بحلول عام 2070: هل سيصبح الجنس مع الروبوتات أمرا عاديا !؟
هل نحن على أعتاب ثورة جديدة في العلاقات الجنسية؟
وفقا لعالمة النفس “هيلين دريسكول”، المتخصصة في علم الجنس واختيار الشريك بجامعة سندرلاند في المملكة المتحدة، فإن البشر سيصبحون أكثر اعتيادا على إقامة علاقات جنسية مع الروبوتات بحلول النصف الثاني من هذا القرن، بل وربما سيقعون في حبها أيضا.
جاءت تعليقات دريسكول خلال مناقشة حول التقدم التكنولوجي الذي يجعل الدمى الجنسية أكثر تفاعلية من أي وقت مضى، مما يمهد الطريق لمستقبل مشابه بشكل مخيف لما تم تصويره في فيلم Her، حيث يقع البطل في حب نظام تشغيل ذكي.
وتوضح دريسكول قائلة: “مع تطور الواقع الافتراضي ليصبح أكثر واقعية وانغماسا، وقدرته على محاكاة تجربة الجنس مع شريك بشري أو حتى تحسينها، فمن الممكن أن يفضل بعض الأفراد هذه التجربة على الجنس التقليدي مع شريك بشري غير مثالي.”
- ثورة الواقع الافتراضي في عالم البالغين
قد يبدو الأمر وكأنه مجرد تكهنات، لكنه يحدث بالفعل. فشركات صناعة الأفلام الإباحية بدأت تستثمر مبالغ طائلة في تطوير محتوى واقع افتراضي يتيح للمستخدمين تجربة المشهد من منظور الممثل، وذلك باستخدام نظارات الواقع الافتراضي مثل Google Cardboard وOculus Rift، مما يمنحهم إحساسا بأنهم داخل المشهد نفسه.
ليندا ويلز، التي تعمل مع شركة VirtualRealPorn، صرحت لموقع News.com.au قائلة: “يمكنك الاستمتاع بتجربة جديدة تماما في محتوى البالغين، أكثر انغماسا وعمقا… وتقترب من التجربة الواقعية.”
ولم يتوقف التطور عند هذا الحد، حيث تعاونت VirtualRealPorn مع شركة Lovesense لتطوير أجهزة جنسية تفاعلية، بحيث تتفاعل هذه الأجهزة تلقائيا مع المحتوى المعروض، مما يجعل التجربة أكثر واقعية.
- هل سنقبل بالعلاقات الافتراضية كبديل للعلاقات الحقيقية؟
قد يبدو الأمر غريبا أو غير مريح الآن، لكن دريسكول ترى أن التطورات التكنولوجية خلال العقود القادمة ستجعل هذه السلوكيات أكثر قبولا.
وتضيف: “نحن نميل إلى التفكير في هذه القضايا من منظور القيم والمعايير الحالية. لكن إذا عدنا بالزمن 100 عام إلى الوراء، سنجد أن المفاهيم الاجتماعية حول الجنس قد تغيرت بسرعة وبشكل جذري.”
وتشير دريسكول إلى أن العلاقات عبر الإنترنت اليوم تُدار غالبا دون لقاء مباشر بين الطرفين، وهو ما يجعل من السهل تصور كيف يمكن أن تتطور هذه الظاهرة إلى علاقات حميمة تعتمد بالكامل على التكنولوجيا.
“لا يجب أن نفترض تلقائيا أن العلاقات الافتراضية أقل قيمة من العلاقات الواقعية. فالحقيقة أن الناس يقعون في حب شخصيات خيالية حتى عندما لا تكون هناك فرصة للقاء بها أو التفاعل معها. ومع تزايد تفضيل البعض لممارسة الجنس الافتراضي المدعوم بالتكنولوجيا على العلاقات التقليدية، قد نشهد ازدياد عدد الأفراد الذين يختارون العيش بمفردهم وقضاء المزيد من الوقت في الواقع الافتراضي.”
- مخاوف اجتماعية وحلول تكنولوجية
قلة التفاعل البشري قد تكون ضارة للبعض، حيث يرتبط الشعور بالوحدة بمجموعة واسعة من المشكلات الصحية والعاطفية. لكن دريسكول تؤمن بأن التكنولوجيا قد تتمكن من التغلب على هذه المشكلات في المستقبل، من خلال تطوير روبوتات أكثر شبها بالبشر في الشكل والملمس والتصرفات.
ومع أن هذه الأفكار قد تبدو غريبة أو غير مألوفة اليوم، إلا أن التطور المستمر في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الجنسية يشير إلى أننا قد نكون بالفعل على أعتاب تحول جذري في نظرتنا إلى العلاقات البشرية والجنسية.
تمت ترجمة هذا المقال من طرف منصة “بالعربية” عن المصدر الأصلي في: ScienceAlert