الهرمنيوطيقا

التأويلية – (الهيرمونيطيقا) – (Hermeneutics)

اشتقّ لفظ الهرمينوطيقا (Hermeneutics) من الفعل الإغريقي (Hermeneuein)، ويدلّ على عمليّة كشف الغموض الذي يكتنف شيئا ما، أو إعلان رسالة وكشف النقاب عنها.

وللفعل صلة على ما يبدو باسم هرمس (Hermes)، إذ كان بمثابة الوسيط في قيامه بشرح مضمون النص وتوضيحه إلى المخاطب به، باعتباره رسول الآلهة عند الإغريق، وهو ما حذا ببعض الباحثين إلى ترجمة التأويليّة بالهرمنوسيّة.

وإن نفى غادامير – وهو من أبرز روّاد الهرمينوطيقا- هذه الصلة وعزاها إلى نوع من الالتباس مؤكّدا أنّ هرمس، إنّما كان يبلّغ حرفيا وينجز كاملا ما وُكِّل بتبليغه، باعتباره رسول الآلهة للبشر. (غادامير، 2006، ص 61)

والهرمينوطيقا تعبير عن الجهود الفلسفيّة والتحليليّة التي تعنى بمشكلات الفهم والتأويل والتفسير. واستخدام المصطلح ضارب في القدم، إذ نشأ في دوائر الدراسات اللاهوتيّة في إشارة إلى جملة القواعد والمعايير التي ينتهجها المفسّر في فهم النص الديني (الكتاب المقدّس).

ولعلّ أوّل كتاب حمل عنوان “الهرمينوطيقا” هو الذي أصدره دان هاور سنة 1654، وهو التاريخ الذي اعتبره غادامير المرحلة التي تميّز بين التأويل اللاهوتي والتأويل القانوني.


حول:

-غادامير، هـ.غ. (2006). فلسفة التأويل، الأصول. المبادئ. الأهداف. (محمد شوقي الزين، مترجم). (ط.2). الجزائر: منشورات الاختلاف- المغرب: المركز الثقافي العربي- بيروت-لبنان: الدار العربيّة للعلوم.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الإعلانات هي مصدر التمويل الوحيد للمنصة يرجى تعطيل كابح الإعلانات لمشاهدة المحتوى