خلافات روسيا والنظام السوري: دوافعُها، حدودُها، وآفاقُها

 

طفت على سطح العلاقات بين النظام السوري وروسيا، مؤخرًا، توترات غير مسبوقة، ما لبثت أن تراجعت حدتها. كشفت هذه الخلافات عن الصعوبة المتزايدة التي يواجهها الروس في ضبط سياسات حليفهم في دمشق، وأظهرت تأثر العلاقة بين الرئيسين الروسي والسوري، وعمق الاستياء الإيراني من التحركات الروسية في سورية. مع ذلك، يدفع اصطفاف القوى الإقليمي والدولي في الشرق الأوسط، والأوضاع الخاصة للنظام السوري، الروسَ إلى المحافظة على تحالفهم مع بشار الأسد، بينما يواصلون اغتنام الفرص لتوسيع نفوذهم في سورية والتمدد على حساب الإيرانيين والأميركيين.

  • تراشق إعلامي

كانت الخلافات بين الجانبين تظهر دوريًا، لكن هذه المرة اختلفت عن سابقاتها؛ إذ انحدرت علاقات النظام بالروس إلى أدنى مستوى عرفته، منذ بداية الأزمة السورية عام 2011. فقد هاجم كتّاب روس بشدة النظام السوري ورئيسه، وردّ نظراؤهم السوريون بالمثل مهاجمين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصيًا. وطرح مركز أبحاث روسي مرموق، تموّله وزارة الخارجية الروسية، عدة سيناريوهات محتملة لتطور الأوضاع في سورية، لم يستبعد منها إمكانية التوصل إلى اتفاق رباعي أميركي – روسي – إيراني – تركي على تغيير الأسد ووقف إطلاق النار، مقابل تشكيل حكومة انتقالية تشمل المعارضة والنظام وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”[1].

وبعد ذلك، نشرت وكالة “الأنباء الفدرالية” الروسية المملوكة لقطب الأعمال الروسي يفغيني بريغوجين، والمعروف باسم “طباخ الكرملين”، عدة تقارير انتقدت الأسد ونعتته بـ “الضعيف والفاسد”، محذرةً من “عدم توافر الظروف للشراكة بين روسيا وسورية نظرًا إلى ارتفاع مستوى الفساد في المستويات السياسية (السورية) العليا”[2]. كما نشرت “الأنباء الفدرالية” نتائج استطلاع أجراه “صندوق حماية القيم الوطنية”، الحكومي، على عينة من المواطنين السوريين دل على “تدهور شعبية الأسد إلى مستويات غير مسبوقة”، حيث رفض 54 في المئة منهم، رفضًا حاسمًا، منح الأسد ثقتهم مجددًا في الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2021؛ ما شكل ضربة للنظام، خصوصًا أنها جاءت من حليفه الروسي لتؤكد معارضة الرأي العام السوري للأسد، بما في ذلك داخل المناطق التي يسيطر عليها[3]. وتكاد نتائج هذا الاستطلاع أن تكون متطابقة مع ما ذكره الدبلوماسي الروسي، رامي الشاعر، في إحدى مقالاته في صحيفة زافتر الروسية، والتي أعادت نشرها قناة روسيا اليوم[4].

وقد وصل الأمر بالصحافة الروسية إلى حد تسريب خبر إهداء رئيس النظام السوري زوجته لوحة فنية لرسام بريطاني معاصر تحمل اسم “سبلاش”، قيمتها 23.1 مليون جنيه إسترليني (حوالى 30 مليون دولار)، كي تزين بها أحد جدران قصورها[5]. ورغم أن المعلومة لم تكن صحيحة، فإن تسريبها للإعلام الغربي كان لافتًا.

تسببت هذه التقارير في غضبٍ شديد في دمشق، ودفعت محللين وشخصيات قريبة من النظام إلى التلويح باحتمال إعلان الوجود الروسي في سورية “احتلالًا”[6]، ومواجهته بـ “مقاومة مسلحة”[7].

  • عودة الدفء

بعد أسابيع من الخلاف، بدأت عملية احتوائه انطلاقًا من إيران؛ إذ نفى السفير الروسي في طهران، لوان جاكاريان[8]، “شائعة” اتفاق روسيا وإيران على دفع الأسد إلى الاستقالة، بعد ساعات من نفي مسؤول رفيع في مجلس الشورى الإيراني وجود مثل هذا الاتفاق[9]. أتى النفي الروسي الإيراني المتزامن، عقب يومٍ من إبلاغ كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة، علي أصغر حاجي، سفير النظام السوري في طهران، عدنان محمود، بمواصلة بلاده دعم النظام ضد “الإرهاب”، واستمرار “التعاون الاستراتيجي بين إيران وسورية وروسيا” في هذا المجال[10].

وبالتزامن مع زيارةٍ غير معلنة لمبعوث روسي عسكري إلى دمشق، جال على المسؤولين السوريين لطمأنتهم أن “لا تغيير في موقف الرئيس فلاديمير بوتين من الأسد”، خرج سفير روسيا لدى النظام السوري، ألكسندر يفيموف، عن صمتٍ دام أكثر من شهر على بدء الحملة الإعلامية الروسية على الأسد، ليؤكد أن “الإشاعات والتلميحات” حول وجود خلافات بين روسيا والنظام “ليس لها أي أساس”[11].

بعد أيام من تصريحه، تم تعيين يفيموف مبعوثًا للرئيس الروسي إلى سورية[12]، وأعقب ذلك تفويض بوتين وزارتي الدفاع والخارجية إجراء محادثات مع الجانب السوري، حول “نقل ملكية المزيد من العقارات والمياه الإقليمية السورية إلى القوات العسكرية الروسية، وذلك في إطار الاتفاق بين البلدين على نشر المجموعة الجوفضائية الروسية في سورية” الموقّع عام 2015[13]. ووسط جهود روسية، توجت بإعادة افتتاح الجزء الواصل بين مدينتي حلب والقامشلي من الطريق الدولي “M4”[14]، سلم الروس النظام “الدفعة التالية من الطائرات الحربية المتطورة والمحدثة من طراز ’ميغ 29‘”[15]، بينما شنّت طائرات حربية روسية أول مرة منذ توقيع اتفاق موسكو بين الرئيسين الروسي والتركي لوقف إطلاق النار في إدلب، غارات في المنطقة[16].

وعلى الرغم من هذه الإشارات، عمدت قوى من داخل النظام، قريبة من إيران، إلى مهاجمة قادة ميليشيات مقربة من العميد سهيل الحسن الذي يقود ميليشيات “النمر”، ويحظى برعاية روسيا وحمايتها[17]. كما سرّب الروس أنباء عن “استياء” موسكو من تراجع النظام “مجددًا.. عن تعهدات واتفاقات سابقة”[18]، تنص على تقييد وصول قوات إيرانية ومجموعات تابعة لطهران إلى محيط مطار دمشق الدولي، وإلى المنطقة الجنوبية (درعا والقنيطرة). ولم تكد أخبار الاستياء الروسي تنتشر، حتى تجددت الغارات الإسرائيلية على جيش النظام بعد انقطاعٍ استمر أسبوعين[19].

  • أسباب الخلاف

تدور الخلافات الروسية – السورية حول أولويات تكتيكية تشمل رغبة روسية في إبداء النظام مرونة في مفاوضات الحل السياسي، وقضايا أخرى تتضمن الامتيازات الاقتصادية وإعادة الديون السورية. باتت هذه الخلافات موسمية، وتزداد حدتها باطراد. وقد تعددت العوامل التي ساهمت في تعكير صفو العلاقات بين النظام والكرملين، من إحباط الروس من “عناد” الأسد ورفضه المتكرر التجاوب مع أي اقتراح روسي حول العملية السياسية[20]، وتصريحاته المتكررة المنافية لمقتضيات الجهود السياسية التي يبذلها مبعوثو الكرملين[21]، واستخدامه إيران حائطَ صد في وجه المطالب الروسية، في مقابل الإحباط الذي يشعر به الأسد من “تأجيل” الروس عملية استعادة إدلب مرتين، مرة أواخر عام 2018، ومرة ثانية في مطلع آذار/ مارس 2020 ، بعد أن تم التوصل إلى اتفاق موسكو بين بوتين وأردوغان.

يقف وراء هذا التدهور تحولات تمر بها علاقات الجانبين؛ ففي الفترة 2015-2017، كان النظام في ذروة ضعفه ولم يكن لديه القدرة على انتقاد الروس أو مقاومة مطالبهم، لكن مع تحول هذا الميزان، بالتدريج، على مدار الأعوام الماضية، لصالحه، بات النظام أكثر جرأة في انتقاد الروس، علنًا، ورفض “إملاءات الحلفاء”[22].

بمرور الوقت، تغيرت نظرة النظام إلى أهمية العامل الروسي، مقارنةً بما كانت عليه لمّا كان محاصرًا من فصائل المعارضة المسلحة، والتي كانت تهدد مواقعه في كلٍّ من حلب واللاذقية وحماة، وفي دمشق أيضًا. لا شك في أن مكاسب النظام العسكرية انعكست إيجابيًا، على الموقف الروسي، لكن مع مرور الوقت ازدادت الصعوبات أمام الكرملين في السيطرة على النظام، بينما اشتد، بالتدريج، التناقض بين الجانبين حول الأهداف المبتغاة من العمل العسكري.

يصر النظام على تحقيق نصر عسكري كامل، من جهة، ويعتبر أنه أصبح في متناول يده ورهنًا بإرادته مدعومًا بحلفائه الإيرانيين، دونما كبير حاجة إلى الروس، ولو طال أمد الحرب لسنين أخرى. ومن جهة أخرى، كان النظام دائم اللجوء إلى التوتير والتسخين العسكري من أجل تخفيف الضغوط عن كاهله، لكنه يجد أن المصالح الروسية تفرض عليه خطوطًا حمراء وقيودًا تحد من حريته وتحكُمه بالتهدئة مع خصومه (الولايات المتحدة الأميركية، وتركيا على نحوٍ خاص). كذلك الحال بالنسبة إلى الإيرانيين الذين يتحملون عداء واشنطن من دون أن يكون في وسعهم الرد في سورية بسبب القيود الروسية. وهكذا، بات النظام والإيرانيون في موقع متلقي الضربات من الأميركيين والإسرائيليين من دون القدرة على الرد نتيجةً للقيود الروسية. ومن ثمّ، تحولت روسيا في حسابات دمشق وطهران، من حليف إلى معرقل لسياساتهما، ليس فقط في سورية وإنما على امتداد المنطقة.

في المقابل، يعتقد المسؤولون الروس أنّ فرصهم في التوصل إلى تسوية سياسية معترف بها دوليًا، تكرس دورهم في الساحة السورية، مرتفعة في الوقت الحالي، وأن الانتظار قد يعرّضهم لمخاطر الوقوع في شرك أميركي لاستنزافهم سياسيًا واقتصاديًا في سورية[23]، أو التورط في مواجهة إسرائيلية – إيرانية في الجنوب والوسط أو بين النظام والأتراك في الشمال الغربي، أو احتمالات تجدد التحالف الأميركي – التركي[24] الرامي إلى تطويق الدور الروسي في شرق البحر الأبيض المتوسط. قد تعقّد هذه الخطوة حسابات الكرملين، وتضطره إلى زيادة تعاونه مع إيران التي تراجع نفوذها الإقليمي تحت وطأة العقوبات التي فرضتها عليها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وستساهم التسوية السياسية للأزمة السورية، في تمكين روسيا من نقل التركيز من الميدان العسكري، حيث يعمل الأميركيون والأتراك على تعزيز مواقعهم على المدى الطويل، إلى الميدان السياسي والاقتصادي، ومن ثمّ إعطاء روسيا الفرصة كي تفسح المجال أمام الإمارات العربية المتحدة، ومصر، والمملكة العربية السعودية، لمواجهة الدور التركي، في سورية.

يعمل الروس على رعاية قوى وشخصيات عسكرية وسياسية واقتصادية سورية، أسوةً بإيران التي لها نفوذ راسخ داخل مؤسسات النظام والمجتمع السوري، وتتبعها ميليشيات، وشخصيات عسكرية وسياسية واقتصادية، وتيارات ظاهرة وغير ظاهرة في الجيش والأجهزة الأمنية. إلا أن المساعي الروسية في هذا الميدان تصطدم بممانعة الأسد، الذي تتملكه مخاوف من أن تتحول أي شخصية أو تيار سوري مدعوم من الروس إلى بديل منه[25]. اضطرت هذه الحسابات بشار الأسد إلى ترك منصب رئيس الأركان شاغرًا نحو عامين ونصف، ولا يزال كذلك حتى الآن، وتكليف وزير الدفاع العماد علي أيوب بتسيير مهماته، على الرغم من ضعف حالته الصحية. يضغط هذا الخليط المتنافر من الأسباب على العلاقات بين النظام والروس[26].

على الرغم من ذلك، يبدو الإطار الاستراتيجي العام للعلاقات بين روسيا والنظام راسخًا؛ إذ تتحدد الاستراتيجية الروسية في سورية بمحددين أساسيين: الأول صعوبة إيجاد بديل من بشار الأسد[27]، والثاني رغبة موسكو في الاستفادة القصوى من الموقع السوري في مقارعة النفوذ الأميركي، عبر تنفيذ نقلات استراتيجية في الشرق الأوسط، آخرها نقل طائرات حربية من قاعدة حميميم العسكرية في اللاذقية إلى أحد المطارات الليبية، لدعم خليفة حفتر بعد تراجع قواته أمام قوات حكومة “الوفاق” المعترف بها من جانب الأمم المتحدة، والمتحالفة مع تركيا[28]. لقد مثلت ليبيا، ساحة اتفاق مثالية بين النظام والروس؛ إذ اعترف النظام بحكومة شرق ليبيا المدعومة من حفتر، وسلمها مبنى السفارة الليبية في دمشق[29]، وسهّل عملية تجنيد مقاتلين سوريين[30]، للقتال في صفوف المرتزقة الروس التابعين لـ “فاغنر” إلى جانب ما يسمى “الجيش الوطني”.

  • الدور الإيراني

يقبع الإيرانيون في خلفية المشهد جاهزين دائمًا لدعم النظام عندما تشتد الضغوط الروسية عليه، كما يعملون في الوقت نفسه على تهدئتها نتيجة استمرار الحاجة إلى الدور الروسي في المواجهة التي تتصاعد مع واشنطن. هذا ما يفسر الزيارة التي وصفتها وزارة الخارجية الإيرانية بـ “المهمة” لوزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إلى دمشق ولقاءَه برئيس النظام السوري في أيار/ مايو 2020، على الرغم من تفشي جائحة كورونا، في رسالة سياسية أراد من خلالها الجانبان التأكيد على الوقوف معًا في مواجهة الضغوط المتزايدة[31]. ويُعتقد أن الإيرانيين سعوا إلى الاستفادة من خلاف الروس مع الأسد، عبر تصعيده[32]، قبل أن يتوسطوا، سرًا لحلحلته؛ وكان لافتًا أن أولى الإشارات على انحسار التوترات ما بين النظام والروس أتت من طهران على لسان السفير الروسي لدى إيران.

لقد كان للميليشيات القريبة من إيران دورٌ في صد المعارضة المسلحة السورية واحتواء خطرها، لكن حاجة الروس إلى الإيرانيين تراجعت تراجعًا ملحوظًا، وكلما تحركت موسكو نحو دفع العملية السياسية، ظهرت إيران في الجانب المعرقل للجهود الروسية. وفي حين يرفض الطرف الإيراني أي تسوية سياسية للأزمة السورية لا تكرس انتصار النظام عسكريًا، وتحقق مصالح إيران الاستراتيجية في سورية، يسعى الروس إلى احتكار السيطرة على سورية وتحويلها مرفأ لهم على المتوسط، ومركزًا لنفوذهم في الشرق الأوسط، وأيضًا ساحة للاستثمارات والمصالح الروسية ومنصة لرجال الأعمال الروس كي يعقدوا الشراكات مع نظرائهم في الشرق الأوسط[33].

لقد شكلت الحملة الإعلامية الروسية التي استهدفت بشار الأسد، ستارًا كثيفًا لتحركات روسيا المصممة لاستغلال المصاعب الإيرانية الناجمة عن تفشي جائحة كورونا ومقتل الجنرال قاسم سليماني والمواجهة الأميركية – الإيرانية وأوضاع العراق ولبنان المعقدة؛ بهدف زيادة تأثيرها داخل سورية وفرض نفسها أكثر على معادلات القوة في الشأن السوري.

في هذا السياق، تجب قراءة ترفيع السفير الروسي في دمشق إلى رتبة “مبعوث الرئيس الروسي لتنمية العلاقات مع الجمهورية العربية السورية”، واستعجال موسكو التفاوض على “تسليم ملكية” المزيد من المواقع والمنشآت السورية للقوات الروسية والمستثمرين الروس، وغض الروس طرفهم عن الغارات الإسرائيلية على المواقع الإيرانية[34]، وصمت موسكو على إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي السابق نفتالي بينت أن استراتيجية إسرائيل انتقلت من تحجيم الدور الإيراني في سورية إلى “طرد” القوات والميليشيات الإيرانية منها، وصولًا إلى تسريب أنباء عن تشكل “تحالف ثلاثي”[35]، يضم إلى روسيا كلًا من الولايات المتحدة وإسرائيل، ويعمل على “إنهاء” الوجود الإيراني شرق سورية.

في ضوء هذه المعطيات أيضًا، أجرت إيران، التي تعاني ضائقة مالية وأوضاعًا صعبة جراء جائحة كورونا، بعض المناقلات لقواتها وميليشياتها في مختلف المناطق السورية، وبالأخص في محافظة دير الزور، لكن هذه التنقلات لم تخرج عن الإطار التكتيكي. وإن كانت ميليشيات مقربة من طهران قد أخلت، في النصف الأول من أيار/ مايو 2020، بعض المواقع والحواجز في محافظة دير الزور وسلمتها لميليشيات مدعومة روسيًا، تزامنًا مع هبوط طائرتي شحن إيرانيتين أول مرة في قاعدة حميميم الروسية على الساحل السوري[36]، فإن إيران عملت على تجديد قاعدة “الإمام علي” التي قصفها الإسرائيليون بالقرب من مدينة البوكمال على الحدود العراقية السورية، على نحوٍ يدل على رغبتها في “مواصلة العمل في هذه المنطقة”[37].

وفي خطوة شكلت تحديًا للترتيبات الأمنية التي توصلت إليها موسكو مع كل من عمان وتل أبيب وواشنطن في درعا والقنيطرة، زادت إيران من تحركات الميليشيات القريبة منها إلى جانب “الفرقة الرابعة” التي يقودها اللواء ماهر الأسد في الجنوب. وفي خطوة هدفت إلى قطع الطريق أمام الروس الساعين إلى استثمار مطار دمشق الدولي، أعادت طهران نشر ميليشياتها في مواقع قريبة من المطار[38]، وهو ما يهدد بتجدد الغارات الإسرائيلية بالقرب منه.

  • خاتمة

انحسرت إلى حد ما الأزمة التي عرفتها علاقة النظام بحليفته روسيا. واتضح أن الإطار الاستراتيجي للعلاقة بين النظام والروس ظل ثابتًا، في ضوء دعم الروس النظام لمنع انهياره في مواجهة سياسة العقوبات الأميركية والسياسة التركية التي تستهدف تقويضه، وتقديم النظام الدعم لسياسة الكرملين حيال الصراع الليبي. مع ذلك، لم يتمكن الروس والنظام من معالجة القضايا التي تسبب التوترات بينهما، كرفض الأسد التجاوب مع المطالب الروسية لتحريك العملية السياسية، واستعانته بالإيرانيين لمقاومة ضغوطهم عليه، وتنسيقه المستمر مع طهران لإحباط السياسة الروسية حيال الأزمة السورية، فضلًا عن عرقلته المستمرة للمصالح الاقتصادية الروسية في سورية. لقد كشفت الأزمة الأخيرة بين موسكو ودمشق عن الدور الذي تؤديه طهران سواء لجهة توتير الأجواء بين روسيا والنظام أو تهدئتها.

أخيرًا، أعادت الحملات الإعلامية المتبادلة السورية – الروسية التذكير بهشاشة النظام أمام النقد، حتى إن كان من الحلفاء[39]. كما أظهرت الحد الذي قد يذهب إليه النظام في معارضته مساعي روسيا، الرامية إلى دفع التسوية السياسية للأزمة السورية، لكن هذا في المقابل يزيد من عمق إحباط روسيا ويمتحن صبرها على حليفٍ تبدو قدرتها في السيطرة عليه محل تساؤل كبير.


[1] “خطة روسية لسوريا: تنحية الأسد وحكومة انتقالية”، المدن، 29/4/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/2BO9niR

[2] “هجوم روسي على الأسد: ضعيف وفاسد والسوريون لن ينتخبوه”، المدن، 16/4/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/2MJKneX، في غضون أيام من نشرها، حذفت الوكالة التقارير، زاعمةً أنها تعرضت لاختراق من قراصنة أتراك.

[3] المرجع نفسه.

[4] رامي الشاعر، “الأسد ومخاطر التصريحات الصاخبة!”، روسيا اليوم، 7/11/2019، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/3hbJJF4

[5] “اشتعلت بين رامي مخلوف وأسماء الأسد.. فضائح بالجملة”، المدن، 18/4/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/3h9YTup

[6] فاجأ أمين عام مجلس الشعب خالد العبود، المراقبين بنشره مقالة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، شن فيها هجومًا حادًا على الرئيس الروسي شخصيًا. وكتب: “ماذا لو أنّ الرئيس الأسد أغرق ’بوتين‘ في حريق طويل في ’جبال اللاذقية‘.. ماذا لو أنّ الاستخبارات السوريّة فخّخت هذه الجبال بعشرات الآلاف من المقاتلين الذين رفعوا شعار المقاومة للاحتلال ’الروسيّ‘، أو بدؤوا بعمليات انتقامية من القوات الروسيّة، نتيجة تدخّل ’روسيا‘، و’بوتين‘ تحديدًا، في الشؤون الداخلية لسوريّة”. ينظر: “لكن… ماذا لو غضب الأسد من بوتين؟”، تدوينة على الفيسبوك، 7/5/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/2Up2PO8

[7] في رسالة وجهها إلى رجل الأعمال رامي مخلوف محذرًا إياه من شق البيئة الحاضنة للنظام على خلفية كشفه الصراع مع الأسد حول دوره الاقتصادي، نبه رئيس “المجمع العلوي السوري” أحمد ديب أحمد، مخلوف في منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، من أن يكون “أداةً روسية أو بيد إيران للضغط على الرئيس الأسد”. ينظر: أحمد ديب أحمد، “رامي مخلوف والفيديوهات المريبة”، تدوينة على الفيسبوك، 3/5/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/2XLhJ3q

[8] “السفير الروسي في طهران: روسيا مستمرة في دعم الحكومة الشرعية السورية”، الميادين، 17/5/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/3heeKbd

[9] “برلماني إيراني رفيع: أنباء حول اتفاق بشأن استقالة الأسد كذبة كبرى”، روسيا اليوم، 17/5/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/2BUpCLz

[10] “أصغر حاجي يؤكد استمرار التعاون الاستراتيجي بين إيران وسورية وروسيا في مكافحة الإرهاب”، سانا، 16/5/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/2MLUFLq

[11] سيلفا زروق، “سفير روسيا في دمشق ألكسندر يفيموف في مقابلة مع الوطن: علاقاتنا الاستراتيجية أقوى مما كانت في أي وقت .. لن نترك أصدقاءنا السوريين ولا تسامح مع الإرهابيين أبدًا”، الوطن أونلاين، 21/5/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/2XNyICj. استخدم السفير الروسي لغة غير معهودة في التصريحات الدبلوماسية فأكد أن تلك المحاولات فشلت، وأضاف: “لن يسمح حتى بالاقتراب من النتائج المقصودة”.

[12] سمّى بوتين السفير يفيموف “ممثلًا خاصًا له من أجل تطوير العلاقات مع سورية”، ينظر: “بوتين يعين سفير موسكو لدى دمشق ممثلًا خاصًا للرئيس الروسي لتطوير العلاقات مع سوريا”، روسيا اليوم، 25/5/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/3dOSmTH

[13] “بوتين يفوّض بإجراء محادثات مع سوريا لتسلم منشآت إضافية”، الميادين، 29/5/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/3feChr3

[14] جلال بكور، “سورية: تحركات روسية لفتح طريق ’M4‘ بين حلب والحسكة”، العربي الجديد، 25/5/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/37izzhl

[15] بحسب ما أفاد بيان عسكري أكد أن عملية الاستلام تمت في قاعدة حميميم الروسية، ينظر: “سورية تتسلم دفعة من طائرات (ميغ 29) المتطورة والمحدثة من روسيا الاتحادية”، سانا، 30/5/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/2YhL0lb

[16] “غارات روسية شمال غربي سوريا للمرة الأولى منذ سريان وقف إطلاق النار”، الشرق الأوسط، 3/6/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/3hbQjeH؛ أغار الطيران الروسي الحربي يومي الرابع والخامس من حزيران/ يونيو على محيط قرية تل أعور قرب مدينة جسر الشغور بريف إدلب، كما هاجم أراضي خالية في محيط قرى وبلدات (الزيارة والسرمانية وزيزون). وقدر خبراء عسكريون من المعارضة السورية أن تكون هذه الغارات بمنزلة طلعات تدريبية هدفها تدريب طياري النظام على استخدام طائرات “ميغ 29” المحدثة التي تسلمها مؤخرًا من روسيا، في مواجهة الطائرات التركية المسيّرة “بيرقدار” التي حققت نجاحات كبيرة في المعارك التي دارت مؤخرًا شمال غرب سورية وفي محيط العاصمة الليبية طرابلس. وذكروا أن وزارة الدفاع الروسية قررت توريد طائرات “ميغ 29” لقوات النظام بعد توصل الخبراء الروس إلى أن هذا الطراز من المقاتلات قادر على التعامل مع السلاح التركي الجديد. ينظر: “’ميغ-29‘ في سوريا.. لمواجهة ’بيرقدار‘ التركية”، المدن، 5/6/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/37iS8Sk

[17] “حملة إعلامية ضدّ قائد ’النمر‘ تتزامن مع إجراءات بحق مخلوف: ’الدفاع الوطني‘ السورية تتهم مساعدي سهيل حسن بـ ’التعفيش‘… وتجميد التداول بأسهم ’سيريتل،”، الشرق الأوسط، 2/6/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/3f9o66y

[18] رائد جبر، “استياء في موسكو من دمشق بعد ’عودة إيرانية‘ لمواقع حيوية”، الشرق الأوسط، 4/6/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/30so6KQ

[19] ذكر مصدر عسكري من جيش النظام بأن الدفاعات الجوية السورية “تصدت لعدوان إسرائيلي في أجواء مدينة مصياف بريف حماة وسط البلاد، يستهدف معامل الدفاع”، ينظر: “دفاعاتنا الجوية تتصدى لعدوان إسرائيلي وتسقط عددًا من الصواريخ”، سانا، 4/6/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/30r6JKk

[20] بحسب وكالة بلومبرغ، يصر الرئيس الروسي بوتين على أن يظهر الأسد المزيد من المرونة في المحادثات مع المعارضة السورية بشأن التوصل إلى تسوية سياسية لوضع نهاية للصراع المستمر منذ حوالى 10 أعوام، كما نقلت الوكالة عمّن وصفته بـ “المصدر المقرب من الزعيم الروسي” أن “بوتين يعتبر الأسد شخصية عنيدة خيّبت آماله”. ينظر: هنري ماير وإيليا أركيبوف، “لهذا السبب بوتين غاضب من بشار الأسد”، القدس العربي، 28/4/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/2YlXXKO؛ وقد رفض الأسد طلبًا روسيًا ينص على مساهمة روسية أو أممية في تنظيم انتخابات مجلس الشعب التي كانت مقررة في أواسط نيسان/ أبريل 2020، كما رفض تأجيلها بناءً على تمنٍّ روسي “متذرعًا بالمواعيد الدستورية”. ولاحقًا أصيب الروس بخيبة أمل لما أجل الأسد عقد الانتخابات مرتين بسبب جائحة كورونا. وظهرت نقطة خلافية أخرى خلال الحوار بين المبعوثين الروس والأسد تمثلت في إمكانية ترشيح شخصيات سورية محسوبة على الروس في الانتخابات التشريعية لعام 2020، لكن النظام رفض الأمر مطلقًا.

[21] وصف الأسد في حوار مع وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء، اللجنة الدستورية بـ “العمل الأخرق.. والمنافي للمنطق وللواقع”. ينظر: “الرئيس السوري بشار الأسد في حوار مع ’سبوتنيك‘ يتحدث عن الاقتصاد والوضع الكردي والدور الروسي.. فيديو”، سبوتنيك عربي، 15/11/2019، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/2YcwdYU؛ في مقابلة أخرى، قلل الأسد من شأن اللجنة، وأكد نهاية عملية جنيف، ورفض كذلك الإشراف الأممي على الانتخابات، وربط تنفيذه بموافقة نظامه عليه. ينظر: “الرئيس الأسد: المحتل التركي هو وكيل الأمريكي في الحرب وعندما لا يخرج بكل الوسائل فلن يكون هناك خيار سوى الحرب.. دخول الجيش إلى مناطق الشمال هو تعبير عن دخول الدولة السورية”، سانا، 31/10/2019، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/30sLUOy

[22] أحمد ديب أحمد، “إملاءات الحلفاء المرفوضة”، تدوينة على الفيسبوك، 17/5/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/37e2l2H

[23] أقر المبعوث الأميركي إلى سورية، جيمس جيفري، أن مهمته تتلخص في تكثيف الضغوط على الروس في سورية. ينظر: قاسم آلاري، “واشنطن: نهدف لجعل الحرب بسوريا ’طريقًا مسدودًا‘ أمام روسيا: في كلمة للمبعوث الأمريكي إلى سوريا، جيمس جيفري بمعهد ’هدستون‘ بالعاصمة واشنطن”، وكالة أنباء الأناضول، 14/5/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/3hekgef؛ إلا أن المعلقين الروس قرؤوا تصريحات جيفري على النحو التالي: “وظيفتي هي خلق مستنقع للروس هناك”، ينظر: فيتالي نعومكين، “ما الذي تنتظره روسيا من سوريا؟”، الشرق الأوسط، 20/5/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/2XOLwrU؛ ينظر أيضًا: رامي الشاعر، “كوابيس جيمس جيفري الروسية؟”، روسيا اليوم، 20/5/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/37hpgdj

[24] تحدث المبعوث الأميركي إلى سورية، جيمس جيفري، عن أن أحد أهداف بلاده الاستراتيجية في سورية هو المحافظة على قلعة المعارضة في إدلب، ينظر: إبراهيم حميدي، “جيفري: روسيا تعرف طبيعة حليفها السوري… وعقوباتنا تضغط على ’الحلقة الضيقة‘”، الشرق الأوسط، 2/5/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/2Ut3lee؛ أكد جيفري أيضًا أن اتفاق الأميركيين مع الأتراك على منع سقوط إدلب بيد النظام، ووصف “الأتراك بأنهم ليسوا أصدقاء للروس”، ينظر: معاذ العمري، “جيمس جيفري: روسيا لا تريد الأسد… ونساعدها لإيجاد البديل”، الشرق الأوسط، 13/4/2019، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/30xqJLr

[25] عكست تلك المخاوف، تصرفات الأسد الحادة تجاه ابن خاله رامي مخلوف. يملك مخلوف إمبراطورية اقتصادية وإعلامية، وله صلات قوية بضباط رفيعي المستوى في الجيش والأجهزة الأمنية، وكبار الموظفين في الحكومة والوزارات ومؤسسات الدولة، فضلًا عن دعمه لتيار سياسي هو أحد فروع الحزب السوري القومي الاجتماعي، وتوزيعه مساعدات مالية للعائلات الفقيرة بين العلويين عبر “جمعية البستان الخيرية”، وامتلاكه ميليشيات عسكرية كـ “البستان” و”الزوبعة” و”الصاعقة” التابعتين للحزب “السوري القومي”. تصاعدت مخاوف الأسد من أحد أكثر ضباط جيش النظام بروزًا خلال الحرب: العميد سهيل الحسن الملقب بـ “النمر”، بعد إصرار بوتين على حضوره القمة الروسية – السورية التي عُقدت في قاعدة حميميم في كانون الأول/ ديسمبر 2017، نتيجة لذلك أصر الأسد على منع أي ضابط سوري من حضور اجتماع التخطيط العسكري الذي عقده مع الرئيس الروسي في مقر تجميع القوات الروسية بدمشق مطلع كانون الثاني/ يناير 2020. وهو ما اضطر الروس لاحقًا إلى الإتيان بكرسي لوزير الدفاع السوري العماد علي أيوب الذي اقتضت الجلسة حضوره.

[26] لفت في هذا الصدد أن جيمس جيفري ذكر خلال ندوة عقدها أحد مراكز الأبحاث الأميركية في 11 نيسان/ أبريل 2020، أي قبل أيام من إطلاق الروس حملتهم الإعلامية ضد الأسد، أن “الروس أكدوا لأميركا أن علاقتهم مع الأسد ليست في أفضل حالاتها، وهم ليسوا سعداء بالأسد ولكن المشكلة في نظرهم هي عدم وجود بدائل عنه”، أضاف “ونحن على اتصال وتواصل مع الروس.. والروس ليس لديهم حل سياسي في سوريا، وعملنا الآن هو تحقيق ذلك الانتقال السياسي.”. وردت في: “جيمس جيفري: روسيا لا تريد الأسد”.

[27] نقلت وكالة بلومبرغ الأميركية، عن مصدر مقرب من الكرملين ومسؤول حكومي، أنه لا يزال من غير الممكن التخلي عن الأسد، لأنه لا يوجد شخص آخر مناسب في سورية ليحل مكانه، ينظر: ماير وأركيبوف.

[28] خالد محمود وسوسن أبو حسين، “’أفريكوم‘ تتهم روسيا بنشر طائرات حربية في ليبيا”، الشرق الأوسط، 27/5/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/2AjZLMr

[29] “إعادة فتح السفارة الليبية في دمشق إيذانًا بعودة التمثيل الدبلوماسي بين البلدين الشقيقين-فيديو”، سانا، 3/3/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/2AlvxbN

[30] “جيفري: نعلم جيدًا أن روسيا تتعاون مع الأسد لنقل مرتزقة لليبيا”، وكالة أنباء الأناضول، 8/5/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/3dPBbl1

[31] “الرئيس الأسد لوزير الخارجية الإيراني: أزمة كورونا فضحت فشل الأنظمة الغربية أولًا ولاأخلاقيتها ثانيًا”، سانا، 20/4/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/2YnQGtU

[32] في إشارة إلى مضمون مقالة خالد العبود أو منشورات اللواء السابق في الاستخبارات السورية بهجت سليمان، التي تؤكد قوة العلاقة بين النظام وإيران، وهامشية الدور الروسي. قدم فيتالي نعومكين قراءة لصالح المصالح الروسية على حساب إيران في سورية. ينظر: نعومكين.

[33] Jeremy Hodge, “After Five Bloody Years in Syria, Russia Is Turning Against Iran—and Assad,” The Daily Beast, 9/5/2020, accessed on 10/6/2020, at: https://bit.ly/3h9M6YR

[34] تكثفت الغارات الإسرائيلية بدءًا من مطلع عام 2020، بعد زيارة مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات، واشنطن ولقائه نظيره الأميركي، روبرت أوبراين، في البيت الأبيض خلال كانون الأول/ ديسمبر 2019، وشملت تلك الغارات مناطق واسعة من البوكمال في الشرق إلى حمص ومصياف في الغرب، ومن الكسوة في الجنوب إلى بلدتي السفيرة ونبل في الشمال.

[35] معاذ العمري، “جهود ثلاثية لمواجهة نفوذ إيران في البادية السورية”، الشرق الأوسط، 14/5/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/3dPXkjl

[36]إيران تستخدم حميميم مجددًا…تحدٍ روسي لأميركا وإسرائيل؟”، المدن، 15/5/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://bit.ly/3dNYzzz

[37] “صور وتحليلات تكشف بناء إيران نفقا في قاعدة الإمام علي”، الحرة، 13/5/2020، شوهد في 10/6/2020، في: https://arbne.ws/37g2bHU

[38] جبر.

[39] أصابت الانتقادات الروسية الموجهة إلى الأسد، البيئة الحاضنة للنظام، بالخوف من إمكانية تخلي موسكو عنه، وأصبح الشغل الشاغل للسوريين قرب خروج الأسد من السلطة، على الرغم من عدم تبلور هذا الاتجاه في المستقبل المنظور.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يستحسن طباعة المقال !!