اقتباسات

توحيدة بن الشيخ: رائدة الطب في المغرب العربي وأول طبيبة تونسية

توحيدة بن الشيخ اسم محفور في تاريخ الطب التونسي والمغاربي، فهي أول امرأة مغاربية تمتهن الطب، تاركة بصمة بارزة في مجال الصحة النسائية والتوليد. لم تكن مسيرتها مجرد نجاح فردي، بل شكلت نقطة تحول في دور المرأة العربية في مجال الطب والمجتمع.

  • المسيرة العلمية والعملية

ولدت توحيدة بن الشيخ في عام 1909 في تونس، ونشأت في بيئة تؤمن بأهمية التعليم. حصلت على البكالوريا عام 1929، وكانت من أوائل الفتيات التونسيات اللواتي أتممن التعليم الثانوي.

بعدها، سافرت إلى باريس لمتابعة دراسة الطب في جامعة السوربون، حيث تفوقت في دراستها وتخصصت لاحقا في طب النساء والتوليد.

عادت إلى تونس عام 1936، وافتتحت عيادة خاصة لعلاج الأطفال والنساء الحوامل، قبل أن تتخصص بالكامل في طب النساء والتوليد، لتكون بذلك أول امرأة تمارس هذه المهنة في المغرب العربي.

  • دورها في تطوير القطاع الصحي في تونس

بعد الاستقلال، لعبت دورا محوريا في إصلاح النظام الصحي في تونس، حيث ترأست قسم الولادات في مستشفى شارل نيكول (1955-1964)، ثم مستشفى عزيزة عثمانة، أحد أعرق المؤسسات الطبية في تونس، حتى تقاعدها.

بالإضافة إلى دورها الطبي، شغلت منصب نائب رئيس الهلال الأحمر التونسي، وأسهمت في تعزيز الوعي الصحي، خاصة في مجال صحة الأم والطفل.

  • تكريمها ووفاتها

رحلت توحيدة بن الشيخ في عام 2010 عن عمر ناهز 101 عام، بعد مسيرة حافلة بالعطاء. وفي عام 2020، أصدر البنك المركزي التونسي ورقة نقدية من فئة 10 دنانير تحمل صورتها، تكريما لدورها الريادي في الطب والمجتمع التونسي.

بالعربية

بالعربية: منصة عربية غير حكومية؛ مُتخصصة في الدراسات والأبحاث الأكاديمية في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الإعلانات هي مصدر التمويل الوحيد للمنصة يرجى تعطيل كابح الإعلانات لمشاهدة المحتوى