ناديا دوفال: أن نقرأ سيد قطب اليوم

0

في كتابها “الاستغراب الإسلامي: سيد قطب والآخر الغربي”، تحلل الباحثة ناديا دوفال تفكير المنظّر الإسلامي المصري الذي قد يكون الأكثر أهمية وتأثيراً في القرن العشرين سيد قطب (1906-1966)، منذ سنواته الأولى في القاهرة وصولاً إلى الموقف الإسلامي الراديكالي الذي تبناه في نهاية حياته.

ترى دوفال أن الاستغراب والاستشراق هما عالمان أساسيان في حالة مبارزة، لكنه عند دراستهما ومقارنتهما يظهر أن آراء قطب عن “الآخر” المسيحي الأوروبي كانت أكثر دقة، وتبيّن الكاتبة أن آراء قطب تكتسب اليوم أهمية خاصة في الغرب في ضوء تصاعد الهجمات العنيفة من قبل المتشددين الذين يستهدفون القيم الغربية.

تتحدث دوفال حول كتابها الصادر مؤخراً عن “غيرلاش بريس”، في كلية “سواس” بجامعة لندن، عند السادسة من مساء الإثنين، 24 من الشهر الجاري، ويحاورها حوله الأكاديمي والباحث اللبناني جلبير أشقر.

يغطي الكتاب، من بين أمور أخرى موضوعات اكتشاف وتصوّرات الغرب في العصر الحديث، ولقاء قطب المبكر مع الحضارة الغربية الحديثة، والازدواجية بين الغرب والشرق، وآراءه المبكرة حول الإسلام في ما يتعلق بالمسيحية واليهودية، وإسلام صاحب “في ظلال القرآن” كإيقاع جذري للتقاليد التراكمية الإسلامية.

كما يلقي العمل الضوء على الإسلام الغربي المعاصر ويطرح تساؤلات حول الافتراضات الأساسية لبعض الدراسات التي تلت 11 أيلول/ سبتمبر 2001 والتي عملت على تصوير الاستغراب بشكل أساسي على أنه مجرد “برنامج للانتقام” يتبناه وينفذه الشرقيون. من خلال تقديم تحليل للآخرية كما يراها قطب، ترى دوفال أنه يصبح من الواضح أنه، باستثناء الأميركيين، فإن الغرب ليس دائماً “الآخر” عنده.

علاوة على ذلك، فإن وجهات نظر قطب حول المسيحي الأوروبي باعتباره الآخر، في المرحلة الإسلامية الراديكالية اللاحقة من حياته هي أكثر دقة بكثير من الاشمئزاز الذي احتفظ به للأميركيين ابتداءً من أواخر الأربعينيات، واليهودي في الستينيات من القرن الماضي، بحسب ما جاء في بيان الإعلان عن المحاضرة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.