دواء أمريكي يحقق نتائج واعدة بشفاء مرضى كورونا

 

قالت صحيفة “فايننشال تايمز” إن شركة غيلياد الأمريكية، لأبحاث الدواء، حصلت على نتائج مبشرة وواعدة، خلال التجارب السريرية، لعلاج المصابين بفيروس كورونا، بعد تجربة أحد أدويتها، الذي يعالج به مرضى فيروس إيبولا.

ولفت تقرير الجامعة، إلى انتعاشة سريعة، طرأت على المصابين إثر إعطائهم الدواء الذي يدعى “ريمديسيفر”خلال تجربته سريريا.

وتسبب تقرير مسرب من مستشفى شيكاغو الجامعي، بعد تجربة الدواء، وشفاء عدد كبير من المرضى، الذي أجريت عليهم التجارب، إلى قفزة في أسهم الشركة المصنعة للدواء.

وقفزت أسهم غيلياد بما يصل إلى 16 بالمئة في تعاملات ما بعد ساعات التداول، بعد التقارير عن العلاج الذي جرى الحديث عن نتائجه الإيجابية.

وكشفت كاثلين مولان، أخصائية الأمراض المعدية، التي تقود التجارب في المستشفى الجامعي، خلال عرض فيديو لزملائها الأكاديميين “أن أفضل الأخبار هي أن معظم المرضى، الذين أخذوا الدواء، خرجوا بالفعل من المستشفى، وهو أمر عظيم، ولم يكن لدينا سوى وفاتين”.

ولفتت الدكتورة مولان، إلى أنه وبعد بدء تجربة دواء “ريمديسيفر”، لوحظ انخفاض الحمى لدى العديد من المرضى بسرعة، وبعضهم ترك أجهزة التنفس الاصطناعي في اليوم التالي، ومعظم المرضى لم يحتاجوا إلى دورة كاملة للمرض لمدة 10 أيام.

لكن في الوقت ذاته حذر محللو التكنولوجيا الحيوية في الصحيفة، من المبالغة في ردة الفعل، بعد الحديث عن علاج محتمل لفيروس كورونا.

وأشاروا بعد قفزة أسهم شركة غيلياد، إلى ضرورة توخي الحذر، وقالوا: “نتفهم الحاجة الملحة إلى علاج لكوفيد 19، والاهتمام بنتائج الأدوية المضادة للفيروسات، لكن يجب تحليل مجموع البيانات لاستخلاص أي استنتاجات قبل الحكم”.

ولا تتوفر القوة الإحصائية اللازمة بحسب “فايننشال تايمز”، لتحديد سلامة وفعالية “ريمديسيفر”، كعلاج لفيروس كورونا، ويتوقع أن توفر البيانات في دراسة المرحلة الثالثة، لمرضى الفيروس نهاية هذا الشهر بيانات إضافية لإعطاء صورة أوضح عنه.

وأثار نشر البيانات الأولية عن علاج “ريمديسيفر”، حفيظة جامعة شيكاغو للطب، وقالت إن البيانات الجزئية المنقوصة، نشرت من منتدى داخلي لزملاء باحثين، بشأن العمل الذي يجري دون إذن، مضيفة: “التوصل إلى أي استنتاجات في هذه المرحلة، سابق لأوانه وغير سليم من الناحية العلمية”.

ويعلق خبراء آمالا كبيرة على إعادة تصميم العقار المشار إليه، بسبب فعاليته في وقف تكاثر فيروس إيبولا، لأن الأخير يبدو نسخة قريبة من فيروس كوفيد 19.

من جانبهم قال محللو أسهم جيفريز إن “الإثارة مبالغ فيها على المدى القريب، وإن النتائج لا تأتي من المراحل الأخيرة من البحث السريري، والمستثمرون عموما يبحثون عن قصة جيدة”.

ونقلت الصحيفة دراسة نشرت الأسبوع الماضي، عن مجلة “نيو إنغلند جورنال أوف ميديسين”، قالت فيه إن 68 بالمئة من المرضى الذي تلقوا الدواء، على أساس “العلاج الرحيم”، تحسنوا بعد تناوله.

ومع ذلك، لم تتم الموافقة على الدواء لعلاج أي مرض، والعلماء ينتظرون نتائج التجارب الكبيرة، لإثبات أنه يعمل وأن الفوائد تفوق مخاطر الآثار الجانبية.

وكان المستثمرون متلهفين للحصول على أنباء عن العلاجات المحتملة لفيروس كورونا، على أمل أن يؤدي لتقليل القيود التي يتمسك بها المسؤولون الحكوميون، بسرعة أكبر لفتح الاقتصادات، والتي تم تجميدها بقوة لوقف انتشار الفيروس.

وقال جيم تيرني، كبير مسؤولي الاستثمار في استراتيجية النمو الأمريكية في أليانس برنشتاين، إن الأسهم تتحرك بالنظر إلى أن الأسواق المالية، مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بانتشار الفيروس وعلامات احتوائه.

وأضاف: “أفضل حل الآن هو مزيد من الوقت والعزلة، لكن إذا كان لديك بالفعل لقاح وعلاج، فهذا أمر كبير، ويكفي لتحريك السوق، ويبحث عن حل ولا يريد البقاء على الحالة التي نحن عليها”.

  • لكن ما هو دواء ريمديسيفر؟

نشأ هذا العلاج كثمرة للتعاون في العثور على دواء مضاد لفيروس إيبولا، الذي ظهر غرب أفريقيا، عام 2013، وشملت شركة غيلياد ومعهد البحوث الطبية للأمراض المعدية التابع للجيش الأمريكي، والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض، ووظيفته التشويش على الأدوات الجزيئية التي تستخدمها الفيروسات، لبناء جيناتها خلال تكاثرها.

ومنحت التجارب السريرية ضد فيروس إيبولا في حينه، بغرب أفريقيا ثم في الكونغو الديمقراطية، نتائج واعدة، لكن ذلك الوباء تلاشى قبل أن يتم تقييم الدواء بالكامل، بشكل يرضي الباحثين، ولذلك يبقى دواء غير مرخص في كل مكان.

وما أثار انتباه علماء الدواء إلى علاج ريمديسيفر، هو تشارك فيروس كورونا، مع إيبولا، في حمل جيناتهما سلسلة واحدة من الحمض النووي الريبي. ومنذ كانون ثاني/يناير، بدأ العالم إجراء تجارب سريرية بواسطة ريمديسيفر، مع مرضى فيروس كورونا، لكن حتى الآن لا دليل قاطعا على فعاليته لعلاج المرض.

وتعكف غيلياد حاليا على إجراء دراسات عشوائية كبيرة، مع المتعاونين الطبيين حول العالم، وتقوم بقسم المرضى عشوائيا إلى مجموعتين، واحدة تتلقى ريمديسيفر، والأخرى دواء وهميا يبدو مشابها، لكنه يحتوى على مكونات غير نشطة، لذلك فالأطباء المجربون والمشاركون لن يعرفوا من تلقى العلاج الوهمي من المقصود بالبحث.

وتقف عقبة أخرى أمام هذا العلاج فيما لو أعطى نتائج إيجابية، وهو مقدرة غيلياد، على إنتاج ما يكفي من “ريمديسيفر”، من أجل تلبية الطلب الهائل حول العالم، وسعت جامعة أكسفورد لتضمين ريمديسيفر، ضمن تجاربها السريرية حاليا، لكنها لم تتمكن من الحصول على كميات كافية للبحث.

لكن الصحيفة قالت إن “ريمديسيفر”، يعد من بين أكثر المرشحين الواعدين، وعددها 100 دواء، ضمن فئة مضادات الفيروسات، التي تهاجم فيروس كورونا مباشرة، ومن المحتمل أن تكون فعاليته في المراحل المبكرة من المرض، عندما يبدأ التكاثر وتبدأ الأعراض في الظهور.

اخيرا تأتينا أخبار إيجابية من شيكاغو حيث يتم اختبار دواء Remdesivir على مرضى كورونا، تبدو النتائج الأولية للدراسة واعدة حيث تم تحسن 123 مريض من أصل 125 خضعوا للتجربة السريرية، بانتظار بقية النتائج من المراكز الأخرى التي تشارك في نفس الدراسة لكن النتائج الأولية مبشرة.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: يستحسن طباعة المقال !!