صُعوبات التَّعَلُّم وظاهرة الفَشل الدراسي (2)

0

 

3- أنماط صعوبات التعلم

تتعدد أنماط صعوبات التعلم، لذلك يمكن أن نجد مفاهيم كثيرة قد استعملت للإحالة عليها.لكن عموما يمكن إجمالها فيما يلي:

– عسر القراءة.

– عسر الإملاء.

– عسر الكتابة.

– عسر الحساب.

– عسر الانتباه.

يشير أغلب علماء التربية إلى وجود تفاوت في كل من الأصناف الثلاثة، و يشيرون إلى أنها تتعالق مع الاضطرابات العاطفية و/أو الاجتماعية. سنحاول في هذه الورقة الوقوف عند هذه الأنماط من الصعوبات.

3-1- عسر القراءة

يقتضي تعلم القراءة تنمية مهارات خاصة بمجالين محددين هما:

– التعرف على الكلمات المكتوبة.

– تحليل المعنى للوصول إلى فهم النصوص. (ONL1998)

وقد وازى كيرش و آخرون 2002) بين القدرة على القراءة والقدرة على فهم واستعمال المعلومة المكتوبة. إن مهارة القراءة هي شرط ضروري من شروط النجاح المدرسي، كما يؤكد ذلك المجلس الأوروبي (2001)، حيث يشير إلى أن كفاءة القراءة وفهم التعليمات والنصوص شرط أساسي للنجاح في مجموع المواد المدرسية، ويؤكد على أن قدرات القراءة والكتابة لا تتوقف بمجرد مغادرة الأطفال المدرسة، بل ينبغي تنميتها لأنها هي الرأسمال في كل مجالات التربية.

إنها تسهل المشاركة في الإطار الأعم للتعلم طيلة الحياة وتسهم في التطوير الذاتي و في الاندماج الاجتماعي للأفراد.

في بداية الثمانينات؛ طلب الكونغريس الأمريكي من مؤسسة الصحة الوطنية أن تنجز بحثا حول صعوبات التعلم (برازو وار 2000)، فتم التنسيق بين 18 مجموعة بحث جامعية للإجابة عن الإشكالات المطروحة بهذا الخصوص على رأسها عسر القراءة. وقد نشرت هذه المؤسسة سنة 1994جملة من النتائج من ضمنها:
– من بين خمسة أطفال يوجد طفل يعاني من عسر القراءة. هذا يعني أن عسر القراءة يعد الصعوبة الأكثر صعوبة بالمقارنة مع الأنماط الأخرى من الصعوبات.

– و هو يمس الذكور أكثر من الإناث.

– بعض الحالات وراثية.

– و هو السبب الرئيسي في الفشل الدراسي، و بالتالي في مغادرة المدرسة.

– يمكن كشفه في عمر خمس سنوات و نصف و ست سنوات و نصف.

– يرتبط بصعوبة في تحليل اللغة و لا علاقة له باضطراب في الرؤية .

– لا يختفي مع التقدم في السن.

– يختلف عن نقص في الانتباه رغم أن التلميذ قد يعاني منهما معا.

– نسبة توجه التاميذ الذي يعاني من عسر القراءة نحو الإجرام و الفساد كبيرة .

– من نتائجه عدم القدرة على فهم النصوص.

– ينبغي للتعليم هنا أن يركز على الوعي الفونولوجي.

والواقع أنه ليس من السهل تعريف عسر القراءة، لأن الباحثين لا يتفقون على الحدود نفسها. إذ يتحدث البعض عن سلوكات قراءة عسيرة، بينما يتحدث البعض الآخر عن اختلالات خاصة في تعلم القراءة. من ذلك التحديد الذي وضعته الجمعية الكندية لعسر القراءة سنة 1998 والذي ساقته برازو وار(2001 : 1) كالتالي:

وظيفة تمييزية للدماغ تتمظهر في صعوبات دائمة في القراءة و الكتابة و تهجية المكتوب، رغم ذكاء عادي و محيط سوسيو ثقافي ملائم و هي تؤدي إلى صعوبات في التعلم.”
وهو تحديد يتفق مع التحديد الذي يسوقه إكال و ما كنان( 2006 : 3):

يشير مصطلح عسر القراءة إلى اضطراب خاص و دائم في القراءة، و لا يمكن أن نماثله بتأخر بسيط في التعلم . نأخذ بمعيار تأخر القراءة ب24 شهر على الأقل رغم ذكاء عادي و تمدرس ملائم و محيط سوسيوثقافي مشجع و في غياب اضطرابات عصبية.”

وإذا كان إكال و ماكنان (2006) لا يقيمان ربطا بين عسر القراءة والاضطرابات العصبية، فإن ليون و آخرين (2003 :2) يقيمون هذا الربط، حيث يعتبرون أن عسر القراءة:

اضطراب خاص في التعلم يرجع إلى أصول بيوعصبية و يتسم بصعوبات في التعرف الدقيق على الكلمات، و على الكيفية التي تكتب بها و بقدرات ترميز محدودة تنتج هذه الصعوبات عن عجز في المكون الفونولوجي للغة و هو [عجز] يكون غالبا غير متوقع بالنظر إلى القدرات المعرفية للطفل .”

وإذا كان هذا التعريف يركز على الجانب البيوعصبي، فإن التعريف الذي تسوقه برازو وار (2000 : 8) يركز على الجانب الوراثي، حيث تعتبر أن عسر القراءة:

حالة وراثية تجعل القراءة و الكتابة و التهجية في اللغة الأم صعبة ، رغم الذكاء المتوسط أو ما فوق المتوسط و التربية الحسنة و الشروط السوسيو- ثقافية الملائمة.”

وسواء أتبنينا الجانب الأول أو الثاني، فإن عسر القراءة يبقى مرتبطا – كما أشار إلى ذلك روسي 2000) بعجز أو على الأقل صعوبة غير طبيعية في تعلم القراءة .

لذلك نجده يتأسس على جملة من نقاط النقص الوظيفية التي قد تكون مترابطة أو غير مترابطة منها ما يلي:

– عجز في التعرف على الكلمات المكتوبة.

– الخلط بين الحروف المتقاربة من حيث الكتابة .

– حذف بعض الحروف أو زيادتها

– غياب التوقف عند علامات التنقيط.

– صعوبة في القراءة بصوت مرتفع مع القلب و حذف الحروف و الكلمات و المقاطع و السطر.

– حذف أواخر الكلمات.

– اضطرابات في التوجه الزماني- المكاني.

ترتبط نقاط النقص الوظيفية هاته بعوامل محددة تتلخص فيما يلي:

– صعوبات معرفية.

– محيط سوسيو-ثقافي غير مشجع.

– صعوبات نفسية و عاطفية و علائقية.

– شروط تربوية غير ملائمة.

هذه العوامل مجتمعة تجعل عسر القراءة يؤثر سلبا على تنمية المعجم و على اكتساب المعرفة بوجه عام .
في السنوات الأخيرة، اتجهت أغلب الدراسات إلى الربط بين عسر القراءة والاضطراب الخاص بالنسق الفونولوجي.

إذ لوحظ أن التلميذ الذي يعاني من صعوبة في الكتابة لا يملك ما يسمى بالوعي الفونولوجي الذي له ارتباط وثيق بعملية القراءة، وهذا يعني- حسب برازو وار (2000) -عدم القدرة على إنجاز المهام التالية:

– تقطيع الفونيمات.

– حذف الفونيمات.

– الجمع بين الفونيمات و المقارنة بينها.

– عد الفونيمات.

– استبدال الفونيمات .

– دمج الأصوات.

– توافق الفونيمات.

– عدم استيعاب نسق الكتابة الألفبائية، و ما ينجم عن ذلك من عدم القدرة على إقامة رابط بين العلامة المكتوبة

و الصوت الذي ترمز إليه.
إن عدم التمكن من إنجاز هذه المهام يضع التلميذ مباشرة أمام صعوبات متعددة منها:

– صعوبة تمييز الأصوات ، بحيث أنه لا يستطيع أن يحلل بطريقة سليمة أصوات اللغة المنطوقة ، فهو مثلا لا يستطيع التمييز بين “د” و “ض”أو بين “ص” و “س”.

– صعوبة التمييز المرئي المؤدي إلى الخلط بين الحروف، أي أن التلميذ لا يستطيع أن يميز بين أشكال الحروف من نحو “ح ” و “ج” و “ع” و”غ”.

– صعوبة تمييز ترتيب الحروف مما يؤدي إلى عكس ترتيبها. يرتبط هذا المعطى بمشكل في التوجه المكاني.

– صعوبة تذكر الحروف.

– صعوبة حفظ معطيات لا يستوعبها أو ليست لها علاقة مباشرة به، من نحو جدول الضرب و المعطيات العلمية و التاريخية كالأسماء و الأمكنة و التواريخ.

تؤدي كل هذه الصعوبات إلى عسر في اكتساب مهارة القراءة. و إذا أخذنا بعين الاعتبار أن تعلم القراءة هو أول اكتساب معقد يصادف التلميذ بالنظر إلى أنه يتأسس – كما يشير إلى ذلك ريشن و لهمن (2001)- على استيعاب معنى العلامات المرمزة و تمثلها، و بالنظر إلى أن هذه العملية تقتضي تفعيل وظائف ذهنية و حسية-حركية يتبدى لنا حجم هذه الصعوبة و ضرورة مساعدة التلميذ على تجاوزها لكي لا يكون عرضة للفشل الدراسي.

إن الحل الذي يقدمه الباحثون في هذا المجال هو تقوية الوعي الفونولوجي مع تعليم مباشر و دقيق، و ذلك لجعل التلميذ قادرا على امتلاك معرفة بنقاط إنتاج الأصوات و آليات إصدارها و طرائق تآلفها. يخول امتلاك هذه المعرفة للطفل القدرة على حصر ما يؤالف وما يخالف بين هذه الأصوات، و كذلك القدرة على تركيبها في كلمات و جمل. يشير برازو وار بهذا الخصوص، إلى أن تعليما نسقيا ومضبوطا للفونيمات يعطي نتائج مهمة، وهذا ما يمكن أن يتيح عموما اكتساب القراءة ويقلص من نسبة الفشل الدراسي.

3-2- عسر الإملاء

يحدد عسر الإملاء عموما في أنه خلل في تعلم الإملاء يؤدي إلى أخطاء إملائية ناتجة ليس عن جهل بالقاعدة النحوية، وإنما عن صعوبة أو استحالة اعتبار الجملة مجموعة منظمة. وهو يتميز بسمات محددة توجزها بريسي ديمارك و بوكوبزا (2009) كالتالي:

– صعوبات سمعية تؤدي إلى عدم التمكن من تحليل المعطيات السمعية و خلط في الأصوات رغم أن السمع طبيعي.

– صعوبة في تنظيم المكان و الزمان و الجملة بحيث أن الطفل لا يميز بين الوظائف المختلفة للكلمات في الجملة.

– أخطاء خاصة تعود إلى عسر القر اءة، منها الخلط بين الحروف أو المقاطع و قلب الحروف و تقطيع رديء للكلمات و الجهل بالمفردات و الجهل بالنحو.

– بطء في الإنجاز و التردد و فقر في الإنتاج.

– أخطاء إملائية و نحوية و صرفية و أخطاء في التحليل.

– أخطاء في النقل و تقطيع الكلمات بشكل اعتباطي.

– اقتصاد في المقاطع و نسيان بعض الكلمات أو إلصاقها ببعضها البعض.
عموما يرتبط عسر الإملاء بعسر القراءة، لذا فإن التغلب على عسر القراءة يؤدي إلى التغلب على عسر الإملاء. في هذا الإطار تعتبر فيرث (1985) أن نظرية تطور القراءة تحدد ثلاثة مراحل لاكتساب القراءة و الإملاء وهي:

– المرحلة اللوكوغرافية (ربيعة العربي2009) و هي مرحلة ما قبل القراءة تتيح للتلميذ أن يتعرف على عدد محدود من الكلمات، وذلك انطلاقا من توظيف مؤشرات مرئية. تتميز هذه المرحلة بأن التلميذ يتوفر على تصور عام وتقريبي للكلمات وبالتالي فهو لا يعرف الوحدات و لا الحروف.

– المرحلة الألفبائية يتعلم فيها التلميذ القيام بالموازاة بين الحروف و الاصوات و التعرف على الحروف و المقاطع.

– المرحلة الإملائية تتميز بأن التلميذ يحاول التعرف على الكلمات و يخزنها و يكتبها بصور ثابتة.
وقد بينت الأبحاث العصبية النفسية التي تهتم باكتساب القراءة والإملاء أننا نسلك مسارين في تعلم القراءة و كتابة الكلمات:

– المسار الأول يتعلق بضبط التوازيات بين الحروف والأصوات و تقطيع الكلمات إلى وحدات صغرى ثم تجميعها وهو ما يسمى بالتجميع assemblage

– المسار الثاني يتعلق بالتعرف على الكلمات باعتبارها صورة مضبوطة وثابتة، وهو ما يسمى بالايطان adressage
إن عسر الإملاء ينتج عن خلل في المرحلة الألفبائية و مسار التجميع ، حيث أن التلميذ لا يتمكن من أتمتة القواعد الضابطة للشفرة الألفبائية .

3 -3 صعوبة الكتابة

تعد الكتابة نشاطا حركيا معقدا وهو علاوة عن ذلك نشاط مؤتمت. من هنا يمكن القول إن عسر الكتابة هو عدم التمكن من أتممة هذا النشاط، وبالتالي عدم القدرة على تذكر الشكل الذي تكتب به الحروف الأبجدية إذ يكون الطفل عاجزا عن التحكم في بعدين هامين ومؤسسين لتعلم الكتابة وهما.

– الحركية .

– الرؤية.

يجعل هذان البعدان عسر القراءة مرتبطا بسمات أساسية من ضمنها البطء و التعب و عدم التوافق بين كتابة التلميذ و سنه ، و هي كلها سمات ترتبط بالبعد الرمزي للمكتوب كما أشار إلى ذلك ألبري (1995) ، فالتلميذ لا يتحكم في حركة الكتابة و بالتالي يجد نفسه عاجزا عن كتابة الوحدات المميزة للخط.

بين علم النفس العصبي المعرفي أن الدماغ يحتوي على مكونات مسئولة على الكتابة هي عبارة عن أجزاء من الذاكرة تسمح بتخزين المعطيات. في هذا الإطار تم التمييز بين ثلاثة أنسقة هي:

– النسق الكتابي systéme graphémique وهو مسئول عن البنية الإملائية و عن توجيه اختيارات الحروف.

– النسق allographique وهو مسئول عن مختلف إدارة مختلف طرق كتابة الحروف.

– النسق الكتابي الحركي Graphomoteur يتعلق بالمعطيات المكانية أي توجيه وتنظيم الحروف وضبط حجمها.

يمكن لعسر الكتابة أن يرتبط بوجود خلل في أحد هذه الأنسقة، و قد بين أجورياكرا (1980) أن التلميذ الذي يعترضه هذا النمط من الصعوبات يكون ذا خط رديء رغم أنه لا يعاني من عجز عصبي أو قصور في مستواه الدراسي.

يظهر هذا العجز انطلاقا من عمر سبع سنوات و هو وثيق الصلة بالتطور الحركي النفسي psychomoteur الذي ينقل التلميذ من المرحلة ما قبل النسخية pré- calligraphique إلى المرحلة ما بعد النسخية post- calligraphique التي تبدأ بعد سن العاشرة و تتميز بالتجكم في حركة الكتابة . يمكن أن يظهر عسر الكتابة وفقا لأربع مؤشرات :

– تحريف في الكتابة، ويتجلى في عدم كتابة الحروف بشكل جيد و في غياب الروابط بين الحروف.

– اضطرابات مكانية من نحو تصفيف الحروف بشكل رديء وإلصاق الكلمات وغياب الهامش وخطوط صاعدة أو نازلة.

– اضطرابات تركيبية و تتجلى في صعوبة كتابة إجابات صحيحة نحويا، في حين أنه على المستوى الشفهي تغيب هذه الصعوبة .

– النفور من الكتابة.
ترتبط هذه التجليات بوسائط محددة تجملها حونس (1998) فيما يلي:

– صعوبة قراءة كتابات التلميذ الذي يعاني من هذا المشكل.

– تنافر في الكتابة.

– عدم إتمام كتابة الكلمات و الحروف.

– كتابة غير منتظمة لا تحترم الأسطر و لا الهوامش.

– المسافة بين الكلمات غير متساوية.

– وضع غير طبيعي لليد أو المعصم أو الجسم أو الورقة أثناء الكتابة.

– القبض على القلم بأسلوب غير عادي.

– التركيز أثناء الكتابة على اليد لا على الورقة.

كما أن هناك وسائط أخرى يمكن إجمالها كالآتي:

– نقص في الاستجابات و الحركات التلقائية أثناء الكتابة.

– عكس ترتيب الأحرف أو إبدالها أو إهمالها.

– أحجام متنافرة للأحرف.

– مشكلات في الإدراك البصري.

– ترتيب خاطئ لتتابع الحروف في الكلمة.

– انخفاض القدرة على التمييز بين أصوات الأحرف الطويلة و القصيرة أثناء الإملاء.

– تشكيلات غير ثابتة للأحرف.

– صعوبة التمييز بين أصوات الأحرف المتشابهة.

إن هذه الوسائط تجعل التلميذ يواجه غالبا صعوبات في نقل و ترجمة أفكاره كتابيا على الرغم من أنه يجيد التعبير عنها شفهيا.

والجدير بالذكر أن عسر الكتابة يؤدي إلى صعوبات التعلم بوجه عام و هذه مسالة ينبغي أخذها بعين الاعتبار، لا سيما إذا عرفنا – كما أشارت إلى ذلك بريسي دمارك و بوكوبزا2009- أن نسبة 10 في المئة إلى ثلاثين في المئة من التلاميذ يعانون من هذه الصعوبة ، و بالتالي يكون عسر الكتابة من ضمن الأسباب الرئيسية المؤدية إلى الفشل المدرسي.

لتجاوز هذه الصعوبة صيغت برامج علاج متعددة اهتم بعضها بتعديل المهارات الحركية الصرية الفرعية و بعضها بالنماذج الحركية بينما ركزت برامج أخرى على تحسين الإدراك البصري المكاني و تحسين الذاكرة البصرية للحروف و الكلمات . في هذا الإطار يشير كوسطكا (1994) إلى أن التدريب على تقنيات الكتابة التصويرية pictographique ينشئ نوعا من التوافق بين اكتساب أتمتات خطية graphique جديدة و تطور واضح و سريع للكتابة.

… يُتبع في الجزء الـ3 والأخيــر .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.