منبرُنا

حينما يأخذ الأدب ألعاب الفيديو على مَحمل الجد

ترجمة : علي سوالمي

لأول مرة تستثمر بعض الروايات ألعاب الفيديو على أنها مصدرا خلاقا للمشاعر، مثلها مثل أي عمل فني، هذا ماكتبته الروائية والشاعرة الإيرلندية سارة ماريا غريفين في جريدة “الغارديان”.

” إن ألعاب الفيديو هي شكل من أشكال الفن وهو في غاية الحداثة، أحدث من الكتب كما هو بديهي، وهي (ألعاب الفيديو) في مستهل تاريخها” هذا ما صرحت به الكاتبة الأمريكية الأربعينية غابريال زيفين.


  • فيض من غيض في تاريخ الفنون

” ظهرت ألعاب الفيديو لأول مرة في خمسينيات القرن الماضي، أسبق بكثير من منصات الألعاب العائلية بالأسود والأبيض التي أدخلت لعبة “بونغ” إلى البيوت خلال سنوات السبعينات”. هذا ما ذكرت به سارة ماريا غريفين.

” خمسون سنة ماهي إلا فيض من غيض مقارنة بتاريخ الكتاب “

إذن، كان يلزم الأدب الوقت حتى يتكرم وينزل من علياء ألاف السنين منذ أن وجد ليأخد بعين الاعتبار ألعاب الفيديو التي أضحت نوعا من التسلية المبتكرة وذائعة الصيت التي ألهمت وأثرت على السينما والمسلسلات التلفزيونية والفن المعاصر. لكن لا يزال ” الشعر وألعاب الفيديو” يتنافران ويقاومان التجاذب”. هذا ما أوجزته سارة ماريا غريفين.


  •  أمر يرجف القلب

بحسب الروائية والشاعرة الإيرلندية ، رواية ” غدا وغدا وغدا” (وأشارت أيضا للمجموعة الشعرية تحت عنوان” ماذا لو كان العالم بأسره والحب لعبة يونغ” للشاعر ستيفن سكستون، والذي ظهر سنة 2019) أن هذين العملين ” هما بصدد فتح مسار مهم”.

ــ وأضافت سارة ماريا غريفين في “الغارديان” :
” غدا وغدا وغدا” والتي تستعير عنوانها من تراجيدية ” ماكبث” لشكسبير هي رواية تلعب شخصياتها ألعاب الفيديو من أجل البقاء وتصنع ألعاب الفيديو لكسب المعيشة”.

” إنها رواية لا تتضمن لغة ألعاب الفيديو كإكسسوار، إلا أن الكون وألعاب الفيديو هما الخلفية الأساسية التي على أساسها تسير فيها الحياة” .


إذا لم تكن هذه الرواية في طليعة الروايات التي تطرقت لهذا الموضوع، وليست الوحيدة التي عالجته، مع ذلك فهي بحوزتها ، في نظر سارة ماريا غريفين ، ورقة رابحة لاستثمار فعل اللعب كبوابة مفتوحة على الحميمية والمشاعر مثل فعل القراءة أو زيارة معرض فني.

” نادرا ما يَعتبر الأدب لعبة الفيديو كمساحة للتعبير عن الأحاسيس، ولكن في كتاب الروائية زيفين أصبحت لعبة الفيديو الخلفية الأساسية التي يتطور من خلالها طيف العلاقات المتكامل والمعاناة والحب”.


المصدر : موقع lecourrier internatinal

رابط المقال باللغة الفرنسية

close

مرحبا 👋

قم بالتسجيل في النشرة البريدية لتتوصل بجديد مقالات منصة "بالعربية"، كل أسبوع.

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

بالعربيّة

بالعربية: موقع عربي غير حكومي؛ مُتخصص في اللّغة العربية وعلومِها ومباحثِها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لمشاهدة المحتوى يرجى تعطيل كابح الإعلانات