من نوادر العرب

0

 

يُروى أن أحمقين اصطحبا في الطريق، فقال أحدهما للآخر: تعال نتمنَّ على الله؛ فإن الطريقَ تُقطعُ بالحديث، فقال أحدهما :

أنا أتمنى قطائعَ غنمٍ أنتفع بلبنها ولحمها وصوفها، وقال الآخر:

أنا أتمنى قطائعَ ذئابٍ أرسلها على غنمِكَ حتى لا تتركَ منها شيئًا. فقال صاحبه :

ويحك! أهذا من حق الصُّحبةِ وحرمةِ العِشرةِ، فتصايحا وتخاصما، واشتدتِ الخصومة بينهما حتى تماسكا بالأطواق، ثم تراضيا على أن أول من يطلع عليهما يكون حكمًا بينهما، فطلع عليهما شيخٌ بحمارٍ عليه زِقَّانِ من عسلٍ، فحدَّثاهُ بحديثهما، فنزل بالزقين وفتحهما وأمالهما حتى سال العسلُ على التراب، ثم قال:

صبَّ اللهُ دمي مِثْلَ هذا العسلِ إن لم تكونا أحمقين!!

 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.