اقتباساتتربية وتعليم

الشهادة أم الكفاءة؟ لماذا يعاني الشباب العربي من البطالة رغم الدرجات العلمية؟

يعتقد الكثير من الطلاب العرب أن الحصول على شهادة جامعية هو مفتاح النجاح في سوق العمل، لكن الحقيقة الصادمة هي أن الدرجة العلمية لا تضمن وظيفة إذا كان الاختيار الأكاديمي خاطئًا منذ البداية.

تعاني الغالبية العظمى من الطلاب من سوء التوجيه الأكاديمي، حيث يتم اختيار التخصصات بناءً على تأثيرات خارجية مثل ضغط الأهل والمجتمع أو البحث عن مستقبل وظيفي واعد، دون الأخذ في الاعتبار الميول الشخصية والقدرات الفعلية.

هذا الخطأ الشائع يؤدي إلى انخراط العديد من الطلاب في مجالات لا تناسب إمكانياتهم، مثل اتجاه طلاب الأدب نحو التخصصات العلمية أو العكس، مما ينتج عنه تخرجهم دون امتلاك المهارات الحقيقية التي يتطلبها سوق العمل.

  • النتيجة: شهادة بلا كفاءة

أدى هذا النمط الخاطئ إلى انتشار ثقافة ربط الشهادة بالوظيفة، مما أضعف التركيز على التطوير الذاتي واكتساب المهارات العملية. فأصبح لدينا أعداد هائلة من الخريجين العاطلين الذين يحملون شهادات عليا، لكنهم يفتقرون إلى المهارات والكفاءات الحقيقية التي يبحث عنها أصحاب العمل.

هذا الوضع تفاقم بسبب انتشار الجامعات الخاصة غير المؤهلة، والتي تخرّج آلاف الطلاب دون تزويدهم بالحد الأدنى من التأهيل المهني المطلوب.

كيف تتجنب الوقوع في هذا الفخ؟

  • قيّم نفسك بصدق: تخيل أنك صاحب شركة تبحث عن موظف في مجالك، هل كنت لتوظف نفسك بناءً على مهاراتك الحالية؟
  • صحح مسارك عند الحاجة: إذا شعرت بأنك اخترت التخصص الخاطئ، لا تتردد في إعادة توجيه مسارك، فالتأخر في التصحيح أفضل من الاستمرار في طريق غير مناسب.
  • استثمر في المهارات العملية: لا تكتفِ بالشهادة، بل احرص على اكتساب المهارات التقنية، والتدريب العملي، والتواصل الفعّال.
  • تعامل مع التعلم كرحلة مستمرة: سوق العمل يتغير باستمرار، ومن يبقى على اطلاع دائم ويطور نفسه ستكون فرصه أفضل.

الشهادة وحدها لا تكفي! الوظيفة تعتمد على الكفاءة والمهارات، وليس على عدد الشهادات التي تمتلكها. لذا، لا تجعل البحث عن الدرجة العلمية هدفًا بحد ذاته، بل ركّز على أن يكون تعليمك متينًا، ومرتبطًا باحتياجات سوق العمل وقدراتك الفعلية.

بالعربية

بالعربية: منصة عربية غير حكومية؛ مُتخصصة في الدراسات والأبحاث الأكاديمية في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الإعلانات هي مصدر التمويل الوحيد للمنصة يرجى تعطيل كابح الإعلانات لمشاهدة المحتوى