علي شريعتي .. الأمة والإمامة

0

“النظم الثورية الحديثة لا تسلم مستقبل الثورة بعد الإنتصار السياسي التمهيدي والسطحي في يد الديمقراطية المرتعشة، ولا تعهد به إلى الأكثرية التي لا تزال بلا رأي، وإذا كان لديها فهو رأي رجعي، كيف إذن، والحديث عن المجتمعات المتخلفة التقليدية التي حدثت فيها ثورة، حيث لا يزال الروح الجمعي الأسري والقبيلي والقومي جائماً وحاكماً على الإستقلال الفردي وفي هذه المرحلة الإجتماعية يكون لكل جماعة رأي وصوت واحد، والباقي كلهم رؤوس “

“منذ زمان السيد جمال الدين الأفغاني ألتفتنا إلى أن الإسلام ليس كما هو مطروح في الميدان .. وعرفنا أن هناك في أذهننا الكثير من القواعد العقائدية والكثير من الشعائر والمرتكزات مبهماً -كما هي الحال في الوقت الحاضر- أو ملفقاً مع عناصر أجنبية أو أنه مجهول من الأساس وعلى أي حال فقد اذعنّا جميعاً -في القرن الأخير- بحاجتنا نحن المسلمين إلى إصلاح عميق وطراز تفكير ديني سليم، وحاجتنا إلى إحياء الإسلام والعودة إلى منابعه الصافية الأصيلة التي ابتعدنا عنها أربعة عشر قرناً ؛ حيث أصبح هذا البُعد سبباً لأن يكون الإسلام غامضاً ومبهماً أمام رؤانا”

” أنا لاأغفر حتي لماركس وانجلز ورودون والاشتراكيين والثوريين الآخرين فنحن يغار علينا في الشرق وهم في الغرب يصارعون من أجل عدالة التوزيع بين الرأسماليين والعمال لقد كتب فيكتور هيجو للبؤساء ذلك الأثر الملئ بالاثارة والعاطفة الانسانية الرقيقة ولكن لايمكن أن أنسي أن هذا الكتاب وكتبا أخري كتبت حينما كنا نتعرض في هذه الزاوية في العالم للقتل الجماعي الجبان”

“وهنا تطرح أكثر قضايانا الدينية والتاريخية حساسية، وأسس إختلاف السنة والشيعة، وهي “الوصية” و”البيعة”. الشيعة ينكرون “البيعة” و”الشورى” ويعتمدون “الوصية” بدل ذلك. وأهل السنة على العكس، فهم ينكرون “الوصية”، ويعتمدون “الشورى” في الخلافة. بينما لا يتناقض هذان الأصلان مع بعضهما، وليس أيٌّ منهما مجعولاً وغير إسلامي، فالشورى والإجماع والبيعة يعني: الديمقراطية، قاعدة إسلامية صرّح بها القرآن الكريم.”

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.