مَنِ الْأَعْشَى

0

 

مَنِ الْأَعْشَى سَأَلَت عكازتي..!؟

تعجبت.

قلت:

نحن الإثنين.

قالت : 

كيف نهتدي في السير.

 

قلت :  

أرى بقدمك وَتُبْصِرِي 

بحدس لون عيني.

 

قالت :

شجين الظلمة أنت . 

تحتاج لكي تخطو خطوة  

بدرا وسط سواد الليل .

 

قلت :

بك

أهتدي بمِقْوَد المعصم 

وبنقر الطريق  

و بصوت الحصى وسط التراب.

 

قالت :

وحيدان

ليس لنا إخوة من البشر قلب الحجر. 

 

قلت :

انا احدهم

أخدش قدمك وتخدشين يدي.. 

رفيقان نشد على المعصمين.

وفي الجلوس نتناجى. 

عشيقين.

 

قالت :

كم من أعمى بصير..!

وكم من بصير هو ضرير..!

 

قلت :

أين أُوَجِّه خطاك وسط الضجيج

إِنْ هناك ظلمة

ولا خط أفق.

 

قالت :

أخفض نظري

ولا أعيد النظر إلى فوق.

مع خطاك 

أحاول التجاوب.

أو أقف عند اللزوم

حيت أنت.

لا أتخطى عتبة العتم.

 

قلت :

هل يطول صبرك

إن طال طول الطريق 

ولم يقصر.

 

قالت :

لا تقلق نحن

توأم ولد زَيْل الساقين.

الموت فراق أحد الطرفين.

 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.