اقتباسات

اقتباسات من كتاب الحيوان للجاحظ

ثم قسم الأقسام ورتب المحسوسات، وحصل الموجودات، فجعل اللفظ للسامع، وجعل الإشارة للناظر، وأشرك الناظر واللامس في معرفة العقد، إلا بما فضل الله به نصيب الناظر في ذلك على قدر نصيب اللامس.

وجعل الخط دليلا على ما غاب من حوائجه عنه، وسببا موصولا بينه وبين أعوانه؛ وجعله خازنا لما لا يأمن نسيانه، مما قد أحصاه وحفظه، وأتقنه وجمعه، وتكلف الإحاطة به؛ ولم يجعل للشام والذائق نصيبا.


ولولا خطوط الهند لضاع من الحساب الكثير والبسيط، ولبطلت معرفة التضاعيف، ولعدموا الإحاطة بالباورات وباورات الباورات، ولو أدركوا ذلك لما أدركوه إلا بعد أن تغلظ المؤونة، وتنتقض المنة، ولصاروا في حال معجزة وحسور، وإلى حال مضيعة وكلال حد، مع التشاغل بأمور لولا فقد هذه الدلالة لكان أربح لهم، وأرد عليهم، أن يصرف ذلك الشغل في أبواب منافع الدين والدنيا.


كتاب الحيوان – للجاحظ

بالعربيّة

بالعربية: موقع عربي غير حكومي؛ مُتخصص في اللّغة العربية وعلومِها ومباحثِها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لمشاهدة المحتوى يرجى تعطيل كابح الإعلانات