شعر

شعراءُ قَتلتْهُم كلماتُهم.. هؤلاء أشهرُهُم

 

لكل كلمة ثمن، فقد ترفع صاحبها لأعلى عليين، وقد تورده المهالك وتفتح عليه أبواب الجحيم. وهذا متواتر منذ القدم، وفي تراثنا العربي كان الشعر ديوان العرب ومفخرتهم، لذا فإن الأمراء كانوا يغدقون العطاء لمن يمدحهم ويجزّون رقاب من يذمهم. وفيما يلي أشهر من قتلتهم كلماتهم من الشعراء. 


المتنبي.. هجا المتنبي أحد صعاليك العرب وهو ضبة بن يزيد الأسدي هجاء شديدا فثارت قبيلة ضبة وقتلته.

ما أَنصَفَ القَومُ ضَبَّه

وَأُمَّهُ الطُرطُبَّه

رَمَوا بِرَأسِ أَبيهِ

وَباكَوا الأُمَّ غُلُبَّه


طرفة بن العبد.. كان على ود مع ملك الحيرة عمرو بن هند، لكنه تغير عليه فهجاه، فأرسل معه الملك رسالة إلى أحد عامليه يقول فيها: إذا جاءك كتابي هذا فاقطع يدي من يحمله ورجليه وادفنه حيّاً، وهو ما كان.

فليتَ لنا مَكانَ المَلْكِ عَمْرٍو

رغوثاً حولَ قبّتِنَا تخورُ

لعمركَ إنَّ قابوسَ بنَ هندٍ

لَيَخْلِطُ مُلْكَهُ نُوكٌ كثيرُ

قسمتَ الدّهرَ في زمنٍ رخيٍّ

كذاكَ الحُكْمُ يَقْصِدُ أوْ يَجورُ


بشار بن برد.. أمر الخليفة المهدي بقتله بعدما هجاه، فحُمل في سفينة، وجلد بها حتى زهقت روحه، ثم أُلقي جثمانه في نهر دجلة.

خليفةٌ يزنِي بعمّاتهِ

يلعبُ بالدّابوقِ والصّولجانِ

أبدَلنَا الله به غيرَهُ

ودسَّ موسى في حِرِ الخَيزرانِ


ابن الرومي.. كان حاد اللسان يخشى الحكام شعره، فقتله القاسم بن وهب وزير المعتضد بالسم بعد أن سمع قصائده خشية أن تصله سهام هجائه.

يا مُستقرَّ العار والنقصِ
أغْنتْ مخازيك عن الفحصِ

أنت الذي ليست لسوآتِه
ولا لنُعْمى اللَه من مُحصي

معايبُ الناس وسوآتُهُم
قد جُمعت لي منك في شخص


ابن النخيلة.. كان عيسى بن موسى ينتظر خلافة العهد بعد عمه الخليفة المنصور، لكن ابن نخيلة هجاه وحث الخليفة على حصر الخلافة في أولاده وهو ما كان، فذبحه بن موسى وسلخ وجهه.

إلى أمير المؤمنين فاعمدي
سيري إلى بحر البحور المزبد

ليس وليُّ عهدها بالأسعد
عيسى فزحلِقْها إلى محمد


دعبل الخزاعي.. اشتهر بهجاء الخلفاء لكن منيّته كانت على يد من هو أقل شأنا وسلطانا. فقد قصد دعبل يوما مالك بن طوق ومدحه، فاستقل عطاءه فهجاه، فبعث مالك من قتله بالسم.

سألتُ عنكمْ يا بني مالكٍ
في نازحٍ الأرضينَ والدَّانيهْ

طُرًّا، فلمْ تُعرَفْ لكمْ نِسبَةٌ
حتى إذا قلتُ: بني الزَّانيهْ

قالوا: فدعْ داراً على يمنةٍ
وتِلْكَها دارُهُمُ ثانِيَهْ


سحيم الحسحاس.. وكان عبدا عند بني الحسحاس، وكان شاعرا يكثر من التشبيب بالنساء ووصفهن بما لا يليق، فشبب بنساء أسياده، فحرقوه حيا.

تجمّعن من شـتّــــى ثـلاثا وأربـعاً
وواحـدةٌ حتـى كمـلن ثـمانيـا

سُليمى وسلمى والرباب وتربها
وأروى وريا والمها والخطاميا

تداعين من أقصى الخيـام يعدننــــي
نواهـد لم يعرفـن خـلقا سوائيـا

يعُدن مريضا هــن قد هيجــن داءه
ألا إنمـا بعض العوائــد دائيــا


أعشى همدان.. انضم لثورة عبد الرحمن بن الأشعث على عبد الملك بن مروان، وكان يمدح الأشعث ويهجو الحجاج بن يوسف الثقفي، فاستدرجه الحجاج حتى تمكن منه وقتله.

بين الأشج وبين قيس باذخٌ
بخٍ بخٍ لوالده والمولود

ما قصّرتْ بك أن تنال العلا
أخلاقُ مكرمة وإرث جدود


المصدر

بالعربيّة

بالعربية: موقع عربي غير حكومي؛ مُتخصص في اللّغة العربية وعلومِها ومباحثِها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لمشاهدة المحتوى يرجى تعطيل كابح الإعلانات