ارمِ نَــظَّـارَتَــيْـكَ مَـا أَنـتَ أَعْــمْـــى

 

رثى  الشاعر السوري الكبير – نزار قباني؛ عميد الأدب العربي  -طه حسين- في ذكرى رحيل بهذه الأبيات : 

 

ضَـوءُ عَـيـنَـيـكَ أَم هُـمَـا نَـجْـمـتَـانِ
كُـلُّـهُـم لَا يــرى، وَأَنْــتَ تَـــرَانِـــــي

ضَــوءُ عَـيـنَـيـكَ أَم حِــوارُ المَــرايَــا
أَمْ هُـمَـا طَــائِـــرانِ يَــحْــتَــرِقَـــانِ

ارمِ نَــظَّـارَتَــيـكَ مَـا أَنـتَ أَعْــمْـــى
إِنَّـمَـا نَـحْــنُ جُــوقــــةُ الــعـمْـيَـــانِ

أَيُّــهَــا الأَزهَـرِيُّ، يَــا سَارقَ النَّــارِ
وَيَـا كَـاسِـراً حُـــدُودَ الــثَّـــوانِـــــي

عُــدْ إِلَــيــنَــا فَإِنِّ عَـصْـرَكَ عَــصْـرٌ
ذَهَـبِـيّ، وَإِنَّ عَـصْـرَنَـا عَصرٌ ثَانِي

سَـقَـطَ الأَدبُ فِي الفِكْرِ السَّياسِيّ
وَصَـــارَ الأَدِيـــبُ كَــالــبَــهْــلَـــوانِ

عُــدْ إِلَـيـنَـا يَا سَـيّدِي، عُــد إلـيـنَــا
وانـتَـشِـلْـنَـا مِـنْ قَـبْـضَـةِ الطَّـوفَـانِ

أَيُّــهَــا الـغَـاضِـبُ الكَبيـرُ تَـأَمَّـــــلْ
كَـيـفَ صَــارَ الـكُـتَّـابُ كَـالـخِـرفَانِ

إِنَّ أَقْسَى الأَشْـيـاءِ لِلنَّفْسِ ظُــلْـمَـاً
قَــلَـمٌ فِـي يَـــدِ الـجَـبَـانِ الجِــبَــانِ

إِنَّنِي فِي حمى الحُسينِ وفي اللَّيلِ
بَـقَـايَـا مِــنْ سُــورَةِ الــرحْــــمـــــنِ

تَـسـتَـبِـدُّ الأَحْــزَانُ بِــي فَـأُنَـــادِي
آهَ يَـا مِــصْــرَ مِـنْ بَـنِـي قَـحْـطَـانِ

حَـبَـسُـوا الـمَـاءَ عَنْ شِفَاهِ اليَتَامَـى
وَأَرَاقُــوهُ فِـي شِــفَــاهِ الــغَـوانِــــي

يَـشْـتَـرُونَ القُصُورَ، هَلْ ثَــمَّ شَـــارٍ
لِـقُـبُـــورِ الأَبـطَـالِ فِـــي الـجُــــولَانِ

يَـشْـتَــرُونَ الـنِّـسَـاءَ، هَلْ ثَمَّ شَـــارٍ
لِـدُمُــوعِ الأَطْــفَــالِ فِـي بِـيـسَـــانِ

يَـشْـتَـرُونَ الـدُّنْـيـا وَأَهْــلُ بِــــلَادِي
يَـنْـكُـشُــونَ الـتُّــرَابَ كَــالـدِّيــــدَانِ

لِــمَــنِ الأَحْــمَــرُ المُرَاقُ فِي سِيـنَـاءِ
يُــحَـاكِــي شَــقَــائِـقَ الـنُّــعْــمَــــانِ

يَـا هَــوانَ الـهَـوانِ هَلْ أَصْبَحَ النَّفطُ
لَـدَيـنَـا أَغْــلَـــى مِـــنَ الإِنْـــسَـــــانِ

أَيُّــهَـــا الـغَــارِقُــونَ فِــي نِـعَــمِ الله
وَنــعْــمــى الـمـربـربـاتِ الـحِـسَــانِ

قَـدْ رَدَدْنَـــا جــحـافِلَ الرُّومِ عَـنْـكُــم
وَرَدَدنَـا كـسـرى أنــــــو شــــــروانِ

وَحَــمَــيــنَــا مُــحَــمَّـــداً وَعَـــلِـــيَّـــاً
وَحَـــفِـــظْــنَــا كَـرامَــةَ الـقُــــــــرآنِ

فَادفَعُوا جِزيةَ السُّيوفُ عَــلَــيــكُــــم
لَا تَــعِــيـشُ السُّـيـوفُ بِــالإِحْـسَـانِ

 

———

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يستحسن طباعة المقال !!