اللسانيات أو اللغويات

0

 

اللسانيات أو اللغويات Linguistics: هي العلم الذي يهتم بدراسة اللغات الإنسانية ودراسة خصائصها وتراكيبها ودرجات التشابه والتباين فيما بينها. أما اللغوي هو الشخص الذي يقوم بهذه الدراسة.

علم اللغة؛ هو الدراسة العلمية للغة. ويحاول هذا العلم الإجابة عن أسئلة حول اللغة مثل: كيف تتغير اللغات؟ ولماذا يكون للمفردات معان معيَّنة؟ ويبحث علماء اللغة في اللغات التي يتكلّمونها وتلك التي لا يتكلّمونها على حد سواء.

عندما يدرس علماء اللغة لغة حديثة، فإنهم يحللون كلام واحد أو أكثر من المتحدثين الأصليّين بتلك اللغة، ويطلقون على مثل هذا الشخص مُخْبرًا لغويًا (راوية).

إن كثيرًا من اللغات ليست لها أنظمة كتابية، ولذا يتجه علماء اللغة في الغالب إلى استخدام رموز تسمّى الألفباء الصوتية لتدوين الأصوات الكلامّية للمخبر اللغوي. كما يدرس علماء اللغة أيضا اللغات الميتة لتتبُّع نشوء اللغات الحديثة.

يقوم علماء اللغة بجمع المادة اللغوية وتكوين النظريات واختبارها، ومن ثم يتوصلون إلى حقائق حول اللغة. ويعتقد هؤلاء الاختصاصيُّون أنهم لايعرفون سوى القليل جدًا حتى عن أكثر اللغات المألوفة لديهم، ويحدوهم الأمل في تدوين ودراسة اللغات غير المألوفة قبل انقراضها. وهناك مجالان رئيسيّان لعلم اللغة هما علم اللغة الوصفي وعلم اللغة المقارن.

منهج اللسانيات وصفي، تجريبي واستدلالي في الآن ذاته، فهو ينطلق من الظاهرة اللغوية إلى استنباط المعايير التي تنظمها وتضبطها، ولا يقف من اللغة موقفاً قبلياً ينطلق من معيار سابق على الظاهرة اللغوية.

ويقوم المنهج الوصفي على الوصف والمعاينة ثم الاختبار والتصنيف والتبويب والاستقراء والتحليل الإحصائي، وصولاً إلى استنباط القوانين التي تنظم الظاهرة، لاجئاً إلى استعمال المُثُل والأنماط الرياضية في نظم هذه القوانين، ثم يقوم بتعليلها ليكوّن منها نظرية لسانية عامةً فعالة قابلة للتطور.

واللسانيات – بهذا الفهم – علم حديث أرسى أسسه في مطلع القرن العشرين فردينان دي سوسور F.de Saussure عندما ألقى «محاضرات في اللسانيات العامة» Cours de linguistique générale فحَّدد بذلك إشكالية المسألة اللسانية، بعد أن اتخذ موقفاً نقدياً من تصورات من سبقه من اللغويين المتقدمين الذين انطلقت دراساتهم للغة من وظيفة رئيسية هي الحفاظ على النصوص المقدسة، أو من اللغويين المتأخرين، خصوصاً في القرن التاسع عشر، الذين نظروا إلى اللغة على أنها آلية تاريخية، من غير أن ينظروا إليها من حيث وظيفتها التواصلية داخل المجتمع الإنساني.

وقد أدت «محاضرات» سوسور إلى تحولٍ جعلَ دراسة اللغة «بذاتها ولذاتها» الوظيفة الأهم في اللسانيات، حيث يتقدم الداخلي (ذات اللغة) على الخارجي (المجتمع والدين والثقافة والسياسة والاقتصاد والفلسفة).

حدد سوسور وظائف اللسانيات على النحو الآتي:

ـ توصيف اللغات والتأريخ لها.

ـ البحث عن القوى الموجودة في اللغات كافةً بطريقة شمولية، ثم استخلاص القوانين العامة التي يمكن أن تُرَدَّ إليها كلُّ ظواهر اللغات.

ـ دراسة اللغة في ذاتها ولذاتها.

يقسم علم اللسانيات انطلاقاً من علاقته بالظاهرة اللغوية إلى علم اللسانيات العام وعلم اللسانيات الخاص.

يدرس علم اللسانيات العامُّ؛ اللسان البشري انطلاقاً من أنه ظاهرة عامة تنتج منها ظواهر خاصة هي اللغات القومية، فهو ينطلق من العام إلى الخاص.

أما علم اللسانيات الخاص؛ فينطلق من الظواهر الخاصة في اللسان البشري، أي من اللغات القومية ليدرس كلاً منها مبيناً ما تتصف به من خصائص ومميزات تكسبها خصوصيتها وتجعل منها كُلاً واحداً متميزاً قائماً بذاته.

 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.