كتاب: “فلسفة اللغة عند نعوم تشومسكي” PDF

للدكتورة هناء صبري

0

 

كتاب: “فلسفة اللغة عند نعوم تشومسكي” للدكتورة هناء صبري


رابط تحميل أو تصفح الكتاب


  • مقدمة الكتاب:

يعد تشومسكي أحد أبرز الشخصيات في القرن العشرين ويشبه في ذلك جاليليو, وديكارت, ونيوتن, وموزارت وبيكاسو.

إنه أكثر شخصية حية ذكرت أعمالها في فهرس الفنون والإنسانيات من 1980إلى 1992م, وتم الرجوع الى كتبه أكثر من أربعة آلاف مرة, كما أن تشومكسي يعد من أبرز مؤلفي العلوم, فقد ذكرت كتاباته حوالي 1619مرة في قائمة المراجع العلمية من الفترة 1974حتى 1992م,

وقد حصل على العديد من الجوائز والمنح منها جائزة Kyoto لعام 1988م, وهي جائزة يابانية تقابل جائزة نوبل, وذلك لإسهاماته العديدة في مجال العلوم الأساسية. وقد قام تشومكسي بنشر ما يزيد على سبعين كتابا وأكثر من ألف مقال في مجالات معرفية كثيرة منها: علم اللغة, والفلسفة, والسياسة, وعلوم الإدراك, وعلم النفس.

تولى تشومكسي منصب أستاذ مساعد في معهد ماساتشوستى للتكنولوجيا عن عمر يناهز التاسعة والعشرين, ووصل الى درجة الأستاذية وهو في الثانية والثلاثين, وقد منح مكانا ثابتا في المؤسسة ومنصبا قياديا في السابعة والثلاثين, ومنح لقب أستاذ مؤسس وهو في السابعة والأربعين وهو منصب شرفي يمنح لأعضاء الهيئة الأكثر تميزا وتفوقا.

وجدير بالذكر أيضا أنه حصل على عدد غير محدود من الجوائز والمنح والمناصب الشرفية من مؤسسات وهيئات مختلفة, وفي مجالات متنوعة على رأسها: علم اللغة وعلوم الأدراك التي أحدث فيها ثورات معرفية وتغيرات كبرى. وكتبت عنه دراسات تفوق الحصر من بينها ما يقارب من مائة مقال نشرت في مجموعة من ثمانية مجلدات نشرتها روتلدج.

استقبل عمل تشومكسي في علم اللغة والسياسة والفلسفة على نحو مختلف, فقد اعترف معظم زملائه في علم اللغة والمجالات المعرفية الأخرى التي حازت على اهتمامه بأن اسهاماته في علم اللغة والعقل مذهلة. ففي 1950 كانت لديه ارهاصات قبل علماء اللغة والرياضية وواضعي نظرية المعلومات بوضع دراسة اللغة في مجال جديد مائل للصورية الرياضية, بالإضافة الى ذلك تحول من دراسة تصنيف السلوك اللغوي الانساني الى دراسة جميع العمليات الداخلية للعقل / المخ الانساني,

فقد اخترع تشومسكي في علم اللغة حقلا جديدا هو علم اللغة الرياضي, بالإضافة الى ذلك كانت لديه الدوافع الداعية الى احياء وجهة النظر العقلانية من اجل دراسة اللغة بوصفها دراسة العقل, تلك الرؤية التي تم التخلي عنها بحلول منتصف القرن التاسع عشر, لقد ساهم منذ عام 1950 في تطوير نظرية صورية عن اللغات الطبيعية, وخضعت هذه النظرية لتطورات متعددة كان بعض منها تغيرات جوهرية, لكن من الواضح ان هذه التغيرات ما هي الا تقدم نحو الاهداف التي وضعها عمل تشومسكي المبكر,

ان الصورة الحالية للنحو الكلي قادرة على تحقيق اهداف نظرية اللغة والعقل التي تمثل احد الانجازات الحقيقية القليلة ضمن المساعي المعتمدة لبناء علم عن العقل الانساني, بالإضافة الى ما سبق اسهامها المبكر في علم اللغة يعتبر الان جزءا مهما وحيويا مما يسمى بالقوة المعرفية في العلوم المتعددة عن العقل, أي ضمن علم النفس, علم اللغة, الفلسفة, وصور النظرية الحاسبية, ولا يمكننا ان ننسى كتابة (البنى التركيبية) الذي ساهم في احداث الثورة في علم اللغة.

ورغم انجازاته المتعددة فان تشو مسكي يتميز بشخصيته المتواضعة وتتضح تلك الصفة في وجهة نظره, ان عمله لم يحدث ثورة معرفية. وفي ذلك يقول ماك جليفري: (ان تشومسكي نفسه اقل حماسا لفكرة: ان عمله احدث ثورة معرفية, لأنه يظن ان الثورة المعرفية الحقيقية حدثت في القرن السابع عشر مع عمل ديكارت, وان المبادئ الاساسية لهذه الثورة اصبحت مفهومة ومتنبأ بها لدى من يسمون انفسهم الان علماء الادراك).

وتتألف الرسالة من مقدمة وخمسة فصول وخاتمة وقائمة المصادر الفصل الأول: يتناول حياة تشومكسي وأهم العوامل الفكرية والفلسفية المؤثرة في نشأته, وآرائه السياسية, وأهم مؤلفاته.

الفصل الثاني: يقوم بعرض الثورة التي أحدثها تشومكسي في علم اللغة من خلال ايضاح مفهوم الثورة في العلم وسمات البنيوية اللغوية وأهدافها وعيوبها وما حققته ثورة تشومكسي من انجازات.

الفصل الثالث: يعرض السلوكية بأنواعها المختلفة ونقد تشومكسي لها وتبنيه المذاهب العقلاني.

الفصل الرابع: يوضح طبيعة المعرفة اللغوية, ونظريات تعلم اللغة من المنظور السلوكي التجريبي, وأهم الانتقادات التي وجهت لها وعلى وجه الخصوص انتقادات تشومكسي ونظريته في اكتساب اللغة.

الفصل الخامس: يناقش استعمال اللغة والإبداع اللغوي والتناول السلوكي للمعنى ونظرية تشومكسي في المعنى.
وقد استخدمت في دراستي المنهج التحليلي وهو أكثر المناهج الملائمة للتعامل مع قضايا فلسفة اللغة, واستخدمت المنهج التاريخي أحيانا في تأصيل المذاهب والمدارس اللغوية والنفسية وبخاصة التي انتقدها

 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.