أخطاء لغوية شائعة

 

ـ يـقـولــون : مُـــدَرَاء .
ـ والصــواب مُــديــرون .

يشيع استخدام هذا الجمع على الألسنة على أنه جمع ( مدير ) ظنًّا أنه مثل جمع (سفير) على سُفراء ، و (وزيـر) على وُزراء ، وأمير أمراء …إلخ .

وشتان بين الاستعماليْن ؛ فمادة وزير وسفير وأمير هي : وَزَرَ ، سَفَرَ ، أَمَرَ ، الثلاثي والياء فيها لبناء صيغة فعيل .

على حين أن الفعل من ( مُدير ) رباعيٌّ، وهو أدار . واسم الفاعل من الرباعي عادة على وزن مضارعِه مع إبدال يائه ميمًا مضمومة وكسر ما قبل الآخر .

فيقال : أقبل يقبل مُقبـِلٌ ، وأحسنَ يُحسنُ مُـحسِنٌ على زون مُفعــِلٌ ، ومثلها أدار يدير مُـديرٌ ، على وزن مُفعـِل أيضًا بدالٍ ساكنة وياء ساكنة قياسًا ، ولكن لثقل اللفظ ، لوجود الكسرة على الياء ، حملها إلقاء حركة الياء على الدال ، فكسرت الدال وسكنت الياء ، فصارت مُدير ،

وعند جمع مُحسن ومُغير ومُنير نقول : مُحسنون ، مُغيرون ، مُنيرون ولا نقول : مُحَسَاء ، ومُغراء ، و مُنراء ، وكذلك الحال مع مُدير ، فنقول : (مديرون) وهو الصواب لا مدراء. وهو خطأ شائع .


ـ يقولون : مُـلـفـت للنظـر .
ـ والصواب : لافـتٌ للـنـظـر .

كثيرًا ما نسمع قول بعضهم : هذا المنظر أو الحادث مُلفت للنظر . وهذا الاستعمال خطأ . ووجْهُ الصواب فيه أن نقول : لافتٌ ؛ لأن فعله لَـفَـت ، وليس ألـفـت ، إذ لا يوجد في العربية فعل ( ألفت ) ، واسم الفاعل من الثلاثي عادة على وزن ( فاعل ).

فنقول : لافت .أما ( مُلفت ) فهو اسم الفاعل الرباعي ( ألفت ) مثل ( مُكرم ) و ( مُحسن) من أكرم و أحسن.

ولا يوجد في العربية ( أفلت ) كما قلنا . ومعنى لفت الشيء . يلفته لفتا : لواه على غير وجهه ، بياء مفتوحة ، لا مضمومة . ولفته عن الشيء : صرفه عنه.

قال الله تعالى على لسان الملأ من قوم فرعون لموسى عليه السلام : ( قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا) .


الخطأ : ( لا تنسى ذكر الله )
الصواب : ( لا تنسَ ذكر الله )

هم هنا يريدون نهي المخاطب عن نسيان ذكر الله ، وهذا خطأ ناتج عن سهو في فهم قواعد اللغة العربية ، لأن الفعل بهذه الصورة مجزوم بـ ( لا الناهية ) ، و هو معتل الآخر ، لذا فعلامة جزمه حذف حرف العلة .


الخطأ : ( آذان الفجر )
الصواب : ( أذان الفجر )

هذه الكلمة فيها خلط بين ( الآذان ) جمع (أُذُنٍ) وهي جهاز السمع عند الإنسان والحيوان.
و( الأذان ) و المقصود به الإعلام بدخول وقت صلاة الفجر أو غيره من الصلوات ، فالجمع لـ ( الأذن ) تزاد فيه الألف و تتحول إلى مد.
أما ( الأذان ) بمعنى الإعلام فلا تزاد فيه تلك الألف


الخطأ : ( مساءاً ، جزاءاً )
الصواب : ( مساءً ، جزاءً )

و هذا الخطأ ناتج عن سهو في قواعد الرسم الإملائي ، لأن الهمزة المتطرفة إذا سبقت بألف أو أحد حروف العلة؛ لا تكتب بعدها ألف حال تنوينها ، في حين لو لم تسبق بألف مثل ( جزء ) فيرسم لها ألف حال تنوينها تنوين فتح ، فتقول : ( جزءاً ) .


الخطأ : ( لِما سافرت ؟ )
الصواب : ( لِمَ سافرت ؟ )

حيث إن ( ما ) الاستفهامية إذا جرت بحرف جرٍ أو وقعت مجرورة بالإضافة ، فإن ألفها تحذف قياساً ، فتصبح ( لِمَ ؟ ) ، و مثلها : ( عمَّ تبحث ؟ و فيمَ تفكر ؟ و علامَ تستدل ؟ و إلامَ تهدف ؟ ) .


الخطأ : ( مراقبوا الأمن ، مهندسوا الدولة )
الصواب : ( مراقبو الأمن ، مهندسو الدولة )

فزيادة الألف بعد الواو خطأ شائع ، و ذلك في كل جمع مذكر سالم وقع مضافاً ، فإنه إذا أضيف هذا الجمع حال الرفع تحذف نونه و لا تزاد الألف بعد الواو ، و لعل فيه لبس بين جمع المذكر السالم حال الرفع و الأفعال الخمسة إذا اتصلت بواو الجماعة حال نصبها أو جزمها ، حيث تزاد ألف مع واو الجماعة تسمى ( الألف الفارقة ) مثل : ( لا تهملوا الجهاد ) .


الخطأ : ( نرجوا )
الصواب : ( نرجو )

فزيادة الألف يكون ظناً من الكاتب أنها واو الجماعة ، و الحق أنها لام الكلمة ، فالواو هنا أصلية ، و مثلها : ( يدعو – يتلو – يخطو )

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

3 تعليقات
  1. ناجي سالم يقول

    جميل شكرا لكم

  2. أ د محمد رفعت حمدان أحمد يقول

    رائع هذا الطرح ، ولكنه يحتاج إلى المزيد ، وإلى اشفاعه ببعض القرارات المجمعية حتى تكون القضية كاملة الطرح

  3. بودينار العيد يقول

    رائع…….ممتنين جدا لهذا التنوير والتقويم، وندعوا لكم بالتوفيق ، شكرا جزيلا على هذا العطاء الذي يستحق فعلا التقدير والاحترام…..

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يستحسن طباعة المقال !!