3 – المنهج النفسي

- خلاصات مُركزة -

 

أسس فرويد – 1856 / 1939 – مرتكزات علم النفس الحديث بطرقه ومناهجه التجريبية التي ضمنها كتابه : ” تفسير الأحلام ” أما علاقته بالأدب فتتمثل في دراسته لبعض النصوص والأدباء على أساس نفسي , فدرس شخصية أوديب في مسرحية سوفوكليبس الإغريقي , وهاملت من مسرحية شكسبير وغيرهم , مبينا أن الإبداع الأدبي نشاط بشري شبيه بالنشاطات الثلاث : اللعب , التخيل , الحلم.

وإذا كانت الغريزة، الجنس › ليبيدو ‹ هي الأساس الذي ينبني عليه تحليله النفسي، فإن التسامي يلعب دورا مهما في العمل الإبداعي , من حيث قدرة المبدع على تحويل العقد والاحباطات إلى إبداع ذي قيمة كبيرة , لكنه يترك آثارا نستطيع تتبعها لمعرفة نفسيته وأصل إبداعه.

إن اكتشاف اللاشعور الفردي والجماعي كان له أثر كبير في التحليل النفسي للأدباء في نتاجهم , كما أن الكشف عن صدى اللاشعور في اختيارالموضوعات الأدبية والصور يدلنا على شخصية الأديب .

أما كارل غوستاف يونغ – 1874 / 1961 – فقد انتقد فرويد في كتابه : ” أشكال ورموز الليبيدو ولم يوافقه على أن العامل الجنسي هو المؤثر الوحيد , ولا على تفسير الأحلام بالرغبات المكبوتة , وإنما يرجع ذلك إلى غريزة التفوق والقوة , وفي نفس الوقت

أعطى قيمة كبرى للاوعي , فلا يتم فهم الشخصية إلا عن طريق اللاوعي الفردي والجماعي معا.

وقد جاء باشلار – 1884 / 1962 – ليصوغ قراءة شعرية لبواطن اللاوعي على ضوء الحلم والخيال , فرد الاعتبار للخيال مركزا على كون الخيال واللاشعور يلعبان دورا رئيسيا في عملية الخلق الأدبي .

أما جاك لاكان – 1901 / 1981 – فيكون معه التحليل النفسي أكثر علمية ومرتبطا باللغة أكثر مما سبق , ويجعل النقد النفسي نظرية علمية حقيقية مستفيدا من المنهج البنيوي ومن دروس دوسوسير . فاللاوعي نفسه لغة يجب تفكيكها والوقوف عند مستوياتها المختلفة , ولذلك سميت نظريته ب ” البنيوية النفسية ” .

لقد تعامل النقاد العرب مع المنهج النفسي , لكن بشكل مختلف , حسب قدرة كل واحد على تمثل النظريات النفسية ومدى اقتناعهم باتجاهاتها , فجاءت بعضها بسيطة وبعضها لا بأس به , من هؤلاء أمين الخولي في : ” البلاغة وعلم النفس ” – 1939 – , محمد خلف الله في : ” من الوجهة النفسية في الأدب ” – 1947 – ومحمد النويهي في : ” ثقافة الناقد الأدبي ” – 1949 – .

إن المنهج النفسي , عموما , خارج اجتهادات لاكان؛ هو منهج لتحليل المضمون , بل إنه أحيانا منهج يفسر حياة المبدع بالمضمون . وإذا تجاوز ذلك إلى شيء من الموضوعية فإنه يفسر المضمون بحياة المبدع , أما الحقيقة المنهجية فيجب أن ترتكز على تحليل › نفسية النص ‹ لا غير.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يستحسن طباعة المقال !!