرفها عن اللغة، أنْ ليس هناك في الغالب ارتباطٌ بين الكلمات والمواقف التي تُستخدم فيها هذه الكلمات، بحيث يمكن التنبؤ بصدور كلمات مُعينة في مواقفَ معينة، كما هو الحال في السلوك الذي تُمليه العادة. فنحنن مثلا لا نَنْطق تعبيرا يحتوي كلمة “سماء” كلما كنا نتحدث ونحن ننظر إلى السماء، وذلك لأن اللغةَ حُرة في الارتباط بالمثير.

أما كلمة “رموز” فربما عَنى بها “هــول” الإشارات الصوتية التي تَنتقلان (فِعلا) من المُرسِل الى مُرسَل إليه أثناء الاتصال والتفاعل.

  • التعريــف الرابع

أما اللسانيّ البريطاني المعاصر “روبنــز” فلم يُعرّف اللغة تعريفا اصطلاحيا، وكان مُحقا حين أشار إلى أن مِثل هذه التعريفات (ربما لا تكون مهمة ولا دالة، إلا إذا كانت تنطلق من نظرية عامة في اللغة والتحليل اللغوي). ومع ذلك فقد ناقش “روبنز” عددا من الحقائق البارزة التي يجب أن تُأخذ في الحُسبان في أية نظرية لغوية جديدة.

ويعتبر روبنز أن اللغات: “أنظمةٌ رمزية تكاد تقوم كليا على عُرفٍ بحتٍ أو عشوائي”. لكنه يؤكد على مرونة اللغات وقابليتها للتكيف، مع احتمال أن يكون هناك تعارضٌ منطقي بين النظرة إلى اللغات كأنظمة متعوَّدٍ عليها، وبين الرأي الذي عبَّر عنه “روبنز” (إذا فُهمت كلمة “عادة” هنا بمعنى خاص ومعين)، ذلك أن نظام العادات نفسُه، عرضةٌ للتغير والتحوّل مع مرور الزمن استجابة لتغير حاجة مستعمِلِيه، غير أن كلمة (عادة) ليست من الأشياء التي تقترن في الغالب مع السلوك القابل للتكيّف، وسنجد أنفسنا فيما سيأتي، محتاجين إلى إلقاء نظرة فاحصة على فكرة التوسع غير المحدود.

وسنرى عندئذ أنه يجب التمييز بين قابلية نظام ما للتوسع والتعديل، وبين آثار هذه القابِلية وما يَنتج عنها. ومن المهم كذلك أن نَعرف أن بعض أنواع التوسع والتعديل، أهم للنظام من بعض الأنواع الأخرى من الناحية النظرية، فدخول كلمات جديدة في اللغة مثلا، أقل أهمية من الناحية النظرية، مِن حدوث تركيبات نحوية جديدة مع مرور الزمن. لذلك كان المدى الذي يصل إليه هذا النوع الأخير من التعديل وطبيعةِ الحدود التي تحُدُّهُ، أحد الموضوعات الرئيسية في علم اللسانيات.

  • التعريف الخامس:

يُعرف اللساني الأمريكي الشهير “نعوم تشومسكي[4]” من خلال كتابه ” البنية التركيبية” وهو الكتاب الذي دشّنَ حركة النحو التحويلي.

يقول التعريف “سأنظر إلى اللغة بدءً مِن الآن على أنها مجموعة متناهية أو غير متناهية من الجُمل، كلٌّ منها مُتناهٍ في الطول، ومكونةٍ مِن مجموعة من العناصر المتناهية).

الواضح أن هذا التعريف يَعزف نغمة مختلفة جدا، فقد قُصد به أنْ يَشمل أشياءَ كثيرة إلى جانب اللغة الطبيعية، وذلك خلافا للتعريفات الأخرى، فاللغات الطبيعية كلُها وِفْقا لتشومسكي في هذا التعريف، سواءً في أشكالِها المنطوقة أو المكتوبة “لغات”، وذلك لما يلي:

  • إن في كل لغة طبيعية عددا متناهيا مِن الأصوات، وعددا متناهيا من الحروف في أبجدياتها، هذا على افتراض أن لها نظاما أبجديا للكتابة.
  • إن مِن الممكن أن يُنظر إلى أية جُملة في اللغة، على أنها سلسلة مُتناهية من هذه الأصوات أو الحروف، وذلك على الرغم من احتمال وجود عدد غير متناه من الجُمل المتمايزة في اللغة.

تبقى مُهمة عالم اللسانيات، حين يَصف لغة طبيعية معينة، أن يَتبيَّن ما يمكن أن  يكون جُملا، مِمّا لا يمكن أن يكون، في هذه السلسلة المتناهية من العناصر.  كما أن مُهمة عالِم اللسانيات المُنَظِّر أن يكتشف إذا استطاع، ما قد يوجد من الخصائص التركيبية التي تختلف بها اللغات الطبيعية عن غيرها مما يُسمى باللغات غير الطبيعية.

يتخطى تشومسكي الاعتقاد بأن مثل هذه الخصائص التركيبية موجودة بالفعل، ويؤكد على أن هذه الخصائص مُغرقة في التجريد، ومغرقة في التعقيد، وأنها مُحددة بالغرَض الذي جُعلت له، مما يجعلُ تعلمَ الطفلِ لها مِن العَدَم أثناء مغالبتِه اكتساب لغةِ قومهِ أمرا مستحيلا. فلا بد أن تكون تلك الخصائص معروفة للطفل بصورة مُعينة، وبشكل مستقل عن تجربتِه مع أية لغة طبيعية.

إن تعريف تشومسكي “للغة” لا يقصد به الوظيفة الإبلاغية للغات، سواء أكانت طبيعية أو غير طبيعية، كما أنه لا يتعرض للطبيعة الرمزية للعناصر، فغرضُه من هذا التعريف، هو إبراز الخصائص التركيبية البحتة للغة، والإيحاء بإمكانية دراسة هذه الخصائص من زاوية رياضية دقيقة، ويَعتمد تشومسكي على ما يُسميه بالبنية[5] أي (القوانين التي تُرَكِّب الجُمل في اللغات الطبيعية). ولهذه القوانينِ مساهمة كبيرة في عِلم اللسانيات، بالإضافة إلى صياغتِه نظريةً عامةً للغة، تعتمدُ على تعريفٍ خاص لهذه الميزة.

  • قراءة حول التعريفات التي أوردناها

لقد أفادتنا التعريفات الخمسة التي أوردناها باختصار، في تقديم بعض الخصائص التي يَعدُّها بعض اللسانيين، مميزاتٍ رئيسية للّغات. فبعضُهم يرى أن اللغات أنظمة مِن الرموز، صِيغتْ لغرضِ الإعلام، وعلى هذا المنوال سننظر إلى اللغة نحن كذلك، أي باعتبار وجهة نظر “الإشاريين[6]“.

إن ما نروم إليه بالضبط، هو البحثُ في إمكانية وجود خاصية بسيطة، أو مجموعةٍ من الخصائص التي تُفرق اللغات الطبيعية عن الأنظمة الإشارية الأخرى (اللغات الصناعية).

لقد ذكرنا فيما تقدم، بعضَ تلك الخصائص مثل (العشوائية، المرونة، قابلية التعديل، الحرية من تحَكُّم المثير، الاعتماد على البنية،…).

إن “النظام اللغوي” ظاهرةٌ اجتماعية أو كيان مجرد تماما، أي أنه ليس له وجود محسوس، ولكنه يتمثل أحيانا في السلوك اللغوي لأفراد الجماعات اللغوية، ويمكن أن يطابق هذا، ما يُسميه تشومسكي بـ”المعرفة اللغوية” إلى حد ما، لا النظام اللغوي نفسَه، بل معرفةُ المتكلِّمِ النموذجي بذلك النظام. أما دوسوسير[7] فيؤكد تأكيدا خاصا على الصفة الاجتماعية أو الكيانية للأنظمة اللغوية، لذلك يرى أن اللسانيات أقربُ ما تكون إلى عِلم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي منها إلى عِلم النفس الإدراكي، وقد أخذ كثيرٌ مِن اللسانيين بهذا التوجُّه، وهناك من اللسانيين من يرى أن الأنظمة اللغوية، يمكن أن تُدرس بشكل مستقل عن علاقاتها النفسية والاجتماعية.

إننا نعني حين نقول (إن اللساني يهتم باللغة)، أنه يَهتمُّ بصورةٍ رئيسيةٍ بتركيب الأنظمة اللغوية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]  الإسبرانتو: لغة مصطنعة (صناعية) اخترعها لودفيغ أليعزر زامنهوف كمشروع لغة اتصال دولية سهلة، وذلك سنة 1887 . والإسبرانتو تغيير معجمي لاتيني قريب بشكل نسبي للغة السلافية، ولغة وثيقة الصلة بالعبرية الحديثة.

[2]  إدوارد سابير: (1884–1939)،عالِم إنسان ولسانيات ألماني الأصل أمريكي الجنسية، يُعد من أبرز المساهمين في تطور علم اللسانيات في بداياته.

مرجعيتُه في علم اللسانيات ساعدتْه على تطوير أبحاثِه في علم الإنسان و اللسانيات. كما درس سابير التأثير المتبادل بين اللغة والثقافة، وكان مهتما بالعلاقة بين الاختلافات اللغوية من جهة، والاختلافات في التصور الشخصي للعالم الخارجي من جهة أخرى.

[3]  جون ليونز، مدخل إلى اللغة واللسانيات، ص 225-236.

[4]  أفرام نعوم تُشُومِسْكِي (Avram Noam Chomsky) (ولد في 7 ديسمبر 1928 فيلادلفيا، بنسلفانيا، أستاذ  لسانيات وفيلسوف أمريكي وعالم منطق ومؤرخ وناقد وناشط سياسي. وهو أستاذ لسانيات فخري في قسم اللسانيات والفلسفة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والتي عمل فيها لأكثر من 50 عام. إضافة إلى عمله في مجال اللسانيات فقد كتب تشومسكي عن الحروب والسياسة ووسائل الإعلا،م وهو مؤلفٌ لأكثر من 100 كتاب. وفقاً لقائمة الإحالات في الفن والعلوم الإنسانية عام 1992، كما تم الاستشهاد بتشومسكي كمرجعٍ أكثرَ من أي عالِمٍ آخر حيٍّ خلال الفترة من 1980 حتى 1992، كما صُنف في المرتبة الثامنة لأكثر المراجع التي يتم الاستشهاد بها على الإطلاق. وقد وُصف تشومسكي بالشخصية الثقافية البارزة، حيث صُوت له كـ “أبرز مثقفي العالم” في استطلاع للرأي عام 2005. ويوصف تشومسكي أيضاً بأنه “أب علم اللسانيات الحديث” ، كما يُعد شخصية رئيسية في الفلسفة التحليلية.  أثر عمله على مجالات عديدة كعلوم الحاسب والرياضيات وعلم النفس، كما يعود إليه تأسيس نظرية النحو التوليدي، والتي كثيراً ما تعتبر أهم إسهام له في مجال اللسانيات النظرية في القرن العشرين. ويعود إليه كذلك فضل تأسيس ما أصبح يُعرف بـ “نظرية النحو الكليِّ”.

[5]  للتعمق أكثر في مفهوم البنية نُحيل على مقال “البنية مفهوما” .

[6]  المدرسة اللسانية التي تعتبر اللغة نظام من الإشارات والرموز.

[7]  فردينان دي سوسير Ferdinand de Saussure  (1857- 1913)، عالِم لغويات سويسري يُعتبر الأب والمؤسس الروحي لمدرسة البنيوية في اللسانيات في القرن العشرين.

فردينان دي سوسير من أشهر علماء اللغة في العصر الحديث حيث اتجه بتفكيره نحو دراسة اللغات دراسة وصفية باعتبار اللغة ظاهرة اجتماعية، وكانت اللغات تدرس دراسة تاريخية، وكان السبب في هذا التحول الخطير في دراسة اللغة هو اكتشاف اللغة السنسكريتية.

يعتبر سوسير مساهما كبيرا في تطوير العديد من نواحي اللسانيات في القرن العشرين. كان أول من أعتبر اللسانيات كفرع من علم أشمل يدرس الإشارات الصوتية أقترح دي سوسير تسميته semiology ويعرف حاليا بالسيميوتيك أو علم الإشارات أو علم العلامات.

 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.