“النبي” – جبران خليل جبران

0

اختار العديد من الأدباء والقادة والمشاهير أن يكتبوا سيرة حياتهم، حتى ينقلوا خبرة و زبدة الحياة التي عاشوها إلى الأجيال التي تلي جيلهم، لكن بعض الأدباء الكبار جدا من أمثال نيتشه وجبران خليل جبران اختاروا طريقة أخرى لتقديم خلاصة أفكارهم، إجمال ما وصلت إليه عقولهم عبر عقود من القراءة والكتابة والتفكير، وإن كان نيتشه قد كتب “هكذا تكلم زرادشت”،

فإن جبران قد كتب مؤلفه الرائع الخالد “النبي” والذي وضع فيه “عصير” أفكاره، وهو الكتاب الذي يقدم الصورة المكتملة لجبران، ونرى فيه تجاربه كلها، عواطفه، آماله، أحلامه، صوفيته، فلسفته، ونظرياته.

فقد وصل جبران بعد سنوات من النظر في الكون وفي أحوال الناس إلى أن الحب بين الناس هو شريعة الحياة وهو الأصل وهو العماد الذي يجب أن تقوم عليه الأمم، ويقول لنا الجميل جبران في كتابه أن العمل هو الحافز الأهم وهو المسيّر الأفضل والأنقى للإنجاز فيقول:

“لعمري إن الحياة ظلام إلّا إذا صاحبها الحافز، وكل حافز ضرير، إلّا إذا اقترن بالمعرفة، وكل معرفة هباء إلّا إذا رافقها العمل، وكل عمل خواء إلّا إذا امتزج بالحب، فإذا امتزج عملك بالحب فقد وصلت نفسك بنفسك، وبالناس، وبالله”.

عبارات غاية في الروعة نحن في أمس الحاجة إليها ونحن نعيش هذه الأيام التي كاد فيها الحب يتلاشى من بين الناس!

“النبي” يا أعزائي هو قمة اعمال أديبنا العالمي جبران خليل جبران، وهو اللوحة التي رسمها لنفسه، والتي علينا تعلم الكثير منها.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.