زهرة المدائن – فيروز
لأجلك يا مدينة الصلاة أصلّي
لأجلك يا بهيّة المساكن يا زهرة المدائن
يا قدس يا مدينة الصلاة أصلّي
عيوننا إليك ترحل كل يوم
تدور في أروقة المعابد
تعانق الكنائس القديمة
وتمسح الحزن عن المساجد
يا ليلة الإسراء يا درب من مرّوا إلى السماء
عيوننا إليك ترحل كلّ يوم وإنّني أصلّي
الطفل في المغارة وأمّه مريم وجهان يبكيان
لأجل من تشرّدوا
لأجل أطفال بلا منازل
لأجل من دافع واستشهد في المداخل
واستشهد السلام في وطن السلام
وسقط العدل على المداخل
حين هوت مدينة القدس
تراجع الحبّ وفي قلوب الدنيا استوطنت الحرب
الطفل في المغارة وأمه مريم وجهان يبكيان وإنني أصلّي
الغضب الساطع آتٍ وأنا كلي إيمان
الغضب الساطع آتٍ سأمرُّ على الأحزان
من كل طريق آتٍ بجياد الرهبة آتٍ
وكوجه الله الغامر آتٍ آتٍ آتٍ
لن يقفل باب مدينتنا فأنا ذاهبة لأصلّي
سأدقّ على الأبواب وسأفتحها الأبواب
وستغسل يا نهر الأردن وجهي بمياه قدسية
وستمحو يا نهر الأردن آثار القدم الهمجية
الغضب الساطع آتٍ بجياد الرهبة آتٍ
وسيهزم وجه القوّة
البيت لنا والقدس لنا
وبأيدينا سنعيد بهاء القدس
بأيدينا للقدس سلام آتٍ
كلمات وألحان: الأخوين الرحباني
فيروز مطربة لبنانية ذائعة الصيت، ساهمت بالتعاون مع الأخوين الرحباني في إحداث ثورة كبيرة في الموسيقى العربية. وما زالت أغنياتها تحتل المراتب الأولى في مختلف بلدان الوطن العربي.
وُلدت نهاد حداد المشهورة بفيروز في 21 تشرين الثاني عام 1935 في لبنان، أحبت الغناء منذ الصغر واكتشف موهبتها في عمر الرابعة عشر الملحن محمد فليفل الذين كان أحد مؤسسي المعهد الوطني للموسيقى وأدخلها إليه، عملت في الإذاعة اللبنانية كعضو في الجوقة قبل أن يكتشف الملحن حليم الرومي الذي كان يعمل هناك عظمة صوتها فجعلها تؤدي منفردة خارج الجوقة وقدم لها بعضاً من ألحانه. نقطة التحول في مسيرتها كانت لقاءها مع الأخوين عاصي ومنصور الرحباني الذين ألفا ولحنا الكثير من أغانيها، تزوجت لاحقاً من عاصي الرحباني وسافرت معه ومع منصور في جولات وحفلات غنائية حول العالم زادت من تألقها وشهرتها.
إرثها الموسيقي يمتد من خلال أكثر من 800 أغنية وتبقى إطلالاتها الأهم في مهرجان بعلبك الدولي ومهرجان دمشق الدولي علامة فارقة في مسيرتها ومسيرة هذه المهرجانات، أدَّت فيروز أيضاً على مسارح نيو يورك وسان فرانسيسكو وباريس ولندن ومونتريال. بصمتها في التاريخ الموسيقي والمجتمعات العربية أكسبها لقبها الشهير “السفيرة إلى النجوم”.