رُواد الفكر الغربيعلم الاجتماع

“هربرت سبنسر” .. أبرز مؤسسي علم الاجتماع الحديث

هربرت سبنسر (Herbert Spencer)‏ هو فيلسوف بريطاني (27 ابريل 1820 – 8 ديسمبر 1903). مؤلف كتاب «الرجل ضد الدولة» الذي قدم فيه رؤية فلسفية متطرفة في ليبراليتها. كان سبنسر، وليس داروين، هو الذي اوجد مصطلح «البقاء للأصلح».


رغم أن القول ينسب عادة لداروين. وقد ساهم سبنسر في ترسيخ مفهوم الارتقاء، واعطى له ابعادا اجتماعيا، فيما عرف لاحقا ب الدارونية الاجتماعية.و هكذا يعد سبنسر واحدا من مؤسسي علم الاجتماع الحديث.


يعتبر سبنسر أحد أكبر المفكرين الإنجليز تأثيرا في نهاية القرن التاسع عشر ولد سنة 1820 وتوفي سنة 1903 وهو الأب الثاني لعلم الاجتماع بعد أوجست كونت الفرنسي، اشتهر بنظريته عن التطور، وقد استند على هذه النظرية في وضع الأسس لنسق ومنظومة اجتماعية (سوسيولوجية) تؤكد التطور تجاه تعقيد اجتماعي متزايد وارتفاع درجة الفردية فالمجتمع في نظره مثل الكائن الحي المعقد،


يتصف بحالة من التوازن الدقيق ولا ينبغي ألاّ يسمح إلّاـ لعملية التطور الطبيعية بالتأثير في نموه.ولقد أدى هذا التأكيد على الفردية والتكيف الطبيعي إلى معارضة الإصلاح من خلال تدخل الدولة سبنسر، طوال حياته كان عدوّا للحرب والإمبريالية وهذا هو سبب معارضته الحرب الأمريكية الإسبانية لعام 1898.


ولد سبنسر في ديربي، وتلقى معظم تعليمه في المنزل، عمل كمهندس مدني، لكن كتاباته المبكرة 1848 شهدت اهتماما بألامور الاقتصادية. حيث عمل كمحرر في جريدة الايكونومست «الاقتصادي». والتي كانت، كما هي الآن، جريدة اقتصادية مؤثرة ومهمة.


عام 1851 انضم إلى مجموعة جون تشابمان، التي كانت ترعى الفكر الحر والإصلاح، وبالذات تروج لفكرة التطور والارتقاء. طلب تشابمان من سبنسر ان يبحث نظرية توماس مالتوس ويعرضها في العدد الأول من مجلة اشرف على إصداراها،

ورأى سبنسر في نظرية مالتوس قانونا عاما يصلح للبشر كما للحيوانات، حيث تعمل الحروب والكوارث والاوبئة على تصحيح الزيادة السكانية.


من هذه اللحظة فصاعدا اعتبر سبنسر كاتبا مهما، ووجد تعبير«البقاء للأصلح» رواجا كبيرا، وتوالت كتبه التي شملت مواضيع مختلفة، وكانت ترى مسألة التطور والارتقاء في شتى الجوانب الاجتماعية. حيث لا مكان للضعيف في سباق الاقوياء.


شكلت الدراوينية الاجتماعية في تلك الفترة بمثابة كفارة لضمير الإنسانية المتعب: حيث قدمت على أنها قانون الطبيعة الذي لا حياد عنه. كان سبنسر يمتلك علاقات وثيقة مع كبار الرأسماليين في عصره، الذين تلقفوا افكاره ورحبوا بها،


وكان سبنسر قد اخبر كارينجي، واحد من أهم رأسماليي عصره: إن صعود شخص مثله، لم يكن نتيجة حتمية فحسب، بل كان حقيقة علمية. كان سبنسر معجبا جدا بداروين، ومن اجله فقط، حنث بيمينه بعدم دخول أي كنيسة، حيث حضر القداس على روحه في كنيسة وستمنستر.


  • من أقواله

الثورة الجمالية الدائمة هي وظيفة الفن.
الإنسان هو الحيوان الوحيد في العالم الذي يُخاف.
يعيش البشر أقصى درجات الحرية عندما لا يحسون بها، فالصياح هو دائما صليل القيود.
البشر يحاربون دائما عندما يقولون أنهم يحبون السلام.
الموت أفضل من حياة ليست سوى تكرار للتكرار.


  • من أهم مؤلفاته

أسس علم الحياة (من 1864-1867).
أسس علم النفس (1870-1872.
أسس علم الاجتماع (1876-1896).
أسس الأخلاق (1879-1893).
الاستاتيكا الاجتماعية (1850).


هربرت سبنسر على موسوعة بريتانكا

بالعربية

بالعربية: منصة عربية غير حكومية؛ مُتخصصة في الدراسات والأبحاث الأكاديمية في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى