أضخم مَكمن للذهب في العالَم مِن صُنع البكتريا

 

تبين أن البكتريا لعبت دورا أساسيا في تكون مكامن الذهب والمعادن الثمينة على الأرض.

يعتقد بعض العلماء أن مَكامن المعادن الثمينة على كوكب الأرض؛ تكونت في خلال فترة زمنية معينة، بين ظهور الحياة وتشبع الهواء الجوي بالأوكسجين. أي أنه حاليا لا تتكون مكامن جديدة لهذه المعادن.

بعد اكتشاف مكمن “يوتواترسراند” في جمهورية جنوب أفريقيا عام 1886، والذي استخرج منه 40 ألف طن متري من الذهب (حوالي نصف كمية الذهب المستخرجة في العالم). وقدر عمر المكمن بـ 3 مليارات سنة، ولا زال علماء الجيولوجيا يتناقشون بشأن آلية تكونه.

من دون شك؛ ظهر الذهب في الأرض نتيجة تعرية العروق الذهبية في صخور الغرانيت. ولكن يبقى غامضا كيف ظهرت أطنان من الذهب على بعد مئات الكيلومترات جنوبا.

حسب رأي العالم كريستوف هاينريش، من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا، ليست العمليات الميكانيكية أساسية في فصل المعدن من الصخور. يبدو أن السبب هنا؛ يعود إلى دور بكتيريا المياه الجوفية غير العميقة في “يوتواترسراند”.

فقبل 3 مليارات سنة عمليا؛ لم يكن الأوكسجين موجودا في الهواء الجوي (هذا الغاز بدأت تحرره الطحالب والبكتريا الزرقاء “الزراقم” بعد مضي 500 مليون سنة “، حيث كان الهواء الجوي مشبعا بغازات الكبريت مثل كبريتيد الهيدروجين التي كان مصدرها البراكين. سقطت هذه الغازات على سطح الأرض على شكل أمطار حمضية. الذهب كون مع هذا الكبريت مركبات قابلة للذوبان في الماء، ومن هنا نقلته البكتريا.

يتساءل هاينريش “هل تكونت بقية مكامن الذهب بنفس الطريقة؟ إذا كان الجواب نعم، فإنه يجب على فرق الاستكشاف والتنقيب الجيولوجية، البحث عن الذهب ليس في الرمال فقط، بل وفي صخور عصر ما قبل الكمبري، وخاصة في صخور الطين الصفحي المشبعة بالكربون.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.