أدب وفنون

مَنِ الْأَعْشَى

 

مَنِ الْأَعْشَى سَأَلَت عكازتي..!؟

تعجبت.

قلت:

نحن الإثنين.

قالت : 

كيف نهتدي في السير.

 

قلت :  

أرى بقدمك وَتُبْصِرِي 

بحدس لون عيني.

 

قالت :

شجين الظلمة أنت . 

تحتاج لكي تخطو خطوة  

بدرا وسط سواد الليل .

 

قلت :

بك

أهتدي بمِقْوَد المعصم 

وبنقر الطريق  

و بصوت الحصى وسط التراب.

 

قالت :

وحيدان

ليس لنا إخوة من البشر قلب الحجر. 

 

قلت :

انا احدهم

أخدش قدمك وتخدشين يدي.. 

رفيقان نشد على المعصمين.

وفي الجلوس نتناجى. 

عشيقين.

 

قالت :

كم من أعمى بصير..!

وكم من بصير هو ضرير..!

 

قلت :

أين أُوَجِّه خطاك وسط الضجيج

إِنْ هناك ظلمة

ولا خط أفق.

 

قالت :

أخفض نظري

ولا أعيد النظر إلى فوق.

مع خطاك 

أحاول التجاوب.

أو أقف عند اللزوم

حيت أنت.

لا أتخطى عتبة العتم.

 

قلت :

هل يطول صبرك

إن طال طول الطريق 

ولم يقصر.

 

قالت :

لا تقلق نحن

توأم ولد زَيْل الساقين.

الموت فراق أحد الطرفين.

 

العربي الحميدي

العربي الحميدي: كاتب وشاعر مغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى